-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفوفوزيلا بيعت بـ 500 دينار ولاقت رواجا واسعا

أربعاء حمى القلق والنرفزة و التوتر

الشروق أونلاين
  • 16434
  • 9
أربعاء حمى القلق والنرفزة و التوتر
الجزائريون تابعوا المباراة بكل جوارحهم /تصوير يونس .ا

.. صوت “الفوفوزيلا” كان يُدوي أجواء وشوارع العاصمة الضيقة، من القبة إلى حسين داي وصولا إلى شوارع بلوزداد … “وان تو ثري فيفا لا لجيري”، حمى القلق والتوتر والغضب، زاد مؤشرها كلما اقتربت عقارب الساعة إلى الثالثة زوالا، بدا الأمر وكأن الجزائريين على موعد مع‭ ‬معركة‭ ‬وليس‭ ‬مباراة‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ .. ‬هكذا‭ ‬أمضى‭ ‬الجزائريون‭ ‬أصعب‭ ‬أربعاء‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭.‬

  • الشركات‭ ‬العمومية‭ ‬والخاصة‭ ‬رخصت‭ ‬لعمالها‭ ‬الخروج‭ ‬على‭ ‬الساعة‭ ‬الثانية‭ ‬بعد‭ ‬الزوال‭ 
  • الساعة التاسعة صباحا ونحن نتجه إلى مقر جريدة “الشروق اليومي” بالقبة، وعلى غير العادة، يبدو أن الكثير من الجزائريين استيقظوا مُبكرا من أجل الهروب مبكرا من مقرات عملهم، لا حديث إلا عن المباراة، وفي أجواء تاريخية أعاد الجزائريون تعليق الأعلام والرايات الخضراء على شرفات المنازل، وفي السيارات .. غير أن المثير للاستغراب صوت العشرات من  آلة “الفوفوزيلا” وكأن الأمر يتعلق بشوارع جنوب إفريقيا، بألوان مختلفة وبأطوال مختلفة دخلت الجزائر أخيرا، لم تكن فقط في أيدي الصغار، بل أن الكثير من الشباب كانوا ينفخون فيها، الغريب في هذه الآلة أنها تحدث صوتا مُدويا يسمع من مناطق بعيدة أحد الأطفال ممن كان يحملها في يده التف حوله الكثير من الأطفال (بدا الأمر وكأنه مشهد مسروق من جنوب افريقيا) اقتربنا منه، وحاولنا الاستفسار من أين له بهذا البوق رد قائلا: (لقد اشتريتها بـ 500 دينار .. اشتراها‭ ‬لي‭ ‬والدي‮)‬‭.‬
  • وفي خطوات التقليد استعان الكثير من الجزائريين بأبواق مقلدة، تشبه (الفوفوزيلا) وصنعوا بها أيضا أجواء استثنائية أوقفنا أحد الشباب ممن كان يلف جسده بالعلم الوطني يتحدث قائلا:  أعتقد أن صوت هذه الآلة والمناصرة بها أفضل بكثير من الألعاب النارية والفيميجان”.
  •  
  • الساعة‭ ‬الواحدة‭ ‬زوالا‭ .. ‬‮”‬زحمة،‭ ‬غاشي‮”‬‭ ‬
  • حالة ازدحام خانقة في حركة السير دقائق قبل انطلاق مباراة الجزائر أمريكا، تزاحمت سيارات الموظفين الهاربين من مقرات عملهم وما زاد الطين بلة نقص وسائل النقل العمومي، حيث علق الكثير من المواطنين، أمام محطات النقل، دون أن تمر عليهم لا سيارة أجرة، ولا حتى وسيلة نقل عمومي، ففي محطة سيارات النقل الجماعي في ساحة أول ماي، بقي الكثير من المواطنين عالقين، وهم ينتظرون من يقلهم إلى منازلهم، فيما كان الكثير من المواطنين يمرون بسياراتهم، على أنغام (وان تو ثري فيفا لا لجيري).
