أحمد بجاوي: “السينما الجزائرية ولدت من رحم الثورة وعليها أن تعود للثورة”
على هامش، الندوة المنعقدة بقصر الثقافة تلمسان، التي نشطها الناقد السينمائي أحمد بجاوي للتعريف بكتابين جديدين صدرا له مؤخرا حول السينما الجزائرية، وفي سياق إجابته عن بعض الأسئلة في جلسة النقاش مع الجمهور الحاضر، قال إن “السينما الجزائرية انطلقت مع اندلاع الثورة الجزائرية، وإن أرادت أن تسترجع قوتها، فعليها أن تعود من حيث انطلقت”، في إشارة إلى وجوب إحداث ثورة سينمائية للخروج من الأزمة الحالية التي تعيشها السينما الجزائرية.
وإن كان في هذا السياق، قد أعرب عن تفاؤله من كون وزيرة الثقافة والفنون “مليكة بن دودة”، قادرة على إحداث التغيير المنشود، وحلحلة ما يعيق الحركية السينمائية الجزائرية، خاصة وأن الإرادة السياسية موجودة، متمثلة في الإلحاح المستمر لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بضرورة النهوض بالسينما الجزائرية.
وأشار في هذا السياق، إلى أن “الرئيس تبون يعد من أحد محبي السينما”، وإن حرص الرئيس واهتمامه بالسينما، نابع من قناعته أن السينما الجزائرية قادرة على صناعة الفارق، غير أن العائق الكبير يكمن في نظر ذات الناقد السينمائي، في التمويل الذي يبقى أهم ركيزة في إعادة السينما الجزائرية إلى أمجادها، قبل أن يعود بالجمهور الحاضر في قاعة المحاضرات، إلى الأهمية الكبيرة التي أولتها القيادات التاريخية في جبهة التحرير الوطني للسينما، باعتبارها “فعل” وليست “ردة فعل”، وهو ما عملت على تجسيده قيادة الثورة الجزائرية خلال سنوات التحرير من أجل نيل الاستقلال، أين أجبرت الإدارة الفرنسية الكولونيالية على الاعتماد هي الأخرى على قوة الصورة، بعد ما اكتشفت أن قيادة الثورة التحريرية قد سبقتها إلى ذلك، محققة مكاسب مهمة في حربها ضد الاستعمار، واعتناء ذات القيادة الثورية بتكوين إطارات فاعلة في الساحة السينمائية، كما هو الشأن مع المخرج السينمائي الكبير الراحل “لخضر حمينة”، الذي تمكن من خلال قوة الصورة من إضعاف الرواية الكولونيالية أنذاك.
الناقد السينمائي “أحمد بجاوي” تحدث مطولا على كرونولوجيا السينما الجزائرية التي تضمنها كتابه “44 درسا حول السينما الجزائرية”، مستعرضا أهم المحطات السينمائية من خلال الأفلام الجزائرية التي عرفت كيف تنقل الواقع الجزائري بكثير من الاحترافية، مما جعل منها “مادة أكاديمية” تدرس في كبريات الجامعات الغربية.
هذا وقد أعرب عن أمله في الإفراج عن 178 مشروع سينمائي مجمد لدى وزارة الثقافة والفنون، وتمكين أصحاب هذه المشاريع السينمائية من بعث السينما الجزائرية من جديد.