أجهل خلفيات رسالة الجنرال توفيق..!
أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، أن رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، يمارس كافة صلاحياته الدستورية، مستبعدا سماحه بفرض أي قوانين كما تدعيه المعارضة، مشيرا إلا أن حديث البعض عن ارتكاب بعض منتسبي المؤسسة العسكرية لتجاوزات سنوات الإرهاب، من شأنه أن يعرض أمن الجزائر للخطر.
وأوضح عمارة بن يونس في لقاء ببرنامج “هنا الجزائر” في قناة “الشروق نيوز”، أمس، أن حزبه، رفض الخوض في رسالة الجنرال توفيق، لأنه يجهل خلفياتها أولا، ولكونها تتعلق بأحكام قضائية ثانيا، فالرئيس -حسبه- الوحيد المخول بالفصل في هذه الملف الذي وصفه بالحساس، خاصة وأن يتعلق بقضية أمنية خطيرة، مجددا موقفه بأن كافة العمليات الإرهابية ارتكبت من قبل جماعات إجرامية، ولا دخل للجيش ومنتسبيه فيها.
واستغرب أمين عام الحركة الشعبية، تحول خبر إقالة الجنرال “مدين” وتعيين عثمان “طرطاق” إلى قضية رأي عام، متسائلا: “هل هناك أي دولة في العالم تناقش مواضيع الاستخبارات وتسييرها عبر القنوات التلفزيونية؟”، داعيا الجميع إلى احترام مؤسستي الرئاسة والجيش، خاصة مع المرحلة الحساسة التي تعيشها المنطقة، كما قال.
وبخصوص مجموعة 19-4، أقر بحق منتسبيها بطلب مقابلة الرئيس، وحتى التشكيك في صحته، إلا أنه أكد أن الرئيس يتمتع بكامل قواه العقلية، مستدلا بطرحه قرابة 10 أسئلة عليه أثناء عرضه لقانون الرخص التجارية في مجلس الوزراء قبل تنحيته، مضيفا “الرئيس اتخد قراره وأحال الجنرال توفيق على التقاعد، وهذا من صلاحياته، أما من رأى وقابل، فلا أعلق على ذلك، لأن غالبيتها لقاءات غير رسمية”.
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول قانون المالية لسنة 2016، قال وزير التجارة السابق، إنه لا يتصور تماما أن الرئيس يقبل بأن يمرر عليه قانون المالية دون علمه، بما في ذلك المواد التي تفتح الباب أمام الخوصصة، التي تحدى كل المعارضة بوجود بلدان متطورة دون خصخصة، مضيفا: “لا جدوى من غلق الاقتصاد، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يمكن أن تزدهر في إطار القاعدة 49/51، لا نستطيع البقاء خارج منظمة التجارة العالمية التي تتحكم في 97 بالمئة من التجارة الدولية”.
وفي ذات السياق، شدد بن يونس وجود نية لبيع سوناطراك وباقي المؤسسات السيادية، كون الدولة ملتزمة بالسياسة الاجتماعية، دون أن يعني ذلك العودة للنظم الاجتماعية التي تجاوزها الزمن، مشيرا إلى أن استحواذ الدولة على كل شيء بات من الماضي، معتبرا استرجاع الحكومة لمركب الحجار خطأ إستراتيجيا قامت به مرغمة تفاديا لتسريح 6000 عامل، بعد انسحاب الشريك الهندي، الذي حسن صورة الجزائر باستثماره، كما يحصل مع مؤسسة رونو وغيرها.
ونفى وزير الصناعة الأسبق، وجود حساسية بينه وبين وزير الصناعة الحالي، عبد السلام بوشوارب ،بخصوص مصنع بيجو، على خلفية تصريحه بأنه لا يعلم بوجوده، دون أن يعترض على المشروع كما قيل.