أئمة بلا أجور في رمضان
يعيش أئمة ومؤذنون ومعلمو القرآن الكريم ومنتسبو السلك الديني في عدة ولايات على غرار العاصمة والوادي، من دون أجور من قرابة شهرين، حيث لجأ معظمهم إلى الاقتراض “السلف” من أجل قضاء حاجاته وتسيير ميزانية شهر رمضان.
وحسب مصادر على صلة بالملف، فإن أئمة العاصمة ومنتسبي السلك الديني بصفة عامة لم يتقاضوا أجورهم منذ 6 جوان الفارط، أي بعد أن تقاضوا أجرة شهر ماي، مشيرة إلى أن العديد منهم لجأ إلى الاقتراض، وأدت الوضعية إلى حالة من الضغط خصوصا تزامنها مع شهر رمضان الكريم إذ يتضاعف العمل والضغط على الأئمة خصوصا، علما وأن عيد الفطر قد صار على الأبواب ويتطلب ميزانية اضافية.
وقال أئمة من العاصمة في اتصال مع “الشروق” بأنهم يطالبون فقط بتوازن ما بين الحقوق والواجبات، لأن العمل خلال رمضان يكون تحت ضغط مضاعف من صلاة الصبح إلى غاية الانتهاء من صلاة التراويح، وسط شكاوى المواطنين حول طريقة القراءة ومدة الصلاة وغيرها، فضلا عن الواجبات المنزلية للإمام وتجاه عائلته.
وفي السياق، قال رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية في اتصال مع الشروق أن ولاية الوادي هي الأخرى عانت من تأخر صب رواتب منتسبي السلك الديني مؤخرا، لكن المشكل تم تسويته، مشيرا إلى أن تاريخ صب رواتب المنتسبين لولاية الجزائر متذبذب، وفي كل مرة يتم اختيار تاريخ، والأصح حسبه هو الوقوف على تاريخ ثابث لصب الأجور.
واعتبر المتحدث أن وازرة الشؤون الدينية ومديرية العاصمة تفتقدان للكوادر والإطارات المؤهلة بمصلحة الموظفين، فضلا عن تأخر الوزارة في إرسال الميزانية الخاصة بمديرية الشؤون الدينية للعاصمة، وعلق قائلا “قطاعنا هو أول ما يجب عليه تطبيق قاعدة أعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه”.
من جانبه، قال الأمين العام لنقابة الأئمة جلول حجيمي لـ”الشروق” أن أجور الأئمة أصلا زهيدة، ومن غير المعقول أن تتأخر هكذا، مشيرا إلى أن المسألة من الممكن أن تكون تقنية مرتبطة بتسيير المالية.