شعبان مرزقان للشروق:
أتيت إلى النصرية من أجل “نيف الحومة” والضغط لا يخيفني
قال شعبان مرزقان، المدرب الجديد لفريق نصر حسين داي، بأنه سيكافح إلى غاية آخر جولة من عمر البطولة من أجل إنقاذ الفريق من السقوط، معتبرا بأن كرة القدم ليست علوما دقيقة وكل الإحتمالات واردة فيها. وأوضح مرزقان الذي نزل ضيفا على فوروم الشروق أنه وافق على تدريب الفريق إستجابة لنداء القلب.
- و أكد شعبان مرزقان أنه سيحاول تسخير تجربته الطويلة فوق الميادين لإخراج النصرية من الوضعية غير العادية التي تمر بها، وهذا بالرغم من اعترافه بصعوبة المهمة التي تنتظره في مرحلة العودة، والتي تتطلب حصد أكبر قدر ممكن من النقاط.
- وبالرغم من حجم التحدي، أكد مرزقان أنه متعود على مثل هذه المهمات، هو الذي سبق له تحقيق الصعود مع ثمانية أندية، من بينها النصرية، معتبرا بأنه سيسعى لتحرير اللاعبين من الضغط، مؤكدا على ضرورة اللعب بدون أي حسابات. إلى جانب ذلك، قال مرزقان أنه يدرك جيدا بأن عوامل كثيرة ستكون ضده، لكنه سيضع الإستراتيجية اللازمة لرفع التحدي.
- هذا وأصر مرزقان على التأكيد بأن إدارة الفريق طلبت منه الإمضاء على عقد لمدة سنتين، لكنه رفض وفضل الإمضاء على عقد لمدة ستة أشهر فقط.
- وجدت اللاعبين في حالة نفسية جد صعبة
- من جهة أخرى، كشف اللاعب الدولي السابق بأن أول شيء قام به بعد ترسيم إلتحاقه بالفريق، كان الإجتماع باللاعبين والإستماع إلى إنشغالاتهم ومشاكلهم، الأمر الذي سمح له بالوقوف على الحالة النفسية جد الصعبة للاعبين، وهذا بسبب الإهمال الذي كانوا يشعرون به.
- في نفس السياق، قال مرزقان بأنه اكتشف بأن التشكيلة تعاني أيضا من بعض التكتلات فيما بين الجدد والقدماء، حيث طلب من اللاعبين تجاوز هذه الحساسيات، “أفهمت اللاعبين أنهم سواسية ويرتكبون خطأ فادحا، لأن كل واحد منهم قد يصبح لاعبا جديدا يوما ما في فريق آخر” قال مرزقان.
- سأعمل بما هو موجود ولم أتدخل في الإستقدامات
- أوضح المدرب الجديد للنصرية بأنه لم يكن له أي دخل في الإستقدامات التي قامت بها إدارة الفريق، وهذا بسبب ضيق الوقت الذي لا يسمح له بمعاينة اللاعبين الذين يرغب في ضمهم، إلى ذلك قال مرزقان بأنه لا يرى أي مشكل في هذا الشأن، مؤكدا أنه سيعمل مع العناصر الموجودة.
- أما بخصوص الطاقم الفني، فأكد مرزقان أنه فضل الحفاظ على نفس الطاقم الفني المتكون من عبد المالك مزجري واللاعب السابق قانا اسماعيل، معتبرا أنه لم يشأ إحداث تغييرات كثيرة في الوقت الراهن.
- أملك فكرة جيدة عن الفريق
- وحول التشكيلة التي سيعتمد عليها، أبدى مرزقان إرتياحه من هذا الجانب على اساس أنه يملك فكرة جيدة وواضحة عن الفريق، حيث شاهد عديد مبارياته خلال مرحلة الذهاب. رغم ذلك، فإنه برمج مباراة تطبيقية أمس ما بين اللاعبين، والتي ستمكنه من معاينة جميع اللاعبين بما فيهم الجدد.
- الفريق بحاجة إلى جميع أنصاره
- وجه المدافع الدولي السابق نداء مستعجلا لجميع الأنصار والمحبين من اجل مساندة فريقهم و الوقوف إلى جانبه، معتبرا بأن النصرية في الوقت الحالي بحاجة إلى جميع أنصارها، مهما كانت إختلافاتهم أو الأحياء التي ينتمون إليها، وفي ذات النقطة، أوضح مرزقان بأن النصرية في السابق لم تكن تعرف هذه المشاكل التي ربطها بمصالح شخصية.
