-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العلاقاتُ الجزائرية الفرنسية.. الراهنُ والرهانات

العلاقاتُ الجزائرية الفرنسية.. الراهنُ والرهانات

تمرُّ العلاقات بين الجزائر وفرنسا بمنعطف تاريخي وحاسم، إذ تتشابك عُقد الماضي مع طموحات المستقبل في إطار جيوسياسي شديد التعقيد. ولم تعد هذه العلاقات محكومة فقط بالأطر التقليدية، بل أصبحت تخضع لموازين قوى جديدة تفرضها التحوُّلات الدولية الراهنة.

​الذاكرة سيادة معنوية عابرة للأجيال

​يبرز ملف الذاكرة كحجرِ زاوية في بناء أي تقارب حقيقي؛ فهو بالنسبة للجزائريين ليس مجرد استذكار للمواجع أو وقوفا عند أطلال الماضي، بل هو “سيادة معنوية” عابرة للأجيال لا يمكن المقايضة عليها، فلا يمكن الدوس على آلام الآباء والأجداد، وتجاهل نضالات وتضحيات شعبٍ تجرّع مرارة التنكيل لعقود. إن الحديث عن الذاكرة هو حديث عن أسرٍ وقبائل جزائرية كاملة مُحيت من سجلات الحالة المدنية، وعن ملايين الأرواح التي حصدتها آلة القتل والتصفية والإبادة الفرنسية طيلة 132 سنة من ليل الاستعمار الطويل. وهو واقع أيضا عن اعتداء منهجي على الدين واللغة والهوية، بلغ حد تحويل المساجد إلى كنائس، ومنع تعلم اللغة العربية ليس في المدارس الاستعمارية فحسب، بل وفي المدارس الأهلية التي كان يقيمها الأهالي لأبنائهم، فضلاً عن تعطيل المحاكم الشرعية التي تدير أحوال الأسرة وفق الشريعة الإسلامية، وإخفاء السجلات المدنية وسجلات العقود للفترة العثمانية.

​إن الجرح لا يزال غائرا في الوجدان الشعبي، خاصة مع استمرار فرنسا في الاحتفاظ بجماجم المقاومين والشهداء فيما يُسمى “متحف الإنسان” بباريس، وهي ممارسة تعكس فظاعة الجرائم المرتكبة وإصرارا على استعراض الغطرسة حتى بعد عقود من الاستقلال. لهذا، يظل الإصرار الجزائري على استعادة الأرشيف المنهوب، وتجريم الاستعمار، والانتزاع القسري للاعتراف بالجرائم، استحقاقا وطنيا يرفض جملة وتفصيلا منطق “عفا الله عما سلف” الذي تحاول باريس تسويقه للقفز فوق الوقائع.

​إن الاعتراف الفرنسي الصريح بجرائم الماضي ليس ترفا دبلوماسيا، بل هو اعتراف بالحق في الوجود وبالهوية الوطنية التي حاول المستعمِر طمسها، وهو الشرط الذي لا بديل عنه لترميم الثقة المفقودة. وتؤمن الجزائر في هذا السياق بأن ملف الذاكرة “يُطوى ولا يُنسى”، أو كما قال الرئيس الراحل هواري بومدين للرئيس الفرنسي جيسكار ديستان: “نحن مستعدّون لقلب الصفحة، ولكننا لسنا مستعدِّين لتمزيقها”؛ فالتاريخ يُطوى فقط حين تتحقق تسوية تاريخية مشرِّفة تحفظ كرامة الضحايا وتُعيد الاعتبار لمقاومة الاستعمار، لكنه لا يُنسى أبدا كونه المحرك الأساسي للوعي الجمعي الجزائري الذي يربط ندية الحاضر ببطولات وتضحيات الماضي.

المخلفات النووية.. الجريمة الاستعمارية المستمرة

​إذا كان الاستعمار قد رحل عسكريا في صيف 1962، فإن آثاره المدمِّرة لا تزال تسكن الأرض وتفتك بالإنسان، وهو ما يتجلى بوضوح في ملف التجارب النووية بالصحراء الجزائرية. إن هذه التفجيرات التي بدأت في 13 فيفري 1960 مع تفجير “اليربوع الأزرق” برقان (الذي بلغت قوته خمسة أضعاف قنبلة هيروشيما)، لم تكن سوى استهلال لسلسلة من 17 تفجيرا نوويا (4 فوق الأرض برقان و13 تحت الأرض بعين إيكر بولاية تمنراست) استمرت حتى عام 1966، واستُخدِم فيها 150 أسير جزائري كـ”تجارب بشرية” في مشهد ينافي كل القيم الإنسانية. والأنكى من كل هذا، أن هذه التجارب قد جرت بشراكة مع الكيان الإسرائيلي، وبفضلها حاز هذا الكيانُ على أسرار قوة الردع النووي التي يتفاخر بها اليوم، ويهدد بها استقرار المنطقة والأمة الإسلامية، مما جعل الأرض الجزائرية مسرحا لجريمة مزدوجة: طالت الإنسان الجزائري في صحته، وعطبت الأمن الاستراتيجي العربي والإسلامي.