  • الساعة الثانية زوالا، من يوم أمس الأربعاء نتجه نحو وسط الجزائر العاصمة عبر الطريق السريع الرابط بين شرق العاصمة بغربها، سيارات ومركبات من كل الأحجام تغلق الطرق السريعة وكأنها ساعات الإفطار وشهر رمضان الكريم، بعض المواطنين ممن التقيا به وهو محمل بما يزيد عن‭ ‬8‭ ‬خبزات،‭ ‬كان‭ ‬يقوله‭ ‬لجاره،‭ ‬‮(‬إذهب‭ ‬واشتري‭ ‬الخبز‭ ‬فقد‭ ‬لا‭ ‬تفتح‭ ‬المحلات‭ ‬أبوابها‭ ‬بعد‭ ‬الساعة‭ ‬الرابعة‮)‬‭.‬
  • من جهة أخرى اهتدت محلات الأكل السريع على غرار المقاهي إلى محاولة جذب الجمهور من المناصرين، عن طريق شاشة التلفاز، حتى أن بعض القنوات من قامت بعرض المباراة على قنوات الجزيرة المشفرة، ومن الجزائريين من فضل مشاهدة المباراة عبر الشاشات العملاقة التي تم نصبها وظلت‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬المباراة،‭ ‬تبث‭ ‬أغاني‭ ‬رياضية‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الشاشة‭ ‬العملاقة‭ ‬بساحة‭ ‬رياض‭ ‬الفتح‭.‬
  • بدأنا نقترب من الساعة الثالثة إلا عشر دقائق، بدأت تقل الحركة، عبر طرقات الأحياء والشوارع الضيقة،  كل المحلات التجارية مُغلقة، حتى الصيدليات بما فيها المستشفيات ومحطات البنزين ودوائر البلديات والمصالح الإدارية، المخبزات، حتى الشوارع خلت عن عروشها، يوم الأربعاء لم يكن يوما عاديا، الكثير من الجزائريين بدأ يومه متوترا، متنرفزا، ارتفعت معها حمى القلق كلما ارتفعت ساعة المقابلة حتى بدأ بالنسبة للكثيرين وكأن الأمر يتعلق بمعركة وليس بمباراة كرة قدم أحد الموظفين ممن كان يهم بالهروب مبكرا من مركز عمله، لم يُسعفه الحظ في الوصول حيث اصطدمت سيارته من نوع (كليو) بيضاء اللون بسيارة من نوع (تيوتا هيلكس) في طريق المدنية، وبالرغم من أن سيارته أصيبت بخدوش بليغة، فضل الصمت والسكوت محافظا على نفس السرعة متوجها إلى بيته وهو يخاطب أحد المارة (كم بقي من الوقت؟).
  •  
  • 500‭ ‬دينار‭ ‬لـ‭ ‬‮”‬الفوفوزيلا‮”‬‭ .. ‬وصوتها‭ ‬يصنع‭ ‬الحدث
  • ما ميز يوم أمس الأربعاء، آلة “الفوفوزيلا” التي اقتحمت شوارع العاصمة، مبكرا، لم يكن ينفخ فيها الصغار فقط، وبيعت الفوفوزيلا بألوان مختلفة، غير أن اللون الأكثر مفضلا، اللون الأخضر، ونجح بعض الباعة الفوضويين عبر عدد من الأسواق الفوضوية في توزيعها وبيعها، حتى أن‭ ‬الكميات‭ ‬الأولى‭ ‬منها‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬العاصمة‭ ‬بيعت‭ ‬بـ‭ ‬500‭ ‬دينار‭.‬
  • وتوفرت (الفوفوزيلا) عبر عدد من الأسواق التي تم زيارتها على غرار باش جراح، والعقيبة ببلكور وساحة الشهداء، وعند استفسارنا  عن مصدرنا قيل لنا إن مصدرها “العلمة” ولاية سطيف، في انتظار أن تدخل كميات أخرى منها، فهل ستزاحم الفوفوزيلا ألوان الفيميجان؟ 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • mohamed germany

