آمال شباب بلوزداد تتلاشى في إحراز اللقب وكأس الجمهورية لإنقاذ الموسم
بدأت أمال شباب بلوزداد تتلاشى للتتويج باللقب الخامس على التوالي والـ 11 في تاريخ النادي، بعدما أخفق في العودة بنتيجة إيجابية من مدينة وهران، حين حل ضيفا على المولودية المحلية، وانهزم بهدف يتيم من ضربة جزاء، لحساب الجولة الـ24 من الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم.
الصفقات المدوية التي قام بها رئيس مجلس الإدارة مهدري رابحي خلال الصائفة الماضية، بعثت الأمل في نفوس عشاق النادي الأحمر والأبيض، في التتويج باللقب القاري، خاصة مع إمضاء أسماء لها وزن في المنتخب الوطني والكرة الإفريقية، على غرار حسين بن عيادة، رايس وهاب مبولحي، ووسط ميدان الخضر عدلان قديورة، لكن الواقع الكروي، أكد أن التألق قاريا، يحتم على الفرق جلب أفضل اللاعبين مهاريا، وبخبرة كبيرة في القارة السمراء، وهو ما تجلى في الخروج من دوري المجموعات لكأس رابطة أبطال إفريقيا وبطريقة هزيلة، خاصة بعد الرباعية الكبيرة بملعب دار السلام أمام نادي يونغ بويز التنزاني، ما جعل الجميع يعول على البطولة لمحو الإخفاق الرابع على التوالي في القارة السمراء، غير أنه اصطدم بفارق النقاط بينه وبين المتصدر مولودية الجزائر، الذي سخر كل الإمكانيات للاعبيه، من أجل حسم اللقب، وهو ما يعكسه فارق النقاط والذي وصل إلى 14 نقطة.
اقتراب البطولة من نهايتها (تبقي 6 جولات فقط، لم يمنع رئيس النادي مهدي رابحي، من إبراز أمله من خلال التصريحات التي أدلى بها، والتي أكد فيها أن الهدف يبقى التتويج باللقب الخامس على التوالي، وهو ما يعتبر صعب التحقيق، بالنظر للمشوار المميز لمتصدر الترتيب، بالإضافة إلى الرزنامة التي تنتظر الشباب خلال اللقاءات المتبقية، والبداية بلقاء اتحاد خنشلة، والتي يحل فيها زملاء بلخيثر ضيوفا بملعب حمام عمار، في مهمة صعبة لأبناء لعقيبة، خاصة وأن “السيسكاوة” يريدون ضمان البقاء، وعدم الدخول في دوامة، باحتلالهم المرتبة الـ12، وبرصيد 28 نقطة بفارق 5 نقاط عن أول المهددين نجم بن عكنون، الذي تنقصه مباراة متأخرة، وهو ما يجعل زملاء ذبيح أمام حتمية الفوز من أجل الارتقاء إلى المرتبة الـ10 مناصفة مع نادي مولودية البيض.
صعوبة التتويج باللقب، إن لم تكن مستحيلة، جعلت أنصار الشباب والطاقم الفني يعولون على الخروج بلقب هذا الموسم، والفرصة الوحيدة المتبقية لزملاء القائد كداد هي كأس الجمهورية، التي سيصطدمون فيها بمتصدر الترتيب، مولودية الجزائر، والذي يسعى هو الآخر للتتويج بالثنائية الأولى في تاريخه، ما يجعل اللقاء غير مضمون لتشكيلة الشباب، باعتبار المواجهة نهائيا وداربي عاصمي، الذي سيكون الأول من نوعه في تاريخ الناديين، اللذين لم يسبق لهما التواجد وجها لوجه في هذا الدور، ما يجعل عشاق الكرة ينتظرون نهائيا يليق بسمعة الفريقين، باعتبارهما الفريقين الوحيدين اللذين يحوزان على زاد بشري، ولاعبين في المستوى لهم من الخبرة ما يكفي لحسم لقاءات من هذا النوع.
ورغم أن البطولة لم تحسم نهائيا لمولودية الجزائر، بالنظر لبقاء 18 نقطة في اللعب، إلى أن مشوار متصدر الترتيب، ومستوياته حسمت الأمور بنسبة كبيرة، واتشعل الصراع على وصافة الترتيب، التي لم تضمن لشباب بلوزداد، بالنظر لتواجد شباب قسنطينة الذي لديه لقاء متأخر أمام اتحاد العاصمة، ولم ينهزم في الـ7 لقاءات الأخيرة، بالإضافة إلى اتحاد الجزائر، الذي بحوزته 4 مباريات متأخرة، والفوز بها سيسمح لأبناء “سوسطارة” في الانفراد بوصافة الترتيب، خاصة وأنه يريد إنقاذ الموسم، وضمان المشاركة القارية الموسم القادم، بعد الخروج من كأس الكاف بمهزلة أمام نهضة بركان، والإقصاء من كأس الجمهورية على يد شباب بلوزداد، ما يجعل المرتبة الثانية حتمية لأشبال غاريدو للبقاء في الأجواء الإفريقية، وهو ما يبرز صعوبة زملاء بوشار في انتزاع الوصافة، بالنظر لندية التي ستشهدها الجولات الأخيرة بين الثلاثي، لتبقى كأس الجزائر الهدف الأول والرئيسي لأبناء لعقيبة هذا الموسم.