أحلم بتجسيد شخصية “المتنبي” و”التبريزي” سينمائيا
انتقد الفنان السوري غسان مسعود التركيز على التاريخ المشرق فقط لشخصياتنا التاريخية وتركيز السينما والتلفزيون على ايجابياتهم وانجازاتهم واغفال انهم ايضا كانوا بشرا يخطئون ويصيبون .
وأشار بطل “مملكة السماء” للبريطاني ريدلي سكوت على هامش استضافته في الدورة الـ 36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في جلسة نقاشية احتضنتها قاعة الفكر، وأدارها الفنان الإماراتي أحمد الجسمي الى انه بحث فيما يقارب خمسة الاف ورقة حول شخصية “صلاح الدين الايوبي” التي قدمها حتى لا يقع في فخ “التمجيد” او “المثاليات” .
ومن خلال بحثه الطويل في مختلف جوانب هذه الشخصية التاريخية المهمة توصل الى ان صلاح الدين لم يلتق ابدا بريتشارد قلب الاسد كما جاء في فيلم “الناصر صلاح الدين” ليوسف شاهين.
وقال في هذا السياق ان المخرج “يوسف شاهين” ربما اراد تكريم جمال عبد الناصر من خلال فيلم “الناصر صلاح الدين” الذي لم يكن تاريخيا وانما جاء فيه الكثير من الخيال.
وأشار إلى أنه جسد شخصية صلاح الدين من أجل تقديم صورة مشرقة للمسلمين والعرب والأرمن والكرد وكل القوميات الموجودة في عالمنا العربي، والتأكيد على أنهم أناس يستحقون الحياة، وأنهم متحضرون لهم ثقافة وحضارة وتاريخ، وأن الحوار والالتزام بثقافة احترام الآخر هو الخيار الأمثل للتعامل معهم.

وأضاف في نفس الفكرة “تستحضرني هنا كلمات نجيب محفوظ عندما قال: “جميعاً نصعد على أكتاف بعضنا البعض”. ومن جانبي لا أجنح إلى المقارنات، ولكن بالحديث عن الناصر صلاح الدين، فالجميع يعلم أن ما قدمه يوسف شاهين في الناصر صلاح الدين، كان عبارة عن دراما تاريخية، فيها من الخيال أكثر مما هو في الواقع، وأرى أن شاهين أراد أن يقدم من خلال هذا العمل رمزية جمال عبد الناصر، من خلال شخصية الناصر صلاح الدين”.
كما استعرض بطل فيلم “عمر” الذي قدم شخصية ابو بكر الصديق اهم محطاته الابداعية في المسرح والتلفزيون قبل وصوله الى العالمية من خلال مشاركته في اشهر واهم افلام هوليود اضافة الى تقديم شخصيات تاريخية مهمة و مؤثرة كانت لها إسهاماتها في التاريخ العربي والإسلامي.
وكان اللقاء فرصة للحديث عن الاعمال العربية المشتركة وعن استعداده لخوض تجارب في السينما المصرية التي يعتبرها اساس السينما في الوطن العربي.
وقال انها سينما قوية قدمت الكثير من الاعمال القوية والضعيفة ايضا، ولكنها مركز مهم وانه تلقى عروضا للمشاركة ولكن للاسف لم تكتمل وظلت مشاريع على الورق بسبب مشاكل انتاجية.
تحدث ايضا غسان مسعود عن دور المسرح في تكوين شخصيته الفنية وفي تقديمه الى الشاشة الفضية والذهبية وقال: “تاريخي الفني الشخصي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسرح، والمسرح هو فن الكثافة، فيه تُكثف كل إبداعاتك ومشاعرك، ومن جانبي أعتز بتأثري بالمسرح أثناء تقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية، لكن أحرص في ذلك على أن لا أذهب إلى الحركات العريضة، أو الصوت العالي والحاد النبرة، فضلاً عن ضبط المشاعر والعواطف، وهنا تكمن قيمة المعرفة المسرحية في التمثيل”.