أئمة وشيوخ زوايا يجتمعون هذا الأحد لمناقشة “نداء الإنتخابات”
تجتمع شخصيات دينية وثورية وأكاديمية وقانونية، المٌوقِّعة على النداء الداعي إلى المشاركة الواسعة في التشريعيات، وذلك بالمجلس الإسلامي الأعلى اليوم الأحد، للحديث عن مبادرتهم وأهدافها وإجراءات تجسيدها ميدانيا.
وفي هذا الصّدد، أكّد شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن والذكر، وإمام المسجد الكبير بالعاصمة، علي عية في اتصال مع “الشروق”، أن مبادرتهم لحث الجزائريين على التصويت، جاءت بصفة “فردية وشخصية من أصحابها، ولا علاقة لوزارة الشؤون الدينية بها لا من قريب ولابعيد..”، ومن مٌحرّري “نداء المشاركة في الانتخابات”، يقول عية “هم مجموعة من شيوخ الزوايا والأئمة من مختلف ولايات الوطن ومحامون ومجاهدون وأساتذة جامعيون وحتى طلبة..”.
وعن علاقة ندائهم، بتعليمة وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى بتجنيد المساجد للدعوة للمشاركة في الانتخابات، يؤكد المتحدث أن مبادرتهم سبقت تعليمة محمد عيسى بكثير، “ولربما استلهم منها الوزير تعليمته..” حسب تعبيره، مضيفا “مبادرتنا ليست وصية من أحد ولم تأت تحت ضغط أي جهة أو تنظيم ولا تحت تعليمات وزير ولا حكومة… إنها مبادرة وطنية فردية”، نافيا مساندتهم لأي حزب في التشريعيات، وحسبه “لا نؤيد حزبا أو مرشحا على آخر، كلهم أبناء وبنات الجزائر، نقف أمامهم مسافة واحدة حتى وإن كان خطابهم غير مقنع”.
والهدف الحقيقي من المبادرة “هو المناداة بعدم مقاطعة الانتخابات، خشية تبينها من جهات لا تريد الخير للبلد، فنعطيها الفرصة لتبني مرحلة انتقالية وهو أمر مخيف ومجهول العواقب”.
وعن برنامج المبادرة، كشف إمام المسجد الكبير، أنّ بعض المنخرطين فيها سيجوبون بعض الولايات، للدعوة للمشاركة بقوة في الانتخابات، عن طريق تنشيط تجمعات “ولكن باستعمال أموالنا الخاصّة، ولن نقبل تمويلا من أحد”. ونزّهَ المتحدث مبادرتهم من أيّ استغلال سياسي، وحسبه “نحن كدعاة وأئمة وحكماء جزء من هذا المجتمع، ويهمنا الحفاظ على استقرار البلد، ولا يمكننا الصمت أمام المخاطر المحدقة بدولتنا.. فإذا كنا بين منكرين فنختار أخف المنكرين”.