-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

آه يا عرب!!

علاء صادق
  • 6336
  • 7
آه يا عرب!!

أربع مواجهات مباشرة جمعت بين الأندية العربية وأقرانها من دول إفريقيا الأخرى هذا الأسبوع ضمن مباريات المرحلة الخامسة في دوري المجموعات في دوري الأبطال وكأس الكونفيدرالية لكرة القدم.. وجاءت نتائجها على النحو التالي.

الأهلي المصري حامل لقب دوري الأبطال من عام 2013 وأكثر أندية القارة تتويجا بألقابها خسر في زامبيا من مضيفه نكانا رد ديفلز بهدف من ركلة جزاء صحيحة.. والنتيجة عادلة وفقا لسير اللعب وسلبية المصريين التامة.

وفي المساء وفي نفس المجموعة والبطولة (كأس الكونفيدرالية) سقط النجم الساحلي التونسي أحد أكثر الأندية فوزا بالألقاب القارية خاسرا على ملعبه ووسط جمهوره في سوسا بهدف نظيف أمام سيوي سبور العاجي وهو فريق حديث العهد بالتأسيس.

وجاء اليوم التالي ومباراتا دوري الأبطال في المجموعة الثانية وكانت الأولى للهلال السوداني في لومبومباشي أمام مضيفه الكونغولي مازيمبي.. وعاد الهلال إلى الخرطوم حاملا ثلاثة أهداف ومودعا البطولة والمنافسة بعد هزيمته 3-1 وتوقف رصيده عند 4 نقاط فقط.. وبعد ساعات أقيمت مباراة الزمالك الفائز مؤخرا بكأس مصر وثاني أندية إفريقيا فوزا بالألقاب القارية مع فيتا كلوب وهو ثاني أندية الكونغو الديمقراطية في المسابقة.. وللمرة الثانية على التوالي عجز الزمالك عن إحراز أي هدف على أرضه في الاسكندرية بعد تعادله السلبي في اللقاء الأسبق مع مازيمبي على نفس الملعب.. ولكنه فشل هذه المرة في التعادل وخسر من فيتا كلوب بهدف نظيف.. ولحق بالهلال في ركب المودعين للبطولة واحتلا معا المركز الأخير، تاركين الصدارة والتأهل لفريقي الكونغو.

المحصلة جاءت صفرا للفرق العربية بالخسارة في المباريات الأربعة بنسبة مائة بالمائة.. ولم يستفد النجم الساحلي ولا الزمالك من اللعب في أرضهما ووسط أنصارهما.. وعجزت الفرق الأربعة عن إحراز أكثر من هدف واحد في المباريات الأربعة، والأغرب أنه كان بلا أي قيمة لأنه جاء في الدقيقة الأخيرة والهلال مهزوم أساسا 3- صفر.

لغة الأرقام لا تكذب وتؤشر إلى تدني فظيع في مستوى الكرة العربية وهو ما كشفه الغياب الجماعي لكل المنتخبات العربية في قارة أسيا والأغلب في قارة إفريقيا (باستثناء منتخب الجزائر والفضل الأكبر لنجومها المحترفين خارج البلاد وليس للدوري المحلي والفضل أيضا لاتحاد الكرة القوي والمنظم) عن نهائيات كأس العالم الأخيرة.. وكانت الصورة القاتمة قد كشفت ملامحها في السنوات السابقة مع فشل الفرق العربية الذريع في تحقيق أي نجاح في نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرتين عامي 2012 و2013 والعجز عن مجرد الوصول إلى المباراة النهائية.. وفازت زامبيا في الأولى على كوت ديفوار وفازت نيجيريا في الثانية على بوركينا فاسو.. وسبقها فشل أكبر لعرب أسيا بعدم وصول أي منتخب عربي إلى نصف نهائي كأس الأمم الأسيوية الأخيرة 2011 واكتفوا بمشاهدة منتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وأوزبكستان تتنافس على اللقب.

الهبوط الحاد للأندية العربية في الجولة الخامسة لبطولتي افريقيا وبينها ثلاثة من أنجح الفرق فوزا بالألقاب في السنوات الأخيرة وهي الأهلي والزمالك والنجم الساحلي يؤكد أننا نسير في الطريق الخطأ.. وأن استمرار الحال سيؤدي إلى انهيار غير مسبوق في مستوى اللعبة الشعبية الأولى عالميا.

الكرة العربية لا تفتقر إلى المال.. ولدى الأهلي أموال وميزانيات ولاعبون ومنشآت تزيد في قيمتها أضعافا عن نكانا رد ديفلز.. وهو ما ينطبق على المقارنة بين الزمالك وفيتا كلوب أو بين النجم الساحلي وسيوي سبور.

