“أبو شنب” اشترى أسلحة اعتداء عين أميناس من ثوار “الزنتان”
كشفت التحقيقات مع الإرهابيين الثلاثة الموقوفين لدى مصالح الأمن، أن ثوار الزنتان بليبيا هم من كانوا وراء بيع الأسلحة التي استخدمت في الاعتداء على القاعدة الغازية بتيڤنتورين، وحجزت المصالح الأمنية في أعقاب العملية العسكرية أسلحة ثقيلة منها صاروخا مضادا للطائرات المدنية مرفوق بآلة حمله تعد الأولى من نوعها المستعملة في الاعتداءات الارهابية، والتي تم الاستيلاء عليها خلال الأزمة الليبية.
كما تم حجز 23 سلاح كلاشنكوف، وقذيفتي هاون، بالإضافة إلى صناديق من “التي ان تي”، وكذا قنابل يدوية “قروناد”، حيث علقت مصادر “الشروق” على كمية الأسلحة بأنها تكفي حتى لاحتلال دولة.
وقال الإرهابيون الموقوفون في معرض تصريحاتهم، وضمنهم “أبو البراء”، والمدعو رضوان، وكذا الإرهابي التونسي المكنى أبو طلحة التونسي، أن الطاهر أبو شنب الذي كان يلقبه الإرهابيون المعتدون على قاعدة تيڤنتورين بـ”عمي الطاهر”، هو الذي تكفل بالتفاوض مع ثوار الزنتان حول الأسلحة والقيمة المالية لكل قطعة، إذ تم الاتفاق على اقتناء أسلحة الكلاشنكوف بـ 900 دينار ليبي، أي ما يقارب 6 ملايين سنتيم بالدينار الجزائري، فيما حددت قيمة القذائف بـ 1200 دينار ليبي، تم شراؤها خصيصا للاعتداء الإرهابي الذي مس قاعدة الحياة ومواقع فروع الشركات الناشطة بالمنطقة الأربعاء المنصرم.
وأكدت التحقيقات الأمنية مع الإرهابيين الفرضية التي تم تداولها أثناء الأزمة الليبية والمتعلقة بتسرب أسلحة مضادة للطائرات من ليبيا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إذ تدخلت حتى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال إرسال وفودها للتحقيق بالتنسيق مع دول المنطقة حول حقيقة التسريبات، والعمل على محاصرة كميات الأسلحة المسربة قبل الوصول إلى التنظيم الإرهابي، وتدعم هذه المعطيات موقف الجزائر التي كانت من بين الرافضين لتدخل قوات حلف الأطلسي بليبيا بسبب تداعيات الوضع على استقرار المنطقة، إذ أكدت مع بداية الأزمة في 2011 أن تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا سيؤدي إلى انهيار الدولة الليبية، وأن تدفق الأسلحة التي تسقط في أيدي الإرهابيين يمكن أن تشكل عامل زعزعة للمنطقة، كما تدعم موقفها المنادي بحل الأزمة المالية دبلوماسيا لما لها من تأثيرات جانبية على استقرار دول المنطقة بما فيها الجزائر.
من جانب آخر، تم أمس، نقل العناصر الإرهابية إلى مستشفى إليزي لتحديد هويتهم خصوصا وأن الأمر يتعلق بإرهابيين أجانب، حيث ستتم الاستعانة بمسؤولي أمن الدول التي يشتبه في أن تكون العناصر الإرهابية قادمة منها لتعريفها، فيما يجري التحقق من هوية بعض الأشلاء التي تم العثور عليها متفحمة، ولم تتمكن المصالح المختصة من تحديد هويتها.
.
“الشروق” تنشر القائمة الأولية للرهائن الأجانب ضحايا اعتداء تيقنتورين
حددت السلطات هوية 15 رعية أجنبية، من ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف القاعدة الغازية، بتيڤنتورين.
ويتعلق الأمر بخمس رعايا من اليابان وهم أيتو فيميهيرو من مواليد 14 نوفمبر 1953 باليابان، ومايكاوا هيدمي من مواليد 7 مارس 1952، كيياما صاتوتشي من مواليد 14 نوفمبر 1983، قوتو ياسوجي من مواليد 6 مارس 1953، ويامامادا تاكاشي من مواليد 30 مارس 1940.
كما تم تحديد هوية فيليبينيين وهما ايدوبان رافي من مواليد 11 فيفري 1955، ومدريد جيلويسيرار من مواليد 26 جويلية 1972.
أما الرعيتين الرومانيين فيتعلق الأمر بكل من بيكير ميهاييل ماريوس من مواليد 4 افريل 1971، وكوساتشي يونيت تيبيريو من مواليد 16 جوان 1977، أما الرعية الفرنسي فهو ديسجو يان من مواليد 7 جانفي 1960. بالمقابل تم تحديد هوية الضحيتين البريطانيتين، ويتعلق الأمر بمورغان باوول توماس من مواليد 9 جويلية 1966، ووايتسيد كينات هوغ من مواليد 9 أكتوبر 1953، بالإضافة إلى الرعايا الأمريكيين فريديريك بيتاكوي مارتن من مواليد 9 سبتمبر 1954، وروان غوردن ولوفلادي فيكتور.
.
فيما تمت الاستعانة بـ “أبو شنب” و”زيد” كدليل
“بلعور” و”المصري” خططا.. وهؤلاء الإرهابيون نفذوا الاعتداء
كشف الإرهابي أبو عبد البراء واسمه الحقيقي عبد القادر درويس من مواليد 1979 بتيارت، عن المدبر الرئيس للاعتداء الإرهابي على قاعدة تيڤنتورين، ويتعلق الأمر بأمير كتيبة الملثمين مختار بلمختار المعروف بـ “بلعور” وأبو بكر المصري الذي لم يكن ضمن العناصر الإرهابية التي نفذت العملية، وقال الإرهابيون الثلاثة الموقوفين إن بلمختار وأبو بكر المصري سلما الخطة للمدعو “أبو البراء”، و”الطاهر بوشنب” من أجل التنفيذ، في وقت تمت الاستعانة بالمكنى زيد وأبو شنب كدليل كونهما يعرفان جيدا تضاريس المنطقة، وقدم أبو البراء والإرهابيان الموقوفان معه حسب ما كشفت عنه مصادر “الشروق” عن كنية بعض الإرهابيين الذين نفذوا العملية ويتعلق الأمر بـالمكنى مصطفى أبو الهمام، الزرقاوي، الفهد، البتار، الخطاب، زكرياء وأبو اسحاق بالإضافة إلى المكنى سلمان، وكذا المكنى “شداد” الكندي الجنسية الذي تمت الاستعانة به كمترجم في العملية.