-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..آه يا هولاند!

جمال لعلامي
  • 3268
  • 24
..آه يا هولاند!

هل صحيح أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، لم يكن يعلم بتاريخ زيارة وزير داخليته، إلى الجزائر، إلى حدّ قوله: بأن وزيره يستعد للتوجه نحو الجزائر، بينما كان هذا الوزير قد عاد منها؟

هل هكذا بسهولة يتمّ تصديق- وبكلّ حمق- أن الضيوف المشاركين في الذكرى الـ 70 للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية الفرنسية “كريف”، هم الذين صححوا معلومة هولاند أو إعادة ذاكرته التي أصيبت بالزهايمر، وأعلموه بأن وزير داخليته، عاد من الجزائر وهو ليس بصدد التوجه إليها؟

قبل الإجابة عن هذه الأسئلة، من يُجيبنا عن سؤال أخطر: ما هي الرسالة التي أراد هولاند توجيهها، عندما قال بأن عودة مانويل فالس سالما غانما من الجزائر هي بمثابة “الإنجاز”؟

تصوير هولاند للجزائر وكأنها “منطقة حرب”، أثار استهزاء وهمز وغمز ولمز ضيوف “الكريف”. وهذا استفزاز آخر، يفضح النوايا الحقيقية للفرنسيين، كلما تعلق الأمر بتعاملهم مع إحدى أهمّ “مستعمراتهم القديمة”!

هل يُعقل يا عباد الله! أن رئيس الجمهورية الفرنسية، يستعمل كلمة “أعتقد” لدى حديثه عن زيارة وزير داخليته إلى بلد بحجم الجزائر؟ وهل فعلا هولاند لم يكن يعرف إن كان وزيره سيطير أم أنه عاد من مهمته؟

إن منطق “الاستغباء” لم يعد يُجدي نفعا، وأصبح مفضوحا واستعراضيا وبهلوانيا، فهل يُعقل أن توقع الجزائر وفرنسا بيانا مشتركا وتوقعان 9 اتفاقيات “مهمة ومصيرية”، ثم يخرج هولاند أمام “كريف” اليهودي، ليُمارس الاستهزاء والضحك على الذقون، موازاة مع بث “كنال بليس” لفيديو مفبرك، ساعات بعد “شهادة” الوزير الأول الفرنسي الذي عبّر عن “اندهاشه” لطريقة متابعة الرئيس بوتفليقة للملفات والأحداث!

هي إذن، الازدواجية في تعامل “فافا” مع الجزائر، وهو الاستفزاز والإساءة، من حيث يقصدون أو لا يشعرون، ولعلّ خرجة فرانسوا هولاند أمام “اللوبي اليهودي” في فرنسا، دليل آخر على أن الجانب الفرنسي مازال بعيدا عن منعرج “التوبة”، حتى وإن تظاهر مرارا وتكرارا بطلبه صكوك الغفران!

الجزائر هي الجزائر، وليست دولة تعيش الحرب، مثلما تصوّرها وصوّرها هولاند، واعتبر عودة وزير داخليته “سالما” منها بمثابة “الإنجاز”. وهذه الشطحة لا تختلف كثيرا عن شطحات سابقه، نيكولا ساركوزي، الذي قال ذات يوم، في سياق الحديث عن تجريم الاستعمار ورده على طلب الاعتراف والاعتذار: الأبناء لا يعتذرون عن أخطاء آبائهم!

 

وزير الخارجية السابق، بيرنارد كوشنير، قال “بلا حشمة”، في تصريحات سابقة له، إن تحسّن العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مرهون بـ “انقراض جيل الثورة”، متجاهلا بأن “جيل الاستقلال” هو امتداد لجيل بن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وسي الحواس وعلي لابوانت، مثلما أن كوشنير و”ساركو” امتداد لساوريس وبيجار وبيجو وديغول وغيرهم من السفاحين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
24
  • Houari

    C'est vraiment pas très intéressant

  • Houari

    C'est vraiment pas très intéressant

  • اسمك

    النص

  • مستغرب من العنوان

    أنا والله مستغرب من عنوان المقال
    وكأن الأخ كاتب المقال متأسف و كان ينتظر خيرا من مسؤولي فرنسا
    نعيب الزمان و ما العيب سوى فنيا
    مادمنا نرتمي في أحضان الفرنسا ونتأسف على ضرباتها لن تستقيم أحوالنا .... الإستقلال يريد نفسا ثانيا ولن يكون هذا سوى بتوبة ساستنا الذين طاب جنانهم وتزحزحو بمنطق الطبيعة
    أنشر من فضلك بكل حيادية

  • الحراشي و نوص

    متجاهلا بأن "جيل الاستقلال" هو امتداد لجيل بن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وسي الحواس وعلي لابوانت .......يا اخي جمال واش جاب الشوك للياسمين ؟؟؟؟؟

  • غريب

    ماد فعل عمارة حين أهينت الجزائر فى شخصه ومن معه. أستقباله من قبل مدير التشريفات.قارن بين فعله وفعل مولود نيت بلقاسم يوم فكرت الكجبى اهانت الجزائر فى شخصه قارن سيدى وستجد الفرق والجواب.ردة فعل ملود نيت بلقاسم أءلغاء الزيارة ودخل روسيا سائحا لاوزير.

