الجزائر
ترى أن شفافية الانتخابات والتغيير السلمي هما الضامنان الوحيدان للاستقرار

أحزاب تتساءل: لا ندري إن كان سلال يقوم بحملة لنفسه أم للرئيس؟

الشروق أونلاين
  • 7792
  • 0
الشروق
عبد المالك سلال الوزير الأول

انتقلت مرحلة الغموض التي شغلت بال الطبقة السياسية، من محاولة معرفة موقف الرئيس من الانتخابات المقبلة، إلى طرح سؤال اعتبرته أحزاب سياسية شرعيا في هذه المرحلة بالذات. ويتعلق بما إذا كانت الحملة التي يقوم بها سلال لصالحه أم لفائدة الرئيس، بدعوى أن الجميع أضحى يتنافس على التموقع، بعد تأكد تدهور الوضع الصحي للرئيس.

 

جيلالي سفيان: خرجات سلال تحولت عن أهدافها

ويعتقد رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، بأن الحملة التي شرع فيها الوزير الأول، عبد المالك سلال، كانت في بداية انطلاقها تحضيرا للعهدة الرابعة للرئيس. وبما أن وضعه الصحي أظهر استحالة تمكنه من تولي عهدة رئاسية رابعة، وبعد السكوت عن تعديل الدستور، انتقل سلال إلى مرحلة أخرى. لهذا، هو يتحدث عن الاستقرار والأمن، بدعوى أنه العامل الضامن لاستقرار النظام. ويعتقد المتحدث بأن ما يقوم به الوزير الأول هو تغليط للرأي العام، “لأنه يريد إقناع الجميع بأن الإبقاء على نفس الوجوه يؤدي حتما إلى تحقيق الاستقرار”. وبخصوص السيناريو المحتمل للمراحل المقبلة، قال رئيس حزب جيل جديد بأن عادة النظام أن لا يكون صريحا وشفافا، فهو يعمل في الكواليس، “لكن، من المحتمل جدا أن يتقدم عبد المالك سلال للرئاسيات”، غير أن سلال لا يحقق وفق تقديره الإجماع داخل النظام.

 

عبد الرزاق مقري: هناك تنافس محموم على التموقع

ويرى رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بأن خطاب عبد المالك سلال الذي صاحب خرجاته إلى الولايات، في شقه المتعلق بالتحذير من مغبة التلاعب بأمن واستقرار البلاد، ليس جديدا ولا علاقة له بالاستحقاقات، غير أن البارز في خرجاته هو الحملة الانتخابية المسبقة التي يقوم بها، “لكن لفائدة من؟” و”هل هي له أم للرئيس؟” معتقدا بأن الحملة هي للرئيس وللوزير الأول في ذات الوقت، “لأنه إذا لم يترشح سلال، فسيضع نفسه في رواق جيد”، أي سيضمن لنفسه منصبا ساميا، مصرا على ضرورة طرح السؤال التالي: “من سيترشح للانتخابات الرئاسية: سلال أم الرئيس”، هو سؤال شرعي ومنطقي بالنسبة إلى الطبقة السياسية. وبحسب قراءات مقري للشأن السياسي، فإن مرض الرئيس يكون قد أبعده عما يحدث في الساحة، ولا أحد يدري إن كانت كل الأخبار تصله، وما يبدو جليا أن التنافس داخل الدائرة المحيطة به كبير جدا، “لأن الجميع يتنافس على التموقع، وهذا مؤسف لأن التنافس كان ينبغي أن يكون على الأفكار والبرامج وليس على المصالح”.

 

نبيل يحياوي: سلال يعمل على استكمال برنامج الرئيس فقط

ولا يرى المكلف بالإعلام بحزب تجمع أمل الجزائر الذي يرأسه وزير النقل عمار غول، نبيل يحياوي، أي إشكال في خطاب الوزير الأول، سواء فيما يتعلق بالتحذير من العودة إلى سنوات التسعينات، أم الوعود التي قدمها لتجاوز المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. ويصر حزب تاج على دعم العهدة الرابعة، “لأن الرئيس هو الضامن للاستقرار. ومن يرى غير ذلك فهو حر. وهو يدعو من خلال المكلف بالإعلام إلى عدم التفريط في نعمة الاستقرار تحت أي مبررات. كما أنه لا يرى أي إشكال في خطاب سلال، لأنه يعمل في إطار برنامج الرئيس.

 

موسى تواتي: أربعة رؤساء حكومات سيتنافسون على الرئاسة

ويقول رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، بأن سلال يقود حملة من أجل الاستقرار الاجتماعي، وأن الأموال المعلن عنها في خرجاته إلى أكثر من 40 ولاية تندرج ضمن مخطط النظام، الذي يدير شؤونه في اتجاه إخماد الاحتجاجات، وإعطاء أمل للفئات الهشة، هو ما يدل حسب المتحدث على أن الانتخابات المقبلة ستكون مغلقة بالنظر إلى هذه الوعود، “وما نتابعه من خرجاته يلمح إلى وجود مشروع يتضمن تنفيذ ما قرره النظام”، محذرا من الوضع الاقتصادي للبلاد الذي بلغ مراحل وصفها تواتي بالخطيرة. وختم قوله بأنه ليس ضد ترشح سلال أو أي شخصية أخرى، لأن المهم حسبه هو نزاهة وشفافية العملية. وأكد على أن التنافس على كرسي المرادية سيكون بين أربعة رؤساء حكومات، وهم مولود حمروش وأحمد أويحيى وعلي بن فليس وعبد المالك سلال. 

مقالات ذات صلة