أئمة ومرشدون مُرسَّمون لمرافقة المعتمرين الجزائريين
ألزم الديوان الوطني للحج والعمرة، لأول مرة، وكالات السياحة والأسفار المعنية بتنظيم العمرة، باعتماد أئمة ومرشدين فقهيين مرسمين لدى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، لتأطير المعتمرين وفق المرجعية الدينية، في خطوة يراد منها حماية الجزائريين من تأثير الفتاوى الخارجية.
وجاء في دفتر الشروط الجديد المنظم لعملية العمرة، أنه يمنع منعا بات على وكالات السياحة، اعتماد مرشدين دينيين لتأطير المعتمرين، لا يحظون بموافقة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، حيث شددت المادة 17 من النص الجديد، على أن الوكالة السياحية المعنية بتنظيم الموسم عليها الالتزام بتوفير مرشدين دينيين مرسمين لدى الوزارة يؤطرون المعتمرين وفق المرجعية الدينية.
ويأتي ذلك كإجراء جديد يهدف لحماية المعتمر من التيارات الدخيلة البعيدة عن المرجعية الوطنية، في وقت تتساءل الوكالات عن طبيعة وكيفية اختيار الأئمة المُرافقين لهم، على اعتبار أن هؤلاء موظفين تابعون للوزارة وبالتالي سيتسبب تكليفهم بمهام أخرى بشغور مناصبهم في منابر المساجد دون استخلافهم.
ومن جهة أخرى، يشترط دفتر الشروط الجديد الذي اطلعت عليه “الشروق” على الوكالات الراغبة في تنظيم العمرة إثبات أقدمية ثلاث سنوات خبرة على الأقل في النشاط السياحي، بما فيها سنة واحدة في مجال العمرة عن طريق عقد المناولة موثق بطريقة قانونية.
ونفس الشيء بالنسبة لشهادة الاعتماد لدى الاتحاد الدولي للنقل الجوي “اياتا” فقد تم إلزام الوكالات بتقديمها، وهي النقطة التي سبق وأن رفضها الناشطون في هذا القطاع، بحجة تكلفتها الباهظة، والتي تقارب 250 مليون سنتيم، في وقت أن أغلب الوكالات السياحية في البلاد تعاني من أزمة مالية نتيجة تجميد النشاط على خلفية تفشي وباء كورونا.
وبهدف تفادي أي محاولة احتيال على المعتمرين، شدد دفتر الشروط الجديد على ضرورة إبعاد الوكالات ذات السوابق العدلية، والتي تواجه مخالفة أو عقوبة إدارية أو متابعة قضائية أو صادر ضدها حكم قضائي من المشاركة في تنظيم رحلات العمرة، حيث جاء في الدفتر الجديد “يمنع مشاركة أي وكالة تكون ضمن قائمة الوكالات المحظورة أو المعاقبة من طرف جهات مختصة، وأن لا يكون لها ديون مالية تجاه الديوان الوطني للحج والعمرة”.
وبالعودة لقضية التحويلات المالية التي لطالما شكلت نقطة خلاف وإبهام بالنسبة للوكالات والمعتمرين على حد سواء نصت المادة 13 من دفتر الشروط “أن دفع مبلغ تذكرة السفر وأتعاب الوكالة من طرف المعتمر يكون بالعملة الوطنية في حساب الوكالة ويتم دفع قيمة الخدمات التي يستفيد منها المعتمر في المملكة العربية السعودية بالعملة الصعبة”.
وحسب الوثيقة ذاتها “إذا كان المعتمر يمتلك حسابا بنكيا بالعملة الصعبة، فإنه يقوم بالتحويل من حسابه إلى حساب الوكالة بالعملة الصعبة الموطن لدى أحد البنوك التجارية المرخصة بعملية التحويل”.
وفي حال لم يمتلك المعتمر حسابا بنكيا بالعملة الصعبة، فإنه يرخص له استثنائيا بدفع قيمة برنامج الخدمات الذي يقدم في السعودية بالعملة الوطنية انطلاقا من حساب الوكالة الموطن لدى أحد البنوك التجارية المرخص لها بعملية التحويل.