الجزائر
مترشحون يلجأون إلى "كلّ شيئ"

“أبو الفقراء”.. “مانديلا” و”سفينة نوح” للفوز بمقعد “المير”!

الشروق أونلاين
  • 5244
  • 8
الأرشيف

تفاوتَتْ الشّعارات التي حملتها الملصقات الدعائية لقوائم المٌترشٌّحين لانتخابات المجالس البلدية والولائية، فمنها الشِّعارُ الغريب الذي حير المواطنين، ومنها المستفز والمنفر ومنها الطريف والمضحك… والسؤال المطروح، هل تشارك القيادات المركزية للأحزاب في صياغة شعارات مرشحيها عبر مختلف مناطق الوطن، أم تترك لهم الحرية في اختيار الشِّعار الذي يريدون؟

كثيرة هي الشعارات التي صرنا نقرأها على ملصقات القوائم الانتخابية لمحليات 23 نوفمبر المقبل، أو نراها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي شعارات وصفها كثيرون بالمستفزة لمشاعر الناخبين والمٌنفرة لهم..

“أبو الفقراء”، “الرجل الذي لا يظلم عنده أحد” ..”سفينة نوح” “عهد الله بيني وبينك يا بوسعادة” “نيلسون مانديلا”.. “أصواتكم أغلى ما أملك” مترشحة متحصلة على تسعة شهادات بكالوريا وشهادات ليسانس بالجملة”.. هي شعارات صنِّفت من بين أغرب الشعارات خلال الحملة الانتخابية، ولقية سخرية كبيرة من قبل رواد “الفايسبوك” الذين اعتبروها تحرشا بهم وإساءة لهذه الأحزاب التي فضلت جلب الأصوات بشعارات شعبوية تميزها الطرافة والغرابة والسخافة.

ولتفادي هذا النوع من الشعارات الطريفة والغريبة والمضحكة لجأت بعض الأحزاب الى توحيد شعاراتها في جميع الولايات حيث اختارت حركة مجتمع السلم شعار “منتخب مسؤول تنمية عادلة” واختار حزب جبهة التحرير الوطني شعار “صانعة التاريخ والتنمية ضامنة السلم والاستقرار” بينما اختار حزب العمال شعار “النمو والتصدي” واختارت جبهة القوى الاشتراكية شعار “تضامن محلي إجماع وطني” أما حزب الجبهة الوطنية الجزائرية اختار شعار “وطني” وبالمقابل تركت بقية الأحزاب لمترشحيها حرية اختيار الشعارات حسب خصوصية كل منطقة، ما أوقعها في كثير من المخالفات والعشوائية في اختيار الشعارات التي أساءت لها أكثر مما خدمتها.

 

رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش:  شعاراتنا موحدة ونختارها بعناية

ولتوضيح الأمر، أخذتْ “الشروق اليومي” بتبرير رؤساء أحزاب وسياسيين لوضع مثل هذه الشعارات… وفي هذا الصدد، أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش لـ”الشروق”، أن حركتهم هي حركة مؤسسات، وقال “نتفق على نوعية الشعارات، ونختارها بعناية وبتشاور، في عمل مؤسساتي وجماعي”، معتبرا أن شعارات حملتهم ليست اجتهادا فرديا،  لأنها تمثل مشروع وبرنامج الحركة وليس أفكار أشخاص. وأي شعار في غير محله “سيمس بصورة الحركة، وهو ما يجعلنا نحتاط كثيرا لنوعية الشعارات والصور الترويجية” حسب تعبيره.

 وكشف المتحدث أن كثيرا من المٌلصقات الإشهارية لمرشحي الحركة، تعرضت لحملة تشويه وتغيير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن طريق تقنية تعديل الصورة “الفوتوشوب”، وبالأخصّ صورة أحد مرشحيهم والذي دٌوِّن في قائمته شعار “لا يفارقٌ المسجد”، فأكد حمدادوش أن هذا الشعار غير موجود في الحقيقة، موضحا “البعض تعمد التغليط والتشويه، عن طريق أخذ صورة رجل مصري وتعديلها”، متهما بعض الأطراف المنافسة،  بشن حملة مضادة ضد “حمس”.

 

رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني: الشعارات يتبناها المواطنون وليست تمن برنامج حركتنا

وبدوره، أكد رئيس حركة الإصلاح الوطني، فيلالي غويني، أن شعار الحركة يكون مركزيا، لأنه يعبر عن برنامج الحركة، المتمثل في اعتماد التكامل لبناء التوافق الوطني، وذلك انطلاقا من نظرتهم إلى طبيعة المجالس المحلية ومستقبلها ـ حسب تعبيره – والتي ينبغي أن يسودها الانسجام والتكامل، الذي ينعكس على واقع التنمية المحلية.

والشعار الحقيقي، يقول غويني “هو أن يرتقي المترشح ليمثل مواطني منطقته تمثيلا يساعد على تعزيز وإعادة ثقة المواطنين في هذه المجالس وليس تنفيرهم”.

وأكد غويني، أن بعض الشعارت المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتخص مرشحي الحركة ” نشرها مواطنون وليس مرشحون، وهدفهم كان ابراز خصال المرشح”. ولكنها لا تمثل خطا سياسيا، أو رؤية الحركة وبرنامجها الصادر عن قيادتها الوطنية، لأن الإضافات على المستوى المحلي أمر مفتوح للتنافس بين المترشحين، لغرض تنشيط الحملة الانتخابية وكسب الناخبين وإضفاء خصوصية على القوائم.

 

موسى تواتي: شعاراتنا تختلف حسب المنطقة

أما الجبهة الوطنية “أفانا” فاتفق أعضاؤها على كلمة “وطني” لتكون شعار حملتهم الانتخابية، وهو الشعار الذي التزم به مرشحو الجبهة في خطابهم، حسب تأكيد رئيس “الأفانا ” موسى تواتي لـ”الشروق”.

معتبرا أن نوعية الشعارات في الحملات الإنتخابية، تختلف حسب طبيعة المنطقة واحتياجاتها، وما يصبو إليه الناخب.

مقالات ذات صلة