-
- يجب إعادة الاعتبار للاعب المحلي والتركيز على التربصات الأسبوعية
- قال شعبان مرزقان أن لا خيار للاتحادية الجزائرية لكرة القدم من أجل بناء منتخب وطني كبير سوى رد الاعتبار للاعب المحلي الذي همش كثيرا على حد قوله، مضيفا أنه لن يكون لدينا أي منتخب عتيد ما لم يتشكل هذا الأخير من المحليين بالدرجة الأولى، فهؤلاء -قال نجم الخضر في الثمانينات- هم دائما جاهزون للقيام بأي عمل وتولي أي مهمة، ولدينا عدد كبير من الأسماء القادرة على الانضمام للمنتخب وتأطيرها جيدا مادام أنها تنشط في البطولة الوطنية وبالتالي لا داعي للتحدث عن تواريخ الفيفا في كل مرة في تنظيم مباراة ودية أو تربص للاعبين.
- واقترح ضيف منتدى الشروق من جهة ثانية تطبيق نفس النظام الذي كان سائدا في عهده، أي تنظيم تربصات للاعبين كل أسبوع لمدة ثلاثة أيام مثلما فعله خالف مع تشكيلة الثمانينات، وخلال هذه التربصات يمكن القيام بأي عمل مكثف مع اللاعبين، ومن حين لآخر تنظيم مباريات ودية سواء بين اللاعبين أو أمام أحد الأندية المحلية وحتى مع منتخبات قريبة غير مرتبطة بتواريخ الفيفا لجمع لاعبيها، مؤكدا أن سبب نجاح الخضر في السابق يعود لهذه السياسة، علما أن هذه التربصات غالبا ما تدوم ثلاثة أيام وتأتي لتعويض وتكملة العمل المنجز على مستوى الفرق، وأن التدريبات في الأندية غالبا ما تقل حجما مقارنة بتلك التي تقام في المنتخب.
- ويرى شعبان مرزقان أن التغيير في المنتخب يجب أن يكون تدريجيا، أي بمنح الفرصة للاعبين آخرين وفرضهم في التشكيلة، وليس في ضم بعض الجدد وإبقائهم في دكة الاحتياط، كما يجب تحسيس كل لاعب بدوره في الفريق مثلما حدث مع رفيق حليش، حيث تحول في ظرف وجيز إلى لاعب هام في التشكيلة الوطنية، وهو الذي كان لاعبا مغمورا.
- وتطرق المتحدث أيضا للجولات التي يقوم بها حاليا الناخب الوطني بمعاينة هذا وذاك، قائلا أنها ليست الحل الأمثل، لأن المنتخب بحاجة إلى تنسيق وتكامل، واللاعبون الذين يعاينهم حاليا أغلب الظن أنهم لن يكونوا ضمن التشكيلة الأساسية في أقرب وقت، بل الناخب يبحث عن بدائل على المدى القريب.
- المهمة صعبة في غامبيا ولم يعد هناك بعد منتخب إفريقي صغير
- أما عن رأيه في المنافسات التأهيلية لكأس أمم إفريقيا التي سيدشنها الخضر الشهر المقبل بمواجهة منتخب غامبيا ذهابا وإيابا، فقد وصفها شعبان مرزقان بالصعبة للغاية، لأن لا مكان للمنتخبات الصغيرة في القارة السمراء حاليا، والمنتخبات التي كانت تنهزم أمامنا ذهابا وإيابا باتت اليوم أقوى منا وتهزمنا بثلاثيات مثل ما فعل منتخب مالاوي في كأس أمم إفريقيا بأنغولا وفعلت منتخبات أخرى مثل الغابون، وحتى منتخب غامبيا المنافس المقبل قال مرزقان فهو قوي، خاصة فوق ميدانه وقد هزمنا مرتين في السنوات الأخيرة، لذلك يجب على خاليلوزيتش وطاقمه أن يحسبوا له ألف حساب خصوصا وأن ظروف المباراة في بانجول لن تكون عادية بسبب ارتفاع درجة الرطوبة والحرارة، وهو ما شكل في عديد الخرجات عائقا كبيرا على لاعبي الخضر.
