آيت نوري وعمورة مرشحان للتألق في كان كوت ديفوار
شهران فقط، يفصلان المنتخب الجزائري عن موعد بداية السنة القادمة كان كوت ديفوار، وهي فترة بإمكانها أن تغير الكثير من الأمور، لكن ما هو متوفر حاليا يوحي بأن أسماء قد يكون لها شأن كبير، وقد تحقق للخضر بصمة فعالة في مشاركتهم القوية في مصارعة كبار القارة السمراء، وإذا نجا النجوم من الإصابات التي تقلب كل الموازي، فسنكون أمام أسماء بعينها صارت تصنع الحدث وهي تنتظر بشغف بطولة أمم إفريقيا لتفجر ما تمتلكه من رغبة في اللعب وفي التألق أيضا.
يمتلك جمال بلماضي أوراقا مهمة جدا لم يمتلكها في كان مصر، الذي سيطر فيه على المنافسة وتوّج بكل جدارة واستحقاق، والمقارنة بين منتخب 2019 والمنتخب الحالي غير ممكنة، لأن الجيدين من سنة 2019 مثل محرز وماندي وفيغولي، مازالوا متوفرين، وأضيف لهم النجوم الجدد ومنهم من يقدم حاليا مستويات راقية في بطولات قوية، وإذا استثنينا مبولحي وقديورة وبلعمري، الذين قدموا كأسا أسطورية في مصر، فإن المنتخب الحالي يتوفر فعلا على فريقين بإمكان كل منهما المنافسة على اللقب.
في يد جمال بلماضي لاعبين من الطراز العالي في خطي الوسط والهجوم على وجه الخصوص، مثل عوار وشعيبي وبوداوي وغويري ووناس، كما أن المحن التي تعرض لها يوسف عطال مرشحة لأن تكون خيرا له، وهو مدعو لمباريات دور المجموعات للحصول فيها على ريتم المباريات وقد نرى يوسف عطال في قمة مستواه في الدور الثاني وبأن يعود إلى نيس التي حاولت إخراجه من الباب الضيق، متوجا باللقب الإفريقي، أما اللاعبين الإثنين المرشحين لأن يبهرا وقد يكونا على نفس الرواق الأيسر فهما نجم ويلفرهامبتن ريان آيت نوري الذي يحاول أن يجعل كأس إفريقيا، محطة للتنقل إلى فريق أكبر كما فعلها إسماعيل بن ناصر، وأيضا أمين عمورة الذي تحوّل إلى ظاهرة كروية تهديفية وكسب الكثير من الثقة بالنفس، وهو مشابه لريان آيت نوري في سرعته وحماسه في اللعب، وبإمكانهما إرهاق أي منتخب في العالم، وليس المنتخبات الإفريقية التي ستواجه الخضر في الكان.
صحيح أن الخضر سيفتقدون بنسبة كبيرة جدا إسماعيل بن ناصر، ولكن بوداوي أو رامز زروقي أو يوسف عطال قادرون على شغل منصب نجم الميلان، وإذا كنا سنضمن الفرجة والإبداع في الجهة اليمنى مع رياض محرز ويوسف عطال، فإن الجهة اليسرى ستنافسها بقوة مع لاعبين مازالا دون الثالثة والعشرين ربيعا، وسيمنحان الاطمئنان للجمهور الكروي الجزائري لعقد كامل من الزمن.
يعترف الجزائريون بتمكن جمال بلماضي في تربص قطر الذي سبق كان مصر 2019، في التوصل إلى توليفة لم تكن على البال بمنح ثقته لجمال بلعمري ولعدلان قديورة وليوسف بلايلي، فكان موفقا على طول الخط، ولو حقق نفس النجاح في اختيار الأفضل في منصبه والأصلح مع المجموعة، فإن الخضر مرشحين لأن يكونوا من أقوى المرشحين لاختطاف التاج الإفريقي من البلد الذي لعبوا فيه كان 1984 وخرجوا من المنافسة، ولكن من دون هزيمة ولم تستقبل مرماهم في كان 1984 بكوت ديفوار سوى هدفا واحدا كان من ركلة جزاء في اللقاء الترتيبي الذي سحقوا فيه منتخب مصر بثلاثية مقابل واحد.