-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أرانب وثعالب!

جمال لعلامي
  • 2120
  • 5
أرانب وثعالب!

نقاش حاد وجاد وبلا ضاد أو صاد، دار بيننا كإعلاميين: هل من المعقول أن يُسمح لمجاهيل ونواكر وعديمي شهادات وكفاءات، أن يتجرّأوا على سحب استمارات الترشح لكرسي رئيس الجمهورية؟ وهل يجب منع هؤلاء من الترشح، بقوة القانون واستحداث شروط قاسية للترشح؟ حتى ولو لمنصب المير والنائب؟ أم أن الصندوق والإرادة الشعبية هي الكفيلة بمعاقبة أولئك ومنعهم من الجلوس على المناصب المنتخبة!

منطقيا ونظريا ولفائدة المناصب المنتخبة، التي حوّلها البعض إلى حقائب مكيفة، في خدمتهم وتحت تصرّفهم، عليها أن تخضع لشروط قاسية ومقاييس بلا رحمة ولا شفقة، المبدأ فيها الشهادة والكفاءة والمستوى التعليمي والقدرة على التغيير وحسن السيرة والسلوك والقبول لدى الآخر، لكن ما هو متوفر، إلى أن يثبت العكس، فإنه لا ينبغي هكذا ركوب الديمقراطية لممارسة الإقصاء في حق راغبين في الترشح بدعوى أنهم جهالا ومجاهيل!

قد يكون الصواب، السماح لكل من “هبّ ودب” بالترشح، طالما أن الدستور يوفر هذا “الحقّ” للجميع الذين لا تسقط عنهم شروط واضحة ومعروفة، وبعدها على الصندوق أن يُعاقب هؤلاء ويُمرمدهم، وقبلها، لا يعتقد أيّ متابع حتى وإن كان أبله، أن ينجح نوع من المتحرّشين على جمع 60 ألف توقيع من الناخبين، أو 600 توقيع من منتخبين!

من الطبيعي تكاد القنطة والقنوط أن تقتل فئات واسعة من الناخبين، عندما يقفوا على نطيحة ومتردية وما أكل سبع وموقودة دخلت البرلمان فأصبحت من النواب واكتسحت المجالس المخلية فلبست “كوستيم” المير وعضو المجالس البلدية والولاية، فكانت المهازل والطرائف حتما مقضيا! 

الذين دخلوا المجالس المنتخبة دون مراقبة ولا محاسبة ولا معاقبة، هم الذين شجّعوا “إخوانهم” في الطمع والطاعون -وحاشا- فمنهم من دخل الانتخابات بالصدفة، ومنهم من دخلها عن طريق تشابه الأسماء، ومنهم من انتحر، ومنهم من قضى نحبه وما بدّلوا تبديلا!

إن جرأة وجرعة العيّنة المُلامة على ترشحها لكرسي رئيس الدولة، وتحرّشها بهذا المنصب الحسّاس و”الدسّاس”، لا ينبغي التهجّم عليها وتتفيهها وتسفيهها، فقد يكون وسط هؤلاء “نوايا حسنة”، لكن هذا لا يحظر القول بأن أغلب “مشاريع المترشحين”، أو المرشحين مع وقف التنفيذ، يسيل لـُعابهم على “الغنائم” والمناصب وهم لا يكترثون بالمصائب!

نعم، ليس من السهل تجميع وتنويع وحتى “ترويع” الناخبين لجمع الـ60 ألف توقيع التي يشترطها القانون في الطامع والطامح للترشح، لكن قد يكون لعنصر المفاجأة والمباغتة دور فاصل، فينجح الأرنب في ما فشل فيه الثعلب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • al_jai_rien

    بما أن الدستور يسمح لهم بترشح ياخويا من حقهم فالدستور لم يحدد المستوى التعليمي للمترشحين......خلوهم يترشحوا...بناتنافالبرلمان مليئ بأمثالهم....زيد على دلكالدين هم في السلطة كم من الشهادات و مستوى عالي لكن الصح ماكاين والو........حكومة فقاقير ....لعلمي مندو استقلال الجزائر لم نرى من رداءة المستوى السياسي ان لم أقول كل الميادين في يومنا هدا....

  • عبد الحكيم س

    مقال جيد فيه جدية وتهكم نوعا ما ولكن ما جعل القوم يترشحون للراسة هو مستوى من يحكمنا كسلال وتومي ووزير التربية السابق واللاحق وغول ووووو..و الشهادات العلمية الكبيرة والكثيرةلمن حكمونا كرؤساء وجلهم بنفس الوتيرة ولا ازكي نفسي اذا قلت لك حتى انا اراني افضل ممن حكموا جميعا فاتقن كثير من الوظائف وخالطت اهلها وشعبي اعرف هموم الشعب كثيرا في الصحراء وفي الجبال من مغنية الى ام الطبول ومن العاصمةبي سيدي فرج الى تي هاو هاو في اخر نقطة في الجنوب ولي مشاريع التربية والفلاحة والعمالة الاقتصاد والسياحةو...

  • نورالدين الجزائري

    أن لا يرى المئ غيره و أصعب أن لا يرى حتى نفسه ! . و ما هلك امرء عرف قدر نفسه و قد لا نلومهم حتى لا نظلمهم بسبب التراكمات من ظلم و جهل و باطل مشكلات كظلمات البحر ... و بسبب قلة الفكر و التفكير و حرية القول و التعبير ، فتقلصت مساحة تخزين المعلومات ـ غيغا بيت ـ فشتاني بين مَن يفكر بوتيرة السلحفاء و مَن يصنع مركبة فاقت سرعة الضوء ! فموت في صمت و لا عيش في طيش . و الجزائر تمرض و لا تموت تسقط و تنهض الجزائر تشرق و لا تغرب . إن شاء الله تعالى يكون في حياتنا قبل وفاتنا و أصفح عنهم و قل سلاما !

  • نورالدين الجزائري

    المترشحين قال : لقد رأيت في منامي أني أنا خليفة بوتفليقة ! أيعقل بأضغاض أحلام دون المرور على المستوى و لا البسطة في العلم و الجسم و لا جمع الأمة عليه أن يمسك مصير أمة ؟! في وفاة رسول الهدى صلى الله عليه و سلم ، كل قبائل العرب جائت بخليفة ليكون خليفة ! خرج إليهم عمر رضي الله عنه و قال لهم : أرجعوا من حيث آتيتم إن هذه الأمور ليست لمن هب و دب ! و هي مواصفات قد تضيق هذه الصفحة لها . لابد من الشاة من راع يديرها فكيف بالناس إن كانوا بلا والي ؟ أرى الليث بات يخاف النعام و صقر يفر من الأرنب!أخَفُ العمى

  • نورالدين الجزائري

    يا ريت كانت حقاً أرانب تلك السلاحف ؟!
    إن نشوة الإنتخابات الرئاسية على الأبواب ضاربة و لها القلوب خافقة ، و نصطدم بخيبة أمل من المترشحين لا في مستواهم الدراسي لأنه ليس معيار مطلق ، و لكن المصيبة في حديثهم لبرامجهم بوتيرة حركة السلحفاء ، و سوف يلقون حتفهم بسرعة الأرانب ! فهم أرانب من حيث التجربة ( الإستهلاك السياسي للإنتخابات ) و سلاحف في فهمهم للواقع . فإذا كانت رؤية الأنبياء حق و رؤية الصالحين بشارة فرؤية رئيسنا القادم ـ لا قدر الله ـ أنه بضربة سيف في الماء ينهي شقوتنا و يحقق سعادتنا ! أحد