أتمنى عدم فوز أي مرشح إسلامي بالرئاسة وسأصوت لمرشح الجماعة
عاشت مصر أجواءا ساخنة خلال الأيام الماضية، بسبب أحداث العباسية التي وقعت بها مصادمات بين عدد من المتظاهرين وقوات الجيش المصري مما أسفر عن قتلى وإصابات في كلا الجانبين . وعلى الصعيد السياسي لا تزال ثمة أزمة بين البرلمان والحكومة، وحرب بين الطرفين وكلاهما يهدد الأخر بسحب الثقة عنه وإقالته وعزله سياسيا.. وفي ظل تلك الأجواء التقت الشروق بالمرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، للتعرف منه على رؤية أهم فصيل سياسي باعتباره حزب الأغلبية الأن للأحداث الراهنة وكيفية حلحلتها مستقبلا.. ومزيد من التفاصيل عبر أسطر الحوار التالي..
بداية ما تعليقكم على أحداث العباسية الأخيرة؟ وهل تعتقدون أن يتخذها المجلس العسكري ذريعة لتأجيل انتخابات الرئاسة؟
إن الأحداث التي حدثت في العباسية، لا يقوم بها إلا صغار الناس وهم لا يعرفون قدر مصر، لأنهم لو عرفوا ذلك ما أقدموا على تلك الخطوة ومهاجمة الجيش، وإن كنا ننتقد المجلس العسكري في أسلوب إدارتة وضعفها خلال الفترة الانتقالية، إلا أن له موفور الاحترام وليس الهجوم عليه بتلك الطريقة.
هل تتوقع تأجيل الانتخابات بسبب الأحداث الأخيرة؟
-لا أدري ، وليس لدي معلومات حول هذا الأمر ويسأل المجلس في ذلك وكل التوقعات مطروحة، لكن يجب على الجميع الصدق في النوايا واحترام قدر مصر بداية من الإعلام الفاسد الذي يروج للأكاذيب، وأصحاب هذه المخططات التي تحدث في العباسية هم فئة قليلية لكن لديهم أموال وصوت عال وإعلام فاسد، لكن بعد استقرار مؤسسات الدولة سيذهب كل هذا الزبد
لكن أهم مؤسسات الدولة لم تقم حتى الأن، إضافة إلى عدم وجود دستور يحتكم إليه الشعب؟
لو كان هناك صدق عند كافة القوى لذهب الجميع جادين لإنهاء هذه المهمة وكتابة الدستور ، كتابة الدستور لا تحتاج إلى جمعية ومائة فرد لكتابته، فأي مجموعة من الحكماء وفقهاء الدستور لديهم القدرة على كتابته، ومن الممكن أن يكتبه واحد من الفقهاء كالدكتور طارق البشري أو الدكتور عاطف البنا.
هل لدى الجماعة دستور قامت بتجهيزه لطرحه خلال الفترة المقبلة؟
نعم الجماعة لديها دستور جاهز قام عليه العديد من فقهاء القانون الدستوري، وكل ما يدار حاليا هو تعطيل من أطراف لا تريد الخير لمصر
بالأمس كانت المحكمة الدستورية تنظر في قضية حل مجلس الشعب وأجلت الجلسة إلى الشهر المقبل وماتزال الأزمة بين البرلمان والحكومة، فما مصير البرلمان، وهل تتوقع صدور حكم بحله.. وكيف سيكون رد الإخوان الذين يسيطرون على البرلمان على هذا الأمر؟
الحديث حول قضية حل البرلمان “كلام فارغ” لا أساس له من الناحية القانونية، ولا توجد أي سلطة لها القدرة على حل البرلمان، واذا صدر الحكم بحل البرلمان فمرحبا به، ولا إريد استباق الأحداث والحديث عن أمور لم تحدث بعد.
ما سبب إصرار نواب الإخوان على إقالة حكومة الجنزوري بالرغم من قصر الفترة الانتقالية؟
هذا حقهم ، ومن حق مجلس الشعب إقالة الحكومة في أي وقت إذا قصّرت في مهامها، ولقد تحدثت مع الجنزوري، حول هذا الأمر وقلت له: “لو أنك إنسان صادق وتحافظ على تاريخك وتحافظ على قامتك حينما يطلب منك البرلمان الاستقاله عليك الاستقالة فورا”، لكنه ضيع نفسه
قد تكون هناك سيطرة على الجنزوري من المجلس العسكري تمنعه من الاستقالة؟
الله أعلم، إسأله..