​إن هذه التفجيرات حوَّلت الجنوب الكبير إلى حقل لسموم “الحضارة الفرنسية” المزعومة، وهي جريمة مستمرة عابرة للزمن؛ فالمعطيات تشير إلى تعرُّض آلاف السكان الجزائريين لإشعاعات فاقت المستويات المسموح بها دوليا بأضعاف مضاعفة، ولا يزال الإنسان والبيئة يدفعان الثمن من خلال انتشار تشوهات مرضية، تحولت إلى عيوب خَلقية متوارثة، فضلا عن تلوث المياه الجوفية التي تمثل شريان الحياة في تلك المناطق.

​وترفض الجزائر اليوم المقاربة الفرنسية القائمة على الهروب من المسؤولية، وتشدِّد على ضرورة تحمُّل فرنسا مسؤولياتها القانونية والأخلاقية كاملة عبر:

1.​ الكشف عن خرائط دفن النفايات الإشعاعية: إذ تشير التقديرات إلى وجود أطنان من المعدات والنفايات المشعَّة المدفونة تحت الرمال من دون أي عزل وقائي، بينما تستمر باريس في حجب الخرائط الدقيقة لمواقع هذا “الموت المدفون”.

2.​ تطهير المواقع الملوَّثة: كحق سيادي لا ينفصل عن سلامة التراب الوطني، خاصة وأن النشاط الإشعاعي لا يزال يسجل مستويات خطيرة في مناطق التفجيرات ومحيطها.

3.​ التعويض الشامل والعادل: الذي يتجاوز قيود “قانون موران” الفرنسي، الذي وُضع بعقلية إدارية تعجيزية للالتفاف على حقوق الضحايا، ليحل محله تعويضٌ يتناسب وحجم الكارثة البيئية والبشرية.

​إن بقاء هذه السموم في باطن الأرض الجزائرية يُثبت أن الاستعمار لم ينتهِ ماديا ما دامت مخلفاته القاتلة تهدد الحياة اليومية، وهو ما جعل الدولة الجزائرية تصرُّ على أن السيادة على الأرض تقتضي بالضرورة تطهيرها من “سموم الأمس”، وأن أي حديث عن علاقات طبيعية يظل رهينا بالمعالجة الجذرية والنهائية لهذا الملف الضاغط.

​واقع تراجع العلاقات الجزائرية الفرنسية

​يشهد الراهن السياسي والاقتصادي اليوم تراجعا حادا للنفوذ الفرنسي في الجزائر، وهو تراجعٌ لم يعد مجرد تخمينات أو قراءات عابرة، بل تعكسه لغة الأرقام في الميدان الاقتصادي، وحالة الاحتقان المزمنة في القنوات الدبلوماسية، فضلا عن تراجع الأداة الثقافية الفرنسية الأولى وهي اللغة الفرنسية لصالح اللغة الوطنية العربية ولصالح اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى.. وعلى الصعيد السياسي، تحولت ظاهرة السحب المتكرر لسفيري البلدين من إجراء احتجاجي استثنائي إلى “روتين دبلوماسي” كشف عمق الفجوة وضيق مجالات التفاهم والاتفاق، مما عكس سقطات متتالية لباريس في تقدير الثوابت الجزائرية التي ترفض أيَّ شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في الشؤون السيادية.

​أما على الصعيد الاقتصادي، فقد انتهى عهد “الاحتكار الناعم” الذي تمتعت به الشركات الفرنسية لعقود، وهو ما تجلى بوضوح في إنهاء عقود تسيير كبرى المرافق الحيوية؛ إذ استعادت الكفاءات الوطنية تسيير “مترو الجزائر” بعد سنوات من إدارة شركة (RATP) الفرنسية، وتبعه استرجاع قطاع توزيع المياه وتطهيرها بعد رحيل شركة (Suez) عن تسيير شركة “سيال”. ولم يتوقف هذا التراجع عند حدود تسيير الخدمات، بل امتد ليضرب العمق التجاري التقليدي، إذ فقدت فرنسا مكانتها التاريخية كأكبر مورِّد للقمح للجزائر؛ هذا المنتَج الذي يمثل جوهر الأمن الغذائي الوطني.