الإدارة الرياضية في عالمنا العربي فقيرة للغاية وكل عناصر اللعبة لا تقل عنها فقرا.. والدخلاء والمنتفعون يشكلون أغلبية ضخمة في مجال كرة القدم بين رؤساء للأندية أو في إداراتها أو في الاتحادات الوطنية ومناطق اللعبة ولجانها المختلفة.. واتسعت دائرة التدخلات لتشمل مجالات بالغة التخصص مثل المدربين والحكام والإعلام ووكلاء اللاعبين.. وأصبح إعداد الدخلاء والمنتفعين أكثر من الفاهمين والخبراء والموهوبين.

الصورة تبدو قاتمة للغاية.. والهزائم تتوالى من كل حدب وصوب على صعيدي الأندية والمنتخبات.. لكن الكل يتجاهل الانهيار لأن المسؤولين بينهم مستفيدون ومتورطون بالجملة.

آه يا عرب!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بربروس

    الخبث المصري لا ينطوي على أحد؟؟ فهل فشل الفرق المصرية يعنى فشل الأندية الغربية لغرب افريقيا؟؟؟ كان من الأجدر مناقشة نزول مستوى الأهلى والزمالك خارج اطار المنافسة الإقريقية وغياب الأهلي أو الزمالك لا يعنى تقهقر الأندية العربية لأن وجودها قوي ومؤثر مع تبادل الأدوار...باقى فى المسابقة فرقين عربيين الصقاقصى التونسى ووفاق سطيف الجزائري...فكلامك يا سى علاء ليس بالخبر المهم ؟؟

  • الاسم

    هذه مجرد رياضة والحياة مجالات كثيرة

  • جثة

    الى الذين يشتمون زعماء العرب و الشعوب العربية وألامازيغية اقول لهم انتم تشتمون انفسكم لأنكم جزء من الوطن العربي والأمازيغي وتحدثتم عن الجهل و التخلف ودائما تتهمون الحكام لكن نسيتم انفسكم فأنتم المواطنون اسباب كل النكسات والتخلف وهذا ظاهر في عاداتكم اليومية من سحر وشعوذة وطقوس وطلاسم واعراس قمة في جهل و التخلف وعادات بالية اكل عليها الدهر وشرب حتى بات الشخص يخجل بعروبته وامازيغيته،ابدؤو بانفسكم اولا وحرروا تفكيركم الحابس ومن بعد تجي عليكم لهدرتوا على الحكام و المسؤولين.
    كلمة حق لم استطع كتمانها.

  • فيلسوف

    أرى فكر و أفكار و مفاهيم جديدة قد دخلت علينا و على جرائدنا و إعلامنا, لم نكن نسمع أو نقرأ لبعضنا البعض كجزائريين أمازيغيين أحرار, بما لنا و ما علينا من أعمال حسنة حميدة و مساوء, عربنا الإسلام و نفتخر بذلك و لم نتخلى لحظة عن أمازيغيتنا, و اليوم ها أنا أقرأ نبرة جديدة في إعلامنا, نبرة القومية العربية و التكلم باسم الأمة و نحن العرب و و و .......؟؟؟؟
    أووووووووووو ياوووووو واش هذا ؟؟.؟ اللي يحب يعيش في وسطنا لازم عليه يتأقلم معنا و إلا نبذناه, و فكرة العرب و العروبة و و و.... خليها في مصر.

  • عبد الودود

    شكرا أستاذنا الحبيب ، لا شك و هذا لا يغيب على مثلك أن الإنتكاس العربي يعود لقرون و لكن نبقى في المجال الرياضي لأنه مؤشر للمستوى الحضاري لأي أمة و الإنحطاط في الكرة القدم العربية لها أسباب متعددة من أهمها أنه أصابها مس سياسي و بالأخص الفرق الكبرى كالأهلي المصري و لا يخفى على أحد في العالم النتانة و الوسخ في المجال السياسي في العالم العربي فالامراء في البلدان الخليج ترى أحدهم يبلغ من العمر 12 سنة و هو رئيس لنادي يقال انه نادي محترف أما شمال إفريقيا فالفرق أصبحت و كانت ورقة للأنظمة الفاسدة ...

  • Kader

    مع كل احترامي الدكتور علاء، العرب السقوط الحر لفترة طويلة جدا في جميع المجالات، السياسة، الرياضة، نمط الحياة، الثقافية، والباقي لا يزال، على أي حال التهاني لمقالك ...

  • عبالقادر

    وهل العرب يا دكتور علاء ساقطين الا في الجلد المنفوخ؟ فهم ساقطون على طول وفي كل المجالات. العود الكثير الاعوجاج ذي الزوايا الحادة لن يستقيم له ظل في مكان فالصورة هي طبق للاصل و اصل العرب للاسف الشديد هو الفشل في كل شيء. الحق مر لكن يجب ان يقال ضعف العرب يا دكتور ليس في عنصرهم البشري الذي ان استغل كما يجب ليصنع المعجزات. ضعف العرب في حب الزعامات و الظاهر بكل ما هو جميل لكن العيب فيهم كبير نتيجة تشرذمهم و تطاحنهم بين بعضهم البعض و تضييق النفس على شعوبهم و على اشقائهم من العرب و التذلل للغربيين