آلة جزائرية جديدة للبذر والتسميد في السوق قريبًا
تستعد مؤسسة العتاد الفلاحي بولاية سيدي بلعباس لطرح آلة جديدة في السوق الوطني، مع نهاية شهر نوفمبر الجاري، قصد استغلالها في عمليات البذر والتسميد في آن واحد، بالتزامن مع انطلاق حملة الحرث والبذر.
وتختلف آلة البذر الجديدة، حسب ما كشف عنه المدير العام للمؤسسة بربار بن عيسى لـ”الشروق” اليومي، عن نظيرتها القديمة، من ناحية السعة والدقة، إذ تسمح هذه الآلة ذات الحجم الكبير، بزرع 9 أنواع من الحبوب وتسميدها في نفس الوقت، ما سيرفع من المردود الإنتاجي. وكشف المدير أن المؤسسة، تصبو لإنتاج أكثر من 1000 آلة متنوعة الاستخدام، تلبية لاحتياجات الفلاحين.
وأوضح المتحدث أن النتائج التي حققتها هذه الآلة خلال فترة تجربتها، كانت رائعة، كونها أثبتت جدارتها في الرفع من كمية منتج الحبوب في الهكتار الواحد، الذي وصل إلى 93 قنطارا في الهكتار، بالنسبة لمنتج القمح، وهذا بفضل التقنية الدقيقة التي تميز هذه الآلة، خلال عمليات البذر والتسميد، قائلا بأن هذا المنتج من شأنه أن يساعد الفلاح على اختصار الوقت، عن طريق التحكم في العمليتين في آن واحد.
ولا تعتبر هذه الآلة الوحيدة التي سيتم طرحها في السوق قريبا، بل تضاف إلى العديد من المنتجات، التي تعمل المؤسسة حاليا، من أجل أن تكون متوفرة في السوق، على غرار العديد من الآلات المتخصصة في السقي والرش المحوري، خاصة وأن المؤسسة شرعت في الثلاثي الرابع من هذه السنة، في إنتاج هذه الآلات، في إطار الشراكة مع إحدى المؤسسات البرتغالية الرائدة في هذا المجال، بنسبة إدماج تتراوح ما بين 63 و93 بالمائة، كما تخطط المؤسسة حسب تصريحات مديرها العام، للرفع من تشكيلة منتجاتها المصنعة، والمتخصصة في السقي بالرش المحوري من 36 منتجا إلى 40 منتجا خلال سنة 2025.
وتأتي استراتيجية مؤسسة العتاد الفلاحي تلبية لاحتياجات الفلاحين، في ظل أزمة الجفاف التي تميز المنطقة خلال السنوات الأخيرة، زيادة على أن المؤسسة توجه جزءا من منتجاتها نحو الجنوب الكبير، دعما وتشجيعا للفلاحة الصحراوية، نظرا لقدرة هذه الآلات على سقي مساحات كبيرة، إذ قال المتحدث ذاته بأن آلة واحدة تكفي لسقي مساحة 30 هكتارا، ما سيحقق قفزة نوعية في مجال الاعتماد على تقنيات الري والرش المحوري.
وأرجع المدير العام لمؤسسة إنتاج العتاد الفلاحي جودة منتجاتها المصنعة محليا وبتقنيات متطورة، إلى كثرة استثمارات المؤسسة في العامل البشري، خاصة وأنها تعمل على تطوير وتـأهيل اليد العاملة، كما تعطي أيضا أولوية قصوى، لمرافقة وحتى تكوين الفلاحين، في تقنيات الفلاحة وفي تقنيات الاستخدام السليم للعتاد وآلات الفلاحة، قصد مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع الفلاحي.
وتصبو المؤسسة، على حسب تصريحات مديرها العام، إلى الرفع من قدرتها الإنتاجية لمختلف الآلات، كتلك الخاصة بالكشف والمعالجة، البذر والتسميد، وغيرها من الآلات، التي سيصل إنتاجها إلى 1000 آلة سنويا، مع توفير كافة قطع غيارها، التي تصنع هي الأخرى محليا، بعد ما كانت تستورد من الخارج، مضيفا بأن القدرة الإنتاجية للمؤسسة تطورت وأصبحت تواكب الطفرة التكنولوجية التي يعرفها القطاع الفلاحي، بدليل الآلة التي سيتم طرحها في السوق نهاية هذا الشهر، التي تقوم بأكثر من عمل واحد، وبدقة عالية، ستسمح بمضاعفة المنتج.