​إن هذا التحول أبان عن توجه استراتيجي للدولة الجزائرية نحو تنويع الشركاء واعتماد معايير تقنية ومالية صارمة، لم تجامل فيها الطرف الفرنسي المتعود على “الامتياز المسبق”، مما أكد أن زمن “الاستثناءات التاريخية” قد ولى، ليحل محله منطقُ التنافس وندية المصالح. ناهيك عن التراجع الذي وصل إلى حد القطيعة في التنسيق العسكري والأمني بين مؤسسة الجيش الوطني الشعبي والمصالح العسكرية الفرنسية.

إستراتيجية الجزائر في مواجهة محاولات استدامة الهيمنة

​حاولت فرنسا، في ظل إدراكها المتزايد لفقدان نفوذها التدريجي في إفريقيا وفي الجزائر بالأخص، ممارسة ضغوط متعددة الأوجه؛ بهدف تطويع الإرادة الجزائرية وثنيها عن مسار الانفكاك السيادي. وقد تراوحت هذه المحاولات بين الترهيب السياسي المباشر، عبر تصريحات التهديد والوعيد التي نضحت بها خطابات الرئيس ماكرون ووزرائه في مناسبات عدة، وبين تحريك ما تبقى من “أذرع النفوذ” أو “الطابور الخامس” في الداخل الجزائري؛ ذاك التيار الحريص على المصالح الفرنسية أكثر من حرص الفرنسيين أنفسهم، وهي الورقة الأكثر خطورة، كون “خائن الدار” يظل أشد خطرا من العدو الخارجي.

​واجهت الجزائر هذه التحركات بإستراتيجية دفاعية متزنة، قامت على ركيزتين أساسيتين:

​1: الرد الإعلامي والدبلوماسي الواضح والكاشف، والذي لم يتوانَ عن التذكير الصارم بضرورة الاحترام المتبادل وندية المصالح كقاعدة وحيدة وأساسية لأي علاقة بين البلدين. لقد تجاوز الخطاب الجزائري مرحلة “الاستجداء الدبلوماسي” إلى مرحلة المواجهة بالحجة، ووضع النقاط على الحروف في كل ما يمس السيادة الوطنية.

​2: الهدوء الرصين واعتماد “النفس الطويل”؛ فبدلا من الانجرار خلف الاستفزازات اللحظية، اختارت الدولة الجزائرية إدارة الأزمات بـ”برود إيجابي” أفشل مفعول الضغوط الفرنسية وامتصَّ صدماتها. هذا الثبات أبان لباريس أن الجزائر لم تعُد تلك الحلقة الضعيفة التي يمكن ابتزازها لانتزاع مكاسب اقتصادية أو تنازلات سياسية، بل هي فاعل دولي يدرك موازين القوى، ويعرف كيف يحمي مقدراته بوعي وهدوء.

​لقد أثبتت هذه الإستراتيجية نجاعتها وصلابتها، إذ استطاعت الجزائر ربح المزيد من الوقت في عالم يتشكّل من جديد نحو تراجع هيمنة القوى الكبرى، مستثمرة في عناصر قوتها الكامنة؛ في شخصيتها الدولية، وتاريخها المفعم، وموقعها الجيواستراتيجي، وثقلها الإفريقي، ومساحتها الشاسعة، وثرواتها المتنوعة. إن سياسة “منع الصدام المباشر” وتأجيل فضّ الخلافات الجوهرية ليست تراجعا أو تردُّدا، بل هي إدارة ذكية لبيئة صراع تتغير معالمها مع الوقت لصالح الطرف الجزائري، مما يفرض واقعا جديدا تمليه لغة المصالح والمقدرات، وتزكيه الشرعية التاريخية والأخلاقية.

ماكرون ونهاية مناورات سياسية فاشلة

​يتحرك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم في مساحة ضيقة جدا، أقلّ ما توصف به أنه يتحرك في “الوقت بدل الضائع”؛ فبعد عهدتين رئاسيتين اتسمتا بالتذبذب الحاد والمناورة الدبلوماسية، يحاول ماكرون في نهاية رحلته السياسية كتابة فصل أخير ليزعم فيه أنه “الرئيس الذي حافظ على شعرة معاوية مع الجزائر”، وبذلك يحمي ما تبقى من مصالح بلاده الحيوية.

​لقد تميزت فترة ماكرون بـ”تدافع بين نقيضين” كشف عن غياب رؤية فرنسية متزنة؛ فمن مبادرته الجريئة في بداياته بالاعتراف بـ”سوء الاستعمار” ووصفه بـ”الجريمة ضد الإنسانية”، إلى نهايته بطلب الصفح من “الحركى” وتكريمهم. وبين سقطته التاريخية بنكران وجود “أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي”، إلى تودّده للرئيس تبون بأمل إعادة العلاقات الجزائرية الفرنسية على أساس الاحترام المتبادل. وبين تلك التناقضات، انحصر الأداء الفرنسي في دائرة التصريحات المتخبطة، من الاستفزاز المتعمد الذي يغازل اليمين، إلى التودد الدبلوماسي الذي يفرضه واقع الحاجة إلى شريك استراتيجي بثقل الجزائر.