لكن الجنزوري نوّه إلى أن المرحلة التي تمر بها البلاد دقيقة ويجب استكمال مهامه..
رد مقاطعا: دعك من هذا الكلام الفارغ، فالجنزوري ليس أكثر حرصا على البلاد من مجلس الشعب، لأن مجلس الشعب هو صاحب السلطان ومن يخالفه يخالف إرادة المصريين
البعض يرى أن الهدف هو سيطرة الإخوان على الحكومة القادمة التي ستشكل عقب حكومة الجنزوري؟
حزب الأغلبية هو الذي له القرار في هذا الأمر، وهو من سيحسمه، وهم أعلنوا أكثر من مره عن امكانية تشكيل حكومة ائتلافية
هل معنا ذلك أن حزب الجماعة جاهز لتشكيل حكومة جديدة؟
نعم جاهزون..
لك تصريح خاص بأنك لا تتمنى فوز مرشح إسلامي في انتخابات الرئاسة، لماذا؟
– هذا هو رأيي الخاص، والسبب هو الاوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد في هذه الظروف من جيش ضعيف، وأمن متردي واقتصاد متهالك ولا يوجد سياحة أو تعليم بشكل جيد، فيجب أن يكون لتنفيذ تلك المهام رئيس لا ينتمي لأي تيار، فإن أحسن الرئيس في المرحلة المقبله فلنفسه وإن أساء فعليه وزره، أما إن كان من التيار الإسلامي وأساء فذلك سيؤذي التيار بأكمله
إذن في ضوء هذا الحديث السابق.. من سترشح من المرشحين للرئاسة؟
سأصوت لمن قررته جماعة الإخوان المسلمين، حتى وإن كنت غير راض عن مرشح الجماعة إلا أني أتعبد الله بالالتزام بقرار الجماعة، لأن الجماعة هي الأصل بغض النظر عن شخصية المرشح .
البعض يرى أن الدكتور محمد مرسي، مرشح الجماعة ما هو إلا أداة لتطبيق مشروع النهضة عن طريق المهندس خيرت الشاطر؟
رد منفعلا وبغضب شديد: إصمت.. عيب عليك أن تقول مثل هذا الحديث، فلسنا صغارا كي نستخدم الدكتور محمد مرسي، هذه القامة الكبيرة كأداة، فمرسي لديه القدرة على تطبيق مشروع النهضة دون الرجوع إلى فلان أو علان
كيف تقرؤون مساندة التيارات السلفية والإسلامية للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، في دعمه للرئاسة؟
هم أحرار في اختيارتهم ويسألون عن أسبابهم.
كيف تقرؤون صعود التيارات الإسلامية في العالم العربي منذ حماس وحتى الأن؟
هذا أمر طبيعي والشعوب العربية تحب الإسلام وعلى قدر كبير من الوعي الديني، ولديهم يقين بأن التيار الإسلامي مخلص في عمله على الساحة السياسية
في ظل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في الجزائر، بماذا تنصح إسلاميي الجزائر في هذه المرحلة؟
أقول لهم عليكم بالتوحد ونبذ الفرقة كي تحققوا الأمل المنشود الذي تحقق في بقاع كثيرة من المنطقة
المشكلة أن التيارات الإسلامية تأخذ مساحة كبيرة ثم تتعرض لسقطة رهيبة، كما حدث مع الشيخ حازم أبو اسماعيل؟
حازم أبو اسماعيل شيخ فاضل ولا نسمح بالتطاول عليه.
ما هي رؤيتكم للاتفاقيات الدولية مستقبلا، وعلى رأسها كامب ديفيد؟
لقد أعلنتها من قبل، وقلتها لمستشارة البيت الأبيض، أنه ليس لدي شيئ اسمه كامب ديفيد، في ظل وجود العصابات الصهيونية التي تقتل النساء والشيوخ والأطفال صباح مساء، وهذه العصابات لا يمكن التعامل معها إلا عبر المقاومة، الأمر الثاني أن جماعة الإخوان منذ قديم الأزل وهم يقولون أنهم لا يعترفون بما يسمى كامب ديفيد، لكن اليوم مصر باعتبارها أكبر دولة في المنطقة تحترم كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية السابقة، والتي وقعت في الماضي ولكن ليس للإخوان الأن إلا أن تعترف بها والحديث عن الغائها أو تعديلها هو البرلمان.