الجزائر
جاءت بصيغة موسعة وغير ملزمة

أئمة يتجاهلون تعليمة محمد عيسى ويواصلون قراءة الفاتحة دون عقد

الشروق أونلاين
  • 7342
  • 24
ح.م

لم تتمكن التعليمة الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية الصادرة في سنة 2005 والمانعة للأئمة من قراءة الفاتحة بدون عقد مدني من وضع حد للزواج العرفي أو مثلما يصطلح عليه “زواج الفاتحة”، فمازال العديد من الأئمة لا يمانعون في قراءتها خفية لبعض معارفهم فيما يتخذها بعض المؤذنين المتطوعين ومدرسوا القرآن مهنة ثانية لهم بغية تحسين دخلهم .

تصر العديد من العائلات على قراءة الفاتحة بحضور إمام مسجد الحي خلال احتفالات الخطبة، حتى يتبركوا بالزفاف وتتم مراسمه على خير وهي عادة متأصلة في مجتمعنا، غير أن منع وزارة الشؤون الدينية الأئمة من قراءة الفاتحة بدون عقد مدني جعل الأسر المتعودة على  ذلك تتبع سبلا أخرى، إما باستدعاء إمام الحي والذي يعرف إحدى العائلتين جيدا فيقرأها لهم دون أي تردد، أو بجلب مؤذن أو مدرس قرآن مقابل 5 آلاف دينار، فالمهم بالنسبة للعائلة إتمام العقد الشرعي، و لا يشترط أن يكون الإمام فقط بل بإمكان أي شخص خبير يجيد قراءة الصيغة الشرعية إتمام الفاتحة، ضاربين بذلك تعليمة الوزارة عرض الحائط..

وفي هذا السياق، كشف رئيس المجلس المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية جمال غول، أن بعض الأئمة لم تصلهم تعليمة وزارة الشؤون الدينية لحد الآن، وهي غير واضحة وتفتقد لتعليمات تلزم كل الأئمة على العمل بها، فقد وردت بصيغة موسعة وهناك من لم يسمع بها أصلا كما أنها تختلف من منطقة إلى أخرى فلكل منطقة خصوصيتها.

وعلق المتحدث عن التعليمة بأنها جعلت وسيلة لحماية المرأة من المتلاعبين، فكثير من الشباب يقدمون على “زواج الفاتحة” حتى تصبح المرأة شرعية بالنسبة إليه، وبعدها يقعان في الفواحش ويتخلى عنها الرجل لعدم وجود عقد مدني يلزمه بالزواج منها، فالفاتحة يتم استغلالها لمنح الشرعية لعلاقتهما فقط .

وكثير من المشاكل وقعت بسببها فهذا الإجراء يمنع الرجل من التهرب من مسؤولياته وحماية للبنت ووالديها والإمام أيضا، وأضاف غول بعد صدور هذه التعليمة و في حال رفض الزوج إتمام مراسم العقد المدني فيضطرون للتوجه للمحكمة ورفع دعوة إثبات زواج عرفي، ويتم استدعاء الإمام للإدلاء بشهادته فهذا الإجراء ينظم ويحد من الزواج العرفي، غير أن التعليمة لم تمنع بعض الأئمة من قراءة الفاتحة لبعض العائلات التي يعرفونها ويتعاملون بــ “الثقة” ويمكن للإمام أن يتجنب الوقوع في المشاكل فإذا ما ذهب لقراءة فاتحة ولم يجد جميع أفراد الأسرة مجتمعين فهذا أمر يدفعه للشك والارتياب.

مقالات ذات صلة