-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حذّر من ظهور متلازمة الحجر الصحي.. الخبير النفساني مختار كربال لـ"الشروق":

أدعو السلطات العليا لإدماج فرق العلاج النفسي للتكفل بمصابي كورونا

الطاهر حليسي
  • 1011
  • 0
أدعو السلطات العليا لإدماج فرق العلاج النفسي للتكفل بمصابي كورونا
ح.م

حذّر مختار كربال الباحث في علم النفس العيادي بجامعة باتنة 1، من ظهور متلازمة الحجر الصحي وفوبيا وباء كورونا، لدى المصابين وأفراد المجتمع، داعيا السلطات العليا لإدماج فرق وأفواج عمل للتدخل النفسي، من أجل تسيير وضعية الضغط التي يعاني منها المصابون بفيروس كورونا.

حذّر الخبير النفساني، من تداعيات غياب التكفل النفسي بالمحجور عليهم في المراكز الطبية والاحترازية، ما سيسهم في إضعاف الحالة النفسية للمصابين ويفاقم من حدة الإصابة، جرّاء العزل الانفرادي والغياب التام للدعم النفسي. ودعا الدكتور الخبير صاحب التجربة الميدانية والخرجات العلمية داخل وخارج الوطن، الوزارة الوصية إلى إنشاء فرق العلاج النفسي في مراكز الحجز، أو خلايا إنصات مهمتها التكفل النفسي بالمرضى من أجل أن تكون استجابة أفضل للعلاج، مشيرا إلى أن هذه المتلازمة ستكون بمثابة معزز لعمل الفيروس، في تدمير الجهاز المناعي وتطوير أعراض نفسية في المدى المباشر والمتوسط والطويل، وهي  ناتجة في الأساس، من عدة معطيات هي “التفكير الكارثي لدى المرضى والمتسم بأن هذا الفيروس قاتل”. ما يجعل المريض ضحية دائمة لفكرة الموت. بالإضافة إلى حالة الحجر والعزلة ومواجهة فكرة المجهول باستمرار، أي المجهول الشخصي والمجهول العائلي.

وأبرز الخبير أن عامل الفجأة، في ظهور هذا الفيروس وسرعة انتقاله، كلها عوامل تجعل الضحية يعيش وضعية صدمية، تؤثر على اتزانه الشخصي، وهو ما يشكل عامل ضغط متزايد، وكل هذه الأعراض تشكل متلازمة حقيقية، قد تظهر آثارها بعد فترة قليلة تماما مثلما يحدث في الأمراض المستعصية كالسرطان، وغيره من الأمراض التي تصاحبها أعراض فيزيولوجية، تؤثر بطريقة مباشرة على الجهاز المناعي. وقال الدكتور كربال: “أدعو بصفة رسمية السلطات العمومية للتفطن إلى مسألة العلاج النفسي، إذ علاوة على التخفيف من الضغط النفسي الراجع للجهل بطبيعة الوباء، وانهمار المعلومات الخاطئة والمشوشة، فإن الأمر متعلق أيضا بالمعالجة الإكلينيكية، حيث يتضح من خلال دراسات متعلقة بأمراض عديدة قاتلة مثل السرطان، أن أسلوب التعامل مع المرض، هو الذي يجعل المريض يستجيب بطريقة إيجابية أو سلبية للعلاج. من خلال خاصيتي التقبل والإنكار اللتين تساهمان بشكل كبير في استجابة المريض للعلاج، بمعنى أن تخليص المريض من الهواجس النفسية يساهم في الشفاء الجسدي، مثلما هي حالات سرطانية تفاعلت بشكل مذهل مع العلاج الكيمائي”.

وفي مسح عام للآثار التي خلفها الظهور الطارئ لوباء الكورونا، على فئات عريضة من المجتمع، أوضح الخبير النفساني أن “الشعب يعاني حاليا من فوبيا الكورونا، وهي فوبيا قد تتطور هي الأخرى لمتلازمة بسبب الخوف والرهاب من التعرض للمرض من جهة، والهلع من الآثار الاقتصادية والاجتماعية”. فثمة أسئلة يطرحها المواطن دون العثور على إجابات واضحة، تتعلق بالزمن المحدد لنهاية الوباء والحجر والرهاب، من انهيار الوضع الاقتصادي وفقدان الوظائف، وندرة المواد الغذائية في حال استمرار الوضعية الوبائية لمدة طويلة، ويستدعي الأمر التخفيف من حدة التوتر لدى السكان، من خلال برامج معممة أو لقاءات مع ممثلي الجمعيات، لتوصيل الطريقة المثلى للتعامل مع الكورونا وما بعد الكورونا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!