- واقترح مدرب النصرية الجديد الاحتفاظ بالكرة وعدم التسرع من أجل احتواء ضغط المنافس والتحكم في اللعب جيدا، كما يقترح أيضا تدعيم العارضة الفنية للمنتخب بمحضر نفسي مهمته إزالة الخوف والقلق عن اللاعبين خصوصا عشية كل مباراة رسمية، وتواجد هذا المحضر هام جدا على حد قوله، علما وأن أكبر المنتخبات والفرق تستعين حاليا بمحضرين نفسيين لمساعدة اللاعبين في الأوقات الصعبة وتحريرهم من كل العقد التي قد تلازمهم في مشوارهم الكروي خصوصا عشية المنافسات.
- تقديم تاريخ إنهاء الموسم لشهر افريل لن يؤثر على النصرية
- قال شعبان مرزقان، أن تقديم تاريخ إنهاء الموسم الكروي 2011 / 2012 إلى شهر افريل المقبل، لن يكون له أي تأثير على مسيرة النصرية خلال مرحلة الإياب، مشيرا إلى أن فريقه ليس لديه ما يخسره، خاصة وأنه أول المهددين بمغادرة الرابطة الأولى المحترفة.
- وأضاف مرزقان “ليست النصرية التي تتأثر بتقديم تاريخ نهاية الموسم الكروي، فنحن مستعدون للعب ثلاث مواجهات في ظرف أسبوع، وأنا املك عدة تقنيات للتعامل مع الوضعيات الصعبة”.
- وأضاف ضيف الشروقو “الفرق التي تلعب الأدوار الأولى هي التي ربما تتأثر بالقرار الجديد للرابطة الاحترافية.” وقال مرزقان أيضا “بما أننا دخلنا عالم الاحتراف، فإنه علينا احترام كل القوانين واعتقد بأن الرابطة قررت تقديم إنهاء الموسم الكروي الجاري، إلى شهر افريل، بسبب الانتخابات التشريعية، وهذا في صالح البلاد، ويجب احترام هذا القرار”.
- بإمكان بن العمري الاحتراف في فرنسا
- أشاد المدرب الجديد القديم لنصر حسين داي، بالمدافع الواعد جمال بن العمري، الذي أبان على علو كعبه مع النصرية والمنتخب الأولمبي “بن العمري من أفضل المدافعين في الجزائر، وإمكانياته تسمح له بالاحتراف في فرنسا، شريطة مواصلة الاجتهاد في التدريبات، والحفاظ على لياقته البدنية، وسلوكه الصحي”.
- وقال شعبان مرزقان، أنه يفضل استغلال بن العمري، كظهير أيمن، بدل محور الدفاع، لأنه يقدم أفضل ما عنده على الرواق الأيمن “تأسفت عندما شاهدت بن العمري، يلعب في قلب الدفاع مع المنتخب الأولمبي والنصرية، فمنصبه هو ظهير أيمن، ويقدم مستويات كبيرة على الرواق، خاصة وانه يساعد الهجوم كثيرا، وسأعمل على إعادته لمكانه الحقيقي، لنستفيد منه أكثر”.
- الاقتداء بالمنهج الانجليزي يفيدنا أكثر من الفرنسي
- يرى مرزقان، بأن المنهج الفرنسي الذي تتبعه الأندية في تعيين المدربين، لم تستفد منه الكرة الجزائرية، مشيرا إلى انه لا يضمن الاستقرار على مستوى العارضة الفنية، وهذا من بين أسباب تراجع مستوى هذه الرياضة “الأندية التي تحافظ دائما على الاستقرار، تحقق نتائج طيبة وتلعب كرة جميلة، مثل اتحاد الحراش، ونحن في الجزائر نتتبع المنهج الفرنسي، وهو أن التقني يشرف على تحضير وتدريب الفريق للمنافسة فقط ولا يتدخل في عملية الاستقدامات، وانا أرى بأن الحل هو الاقتداء بطريقة العمل في انجلترا، أين يصبح المدرب هو المناجير العام للنادي، لتكون لديه صلاحيات أوسع، وهذا قد يساعدنا على رفع مستوى أنديتنا”.
- وأضاف ضيف الشروق: “حتى الطاقم الفني يجب توسعته، ولا نعتمد فقد على المدرب الرئيسي ومساعده ومدرب للحراس، وعلينا أن نواكب تطورات الكرة العالمية”.