​وقع ماكرون طيلة عهدتيه تحت طائلة ضغطين متقاطعين:

  1. ​ضغط الواقع الاقتصادي: المتمثل في التراجع المتسارع للمصالح الفرنسية في الجزائر، وتحمُّل الخزينة الفرنسية خسائر فادحة نتيجة فقدان الصفقات الكبرى والأسواق التقليدية لصالح منافسين دوليين أكثر ندية واحتراما للسيادة الجزائرية، منهم إيطاليا وتركيا والصين.

2.​ ضغط اليمين الفرنسي المتطرف: الذي لا يكف عن تسميم الأجواء، محاولا دفع العلاقات نحو الصدام الشامل والقطيعة النهائية، مدفوعا بعقدة تاريخية لا تزال ترى في الجزائر “أرضا مفقودة” وليست دولة سيدة وقوة إقليمية.

​أمام هذا المشهد، تدرك الجزائر أن فترة ماكرون قد استنفدت أوراقها، وأن محاولاته الحالية للاستدراك ليست سوى رغبة شخصية في تحسين سجلّه التاريخي قبل الرحيل. لذا، فإن المقاربة الجزائرية باتت تتجاوز شخص الرئيس الحالي لتُحضِّر علاقاتها لما بعد ماكرون؛ فبناء علاقة مستدامة لا يمر عبر “تكتيكات اللحظة الأخيرة” للمقيم المؤقت بقصر الإليزي، بل عبر إرساء قواعد جديدة مع فرنسا القادمة، قوامها تصفية تركة الماضي بكل شجاعة، وتقديم منطق المصالح المتبادلة على أوهام الهيمنة التي ولّت وانتهت.

إن الحديث عن الذاكرة هو حديث عن أسرٍ وقبائل جزائرية كاملة مُحيت من سجلات الحالة المدنية، وعن ملايين الأرواح التي حصدتها آلة القتل والتصفية والإبادة الفرنسية طيلة 132 سنة من ليل الاستعمار الطويل. وهو واقع أيضا عن اعتداء منهجي على الدين واللغة والهوية، بلغ حد تحويل المساجد إلى كنائس، ومنع تعلم اللغة العربية ليس في المدارس الاستعمارية فحسب، بل وفي المدارس الأهلية التي كان يقيمها الأهالي لأبنائهم.

إن الجرح لا يزال غائرا في الوجدان الشعبي، خاصة مع استمرار فرنسا في الاحتفاظ بجماجم المقاومين والشهداء فيما يُسمى “متحف الإنسان” بباريس، وهي ممارسة تعكس فظاعة الجرائم المرتكبة وإصرارا على استعراض الغطرسة حتى بعد عقود من الاستقلال. لهذا، يظل الإصرار الجزائري على استعادة الأرشيف المنهوب، وتجريم الاستعمار، والانتزاع القسري للاعتراف بالجرائم، استحقاقا وطنيا يرفض جملة وتفصيلا منطق “عفا الله عما سلف” الذي تحاول باريس تسويقه للقفز فوق الوقائع.

إن الاعتراف الفرنسي الصريح بجرائم الماضي ليس ترفا دبلوماسيا، بل هو اعتراف بالحق في الوجود وبالهوية الوطنية التي حاول المستعمِر طمسها، وهو الشرط الذي لا بديل عنه لترميم الثقة المفقودة. وتؤمن الجزائر في هذا السياق بأن ملف الذاكرة “يُطوى ولا يُنسى”، أو كما قال الرئيس الراحل هواري بومدين للرئيس الفرنسي جيسكار ديستان: “نحن مستعدّون لقلب الصفحة، ولكننا لسنا مستعدِّين لتمزيقها”؛ فالتاريخ يُطوى فقط حين تتحقق تسوية تاريخية مشرِّفة تحفظ كرامة الضحايا وتُعيد الاعتبار لمقاومة الاستعمار.

يشهد الراهن السياسي والاقتصادي اليوم تراجعا حادا للنفوذ الفرنسي في الجزائر، وهو تراجعٌ لم يعد مجرد تخمينات أو قراءات عابرة، بل تعكسه لغة الأرقام في الميدان الاقتصادي، وحالة الاحتقان المزمنة في القنوات الدبلوماسية، فضلا عن تراجع الأداة الثقافية الفرنسية الأولى وهي اللغة الفرنسية لصالح اللغة الوطنية العربية ولصالح اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى.. وعلى الصعيد السياسي، تحولت ظاهرة السحب المتكرر لسفيري البلدين من إجراء احتجاجي استثنائي إلى “روتين دبلوماسي” كشف عمق الفجوة وضيق مجالات التفاهم والاتفاق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!