  • بدون اسم

    شوف لك اسم مستعار آخر من بين ملايير الأسماء

  • محمد

    شكرا لك على المقال ..لكنك يبدو انك نسيت او تناسيت ان جيل مابعد الثوار هم في حقيقتهم اثوار لاهم لهم سوى الشطيح والحرقة وجمع المال والفتيات ماوراء البحار هل تعتقد ان مثل هؤلاء يكنون العداوة ل بني ديقول ...اولئك ربتهم جمعية العلماء وهؤلاءمن يربيهم .....

  • chaabane

    c'est'une continuation du discour du roi m6. les vrais francophones pour la france sont la suisse la belgique et quebec. ces 4 nations fetent ensemble annuellement la francophonie. on doit continuer à travailler jour et nuit pour développer notre pays et faire avancer notre peuple. quelle différence entre de gaule, méttirend, hassan2,, giscard, m6, sarkosy, hollande etc.

  • احمد

    يا اخي جمال المشكله فينا و ليس في الفرنسيين .. نحن من يجب عليه ان نضع قدر لانفسنا ...

    السياده ليست مطالبه الشعب بالواجبات و نهضم حقه بالحياه

    سياده الدول تصان عندما يحب المسؤولين بلدهم فلا يحملون جنسيات مزدوجه و لا كلما اصابهم مرض ركضوا لمستشفياتها.

    سياده الدول تصان عندما تصان كرامه المواطن و ليس بجعل حياته دوره اذلال متواصل من الولاده حتى الممات!

    لنعلم اولادنا معنى العزة بل لنتعلمها نحن عندما نستخدم لغتنا لغه القران التي ينبذها كثير بانها لغه متخلفه !..
    لنتعلم الاعتماد على انفسنا و.و

  • مجدوبي

    لكننا لم يكن في مستوى أجدادنا مفجري ثورة القرن ألما يعترى قلبي من مستوى رد بلادي ربما لو عرف أنه هناك رد لما تجرأ على الشعب لان السلطة أصبحنا نفقد الثقة فيها تدريجيا شكرا جمال ردك أفضل من بلاني؛

  • غربال

    ربما كان من الاجدر بك قول "اه يت مسؤولين" اللي رجعتونا عبيد بين الدول

  • الجزائرية

    وزير الخارجية السابق، بيرنارد كوشنير، قال "بلا حشمة"، في تصريحات سابقة له، إن تحسّن العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مرهون بـ "انقراض جيل الثورة"، متجاهلا بأن "جيل الاستقلال" هو امتداد لجيل بن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وسي الحواس وعلي لابوانت، مثلما أن كوشنير و"ساركو" امتداد لساوريس وبيجار وبيجو وديغول وغيرهم من السفاحين! لا تعليق بعد هذا الكلام الشافي

  • solo

    متجاهلا بأن "جيل الاستقلال" هو امتداد لجيل بن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وسي الحواس وعلي لابوانت، مثلما أن كوشنير و"ساركو" وهولاند امتداد لساوريس وبيجار وبيجو وديغول وغيرهم من السفاحين!
    هذا الاصح يا سي جمال تكمل قائمة السفاحين

  • نورالدين

    السلام عليكم السيد جمال أخي الكريم توجه الى الخطوط الجزائرية وسأل كم عدد المسافرين من الجزائر ومن المسافر الى فرنسا....وأي مناسبة حينها يأتيك اليقين لماذا سخر منا الخنزير...هولاند

  • yacine kamora

    لوكان لنا حكام رجال يااستاذ ماكنا اللي جاء يغسلنا ومالزال الشىء اللي جاي مستقبلا اكثر من اللي فات

  • بلال الكندي

    نحن كجزائريين نستاهل هذه المعاملة، لأنه لغاية 2014 ما زلنا مرميين في أحضان فرنسا (المستعمر) . كل الدول في العالم غيرت من نهجها و تبعيتها الإقنصادية . إلا نحن ما زلنا نركع لفرنسا مذلولين . أنا بحكم عملي زرت العديد من البلدان لم أجد دولة واحدة تعتمد على فرنسا قد تقدمت أو ازدهرت. مثلاً كونغو الديمقراطية، إفريقيا الوسطى، بوروندي مدغسقر، كونغو برازافيل ... و غيرها من الدول التي تستعمل اللغة الفرنسية و منبطحة لفرنسا كلها تعيش في فقر و ذل و تخلف و إنحطاط. قسما بالله هذا كل من جراء تبعيتهم لفرنسا. كما نجد أن دولة رواندا التي غيرت اللغة الرسمية الثانية من الفرن

