أحزاب “الموالاة” تنتظر “الوحي” لتزكية “مرشح الإجماع”
لم يستقر بعد أي تصور للأحزاب المصنفة على أنها أجنحة سياسية للسلطة، من الأفلان إلى الأرندي وتجمع أمل الجزائر، والجبهة الشعبية الجزائرية وحزب الحرية والعدالة، على رأي بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبدت كلها في حالة ترقب للمستجدات التي ستطرأ في الفترة المقبلة، وخصوصا الوضع الصحي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بما يشبه حالة انتظار “الوحي الفوقي” لدعم المرشح الذي ستزكيه السلطة، بمقابل تحرك جدي وفعلي للتيار الإسلامي، بحثا عن لم الشمل وتقديم مرشح توافقي يمثل هذا التيار في رئاسيات 2014.
قال المكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسى، في تصريح هاتفي لـ “الشروق” أن كل ما قيل باسم الأفلان تحسبا لرئاسيات 2014، لا يلزم إلا أصحابه الذين نطقوا به، مضيفا أن قضية التحالفات في الرئاسيات أمر مستبعد حاليا، وتابع “الانتخابات الرئاسية والتحالفات والتقارب من صلاحية اللجنة المركزية وحدها”.
وردّ عيسى عن سؤال بكون انعقاد دورة اللجنة المركزية ما زال معطلا منذ نهاية جانفي الماضي، والعد التنازلي للرئاسيات قد بدأ بالقول، “رغم ذلك فاللجنة المركزية هي الوحيدة التي ستقرر”، وأضاف “عندما يحين موعد الحسم سيكون الجزم حول مرشح الأفلان أو حول من سيدعمه”، وتحاشى عيسى الإجابة بشكل واضح عن موعد حسم اللجنة المركزية، وهي التي لم تستطع أن تجتمع أصلا منذ 6 أشهر. من جهته قال الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، في تصريح لـ”الشروق” أن الحركة موقفها واضح ويعتبر الأوضح بين التشكيلات السياسية، وهو دعم مطلق لعبد العزيز بوتفليقة، إذا قرر الترشح لعهدة رابعة، وأضاف إذا لم يترشح بوتفليقة لعهدة رابعة سيطرح الأمر على مؤسسات الحركة.
وأكد عمارة بن يونس، على أن الفائز في انتخابات الرئاسية لسنة 2014، مستحيل أن يكون ممثلا لحزب واحد فقط، وأضاف نحن الآن 5 أحزاب في الحكومة تمثل التيار الوطني الديمقراطي، مستعدون لتقديم مبادرة ودعم مرشح يمثلها، كون أغلبية أحزاب هذا التيار تؤيد هذا الخيار.
وأفادت مصادر قيادية من حزب الحركة الشعبية الجزائرية لـ”الشروق” أن قياديين من الأفلان والأرندي والحركة الشعبية، التقوا مؤخرا لإعداد مسودة وخارطة طريق لدعم مرشح التيار الوطني الديمقراطي في رئاسيات 2014، في حال عدم ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة، مشيرة إلى أن اللقاء جرى بشكل سري وتم بين عضو المكتب السياسي للأفلان عبد الحميد سي عفيف، والقيادي بالتجمع الوطني الديمقراطي والنائب السابق حمي لعروسي، وقيادي من الـ”أم بي أ” رجّحت أن يكون النائب لمين عصماني. ولا يختلف حال الأرندي كثيرا، حيث فضّل التريث والترقب حيال رئاسيات 2014، حيث خلت أجندة اجتماع المكتب الوطني الذي سينعقد يوم غد، من موضوع الرئاسيات، حيث ذكرت مصادر من بيت التجمع لـ”الشروق” أن موضوع رئاسيات 2014 غير مطروح في جدول أعمال المجلس الوطني، الذي سيتطرق إلى تنصيب اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر والسياسة العامة للبلاد.