  • جلول

    اصبحت مملا يا جمال سيدك الرئيس الجزائرى الله يشافيه نريده الرحيل لانه كبر و مرض اما المعتوه الفرنسى يسترجل على الجزائر هده صفة ضعاف الشخصية فرنسا راه يحكمها المهرجين والبهاليل انا من مزدوجى الجنسية اميز بين هدا وداك الفرنسين متعجرفين القدماء لم يحاربوا الالمان لانهم جبلوا على الخوف حتى يستنجدوا بالافارقة و خاصة سكان شمال افريقيا لتحرير بلادهم مادام المسءولين الجزائرين لايدافعوا عن بلدهم ولو بالكلام فبقى السلام على ارض اجدادي انشر يا بطل

  • Solo16dz

    لذلك وجب على الجزائر في "رد استباقي" ان تبعث برسالة للعابثين بالعلاقات الفرنسية الجزائرية و باستقرار الجزائر و بأمن فرنسا معاً رسالة عملية واضحة بتكرار احداث 2005 يوم خرجت الجالية الجزائرية في فرنسا و معها الساخطون من بعض الجاليات على سياسة الساسة المتطرفين في فرنسا و اشعلوها عن بكرة ابيها لعدة ايام حتى اصاب الدولة الفرنسية الرجفة و الإرتباك و زاد تدفق الألدريالين في شرايين العابثين الذين غفلوا عن خطورة هذه الفئة الحساسة في المجتمع الفرنسي و التي قد تصبح ورقة ضغط في ايادي خارجية خاصة الجزائر

  • Solo16dz

    و طبعا بدون تحييد نظرية تخوف فرنسا و انزعاجها ان لم نقل "غضبها" من تقارب جزائري امريكي على ضوء زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة لذا قد تكون هذه السابقة الخطيرة و خطرها يكمن في بعدها الامني قد تكون خرجة الرخيس الفرنسي "تهديد" بزعزعة امن الجزائر بخلق نوع من الإرتباك او ما يرونه من اساليب و طرق قد تزعزع استقرار الجزائر ان حصل تقارب جزائري امريكي على حساب المصالح الفرنسية المختلفة و المتنوعة في الجزائر و في المنطقة ككل و هنا تكمن خطورة تصريحات الرخيس الفرنسي فلا يوجد اخطر من التهديد الامني للدول

  • Solo16dz

    هنا نستنتج امرين بخصوص علاقة فرنسا مع بلادنا الأمر الأول هو ان الطبقة السياسية في فرنسا مقسمة الى قسمين الأول فرنسي اوروبي متوسطي معتدل بنَاء مع الجزائر و الثاني قسم ذي بُعد دولي و متطرف و هو الثقل اليهودي و من ارتمى في احضانه من فرنسيين متطرفين اما الامر الثاني و هو مرتبط بالأول هو ان يهود فرنسا و يهود المغرب ينسقون في ما بينهم بخصوص العلاقة بين فرنسا مع الجزائر و فرنسا مع المغرب في اطار العلاقة بين الجزائر و المغرب اما و بكل صراحة اقولها ان فشل تأثير يهود الجزائر في هذا الشأن مقصود حد التواطؤ

  • Solo16dz

    شخصيا لا يمكنني ان اقتنع بأن المغرب في بُعده اليهودي المسيطر على المملكة الساهر على مصالحها ضد وزن الجزائر غائب عن هذه السابقة الخطيرة حيث انه و مع كل تقارب جزائري فرنسي ايجابي مثمر سواء اقتصادي او ديبلوماسي او تقارب كلي بشكل عام يغلب على طابعه الهدوء و الرضىً من الطرفين على مسيرة عمل و تقارب باعثة للأمل في مستقبل اكثر ايجابية و فائدة و ثمار إلاَ و تحرك الثقل اليهودي في فرنسا المؤثر جدا بل اكثر من ذلك يمكن القول المتحكم في مفاصل الدولة الفرنسية و على رأسها الإعلام و الإقتصاد و العلاقات الخارجية

  • Solo16dz

    الجواب عن السؤال الاخطر استاذ جمال يكمن في الستة اسطر الاخيرة
    أعتقد ان الرخيس الفرنسي يقصد بتساؤله و تجاهله المتعمد هل وزيره للداخلية ذهب او ليس بعد الى الجزائر قبل ان "يُصحَحَ" له بأنه عاد منها تواً يريد ان يقول بكل تعالِ و امام حكام فرنسا الفعليين بأن الجزائر "ملف ثانوي" بالنسبة لسياسته الخارجية ملف ثانوي او هامشي الى درجة النسيان غير الخطير لأن الجزائر غير مهمة و لا ذي شأن و لا فائدة في التعامل معها .. الخ من معاني "الإحتقار و الإستسغار" و هذه سابقة ديبلوماسية خطيرة لا يجب ان تمر مرور الكرام

  • فاعل خير

    لم يدنس العلم فقط بل دنس الجزائر كاملة.
    ماالعمل,???
    كمدوها وسكتوا........والسلام