    merci pour tout les algerien rabi yahfadhkoum 1 2 3 viva algerie

  • hafida

    bon c'est vrai qu'on è dèçut mais elhamdoulileh on sorties avec la tète haute nous somme toujours avec notre èquipe malgrè la dèfète

  • حنان

    المهم عندنا فريق افرحنا في عدة مناسبات ونحن متشرفين به والجزائر تعود للساحة الدولية بااولادها ونشكر رابح سعدان والفريق العامل معه وبالطبع اروراوة وكل الصحافين وشكرا حنان من مسيلة

  • baya

    j'aime mon pays malgré la defaite dzaire restera debout wa neheb dzaire

  • يحي 24/ 06/2010

    قدر الله وماشاء فعل،هو قضاء الله و قدره و لا رآد لقضائه..و مع أن كرة القدم هي لعبة لا غير، و فرجة و متعة لا تتجاوز ذالك،لكن كل الضروف و الأحوال تلاقت و اجتمعت على أن تتحول هذه اللعبة إلى هوس و نفس ،إلى وسيلة للتعبير عن خواطرناو أحاسيسنا،إلى أداة لمج(من الفعل مج يمج،أي أخرج و طرد)الألم و المعاناة التي تملأ نفوسنا،أو تعويض النقص الذي نعانيه نحن الجزائريون و من ورائنا العرب و المسلمون،جراء إنكساراتنا المتكررة في جميع مجالات الحياة،إقتصاديا عسكريا سياسيا وأمنيا..كانت أمنياتنا أن تتجاوز الجزائر عقدةأمريكا و تتغلب عليها و لو كرويا،حتى نحس و يحس العالم أجمع(عدا الدول التي تسبح في فلك أمريكا) بشيء من العزة و الشرف و الكرامة و لو في شكل لعبة،و أنا شخصيالم تكن لدي سابقا أية علاقة بالكرة،و لا بهوسها و رعبها،حيث كنت أتفرج لتمضية الوقت لا غير،لكن هذه المرة تغير الحال،و شعرت بقشعريرة تلبسني و أنا أسمع إسم الجزائر الحبيبة يتردد في كبريات العواصم والبلدان العالمية،و رايتنا ترفرف في أكبر تجمع يعرف العالم،فرفعت يدي إلى السماء و قلت:يا رب،إن كانت لي عندك دعوة مستجابة،فاجعلها لفريقنا الجزائري ،اللهم أنصره و حقق له الفوز،يا رب، يا رب،يا رب،ثم سجدت لله سبحانه و تعالى و دعوت قائلا:سجد وجهي للذي خلقه و شق سمعه و بصره بحوله و قوته،اللهم لا تخيب هؤلاء الشباب المسلمين،اللهم لا تخيب رجاء الملايين من المسلمين و هم يلهجون بالدعاء لك،أن تفوز الجزائر،اللهم أنصر إخواننا في غزة و اتبعهم بفريقنا في جنوب إفريقيا،اللهم بجاه حبنا لفلسطين و قرائتي لكتابك الكريم،حقق لنا النصر،يا رب...لكن ماذا نفعل، حدث العكس،و أنا ذاهب إلى صلاة العصر،و لساني مازال يلهج بالدعاء لهم،سمعت أن أمريكاسجلت في الدقيقة الأخيرة من المباراة،فقلت في نفسي:قدر الله و ما شاء فعل،نحن نفكر و الله يدبر،تذكرت قوله تعالى:"وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون .." ،شعرت بالحزن و الكآبة،ليس من أجل المباراة ،لكن حزنا على حزن35 مليون جزائري،و 250 مليون عربي،و مليار مسلم، كانوا جميعا ينتظرون منا كسر أنف أمريكا و دك كبريائها،الذي علا و يتعالى يوما بعد يوم،لم أكف عن قول :"حسبي الله و نعم الوكيل.."،و لا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه و تعالى،المهم بارك الله في فريقنا،شرف بلدنا،رفع رايتنا،أسمع العالم أجمع نشيدنا الوطني،ثلاث مرات،و هذا يكفي،هذا النشيد الذي إذا دوى إقشعرت له أبداننا،فهو يذكرنا بالأمجاد و الأجداد، فطوبى لكم،و شكرا لكم،و نحن راضون عنكم،أسأل الله أن يرضى عنا جميعا،آمــــــــــــــــــــــــــــــــين[email protected]

  • abdelkader

    لم نخسر ولم نخرج من كاس العالم اننا فريق الان ولنا اسم في افريقيا وخارج افريقيا وهذه البطولة كانت رسالة لكل العالم نحن في طريقنا الى مجمع الابطال وسوف تكون لنا كلمة سوف تكون لنا كلمة في افريقيا وفي العالم هذه البداية ومزال مازال لك منا الشكر يا شيخ لك منا الشكر يا الحاج محمد ولكم منا الشكر لكم يا ابطال الجزائر وبالتحديد لابن الجزائر الجديد ريس لك من كل جزائري سلام وتحية ومحبة ولك في قلوبنا مكان لن يمحيه الزمان لاننا اكتشفناك مجددا ولكل الاخرين ابناء الجزائر مطمور - زياني - يبده - لحسن يا لحسن - حليش - بوقرة - قدير - جبور - بلحاج - عنتر يا عنتر والاخرين تحية الاخوة في الله الاخوة في الدم والاخوة في الارض تحيا الجزائر ويحيا كل لاعب من الفريق الوطني ونقول للعالم انتظرون نحن بدءنا الرحلة وليس هذه هي النهاية

  • mouzmouz

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انتهي كل شيء انتهي مسلسل رابح سعدان بثلاث حلقات في الجزء الثاني نهاية مؤسفة في هذا الجزء (الجزء الاول هو كاس افريقيا والتصفيات كاس العالم )
    لاكلام بعد اليوم ولا حلم بالفوز لادور اخر ننتضر4 سنوات اخرا لا نعلم ان نكون من الاحياء ام الميتين او الفارحين ام الحازنين ولكن نفتخر بشئ اننا نملك فريقا ذو المستوي العالمي وحارس بارع ونتمني في هذه المدة اي( 4 سنوات) ان يجدو هدافيف بسمعة هذا الفريق وشكر الف شكر لجريدة الشروق التي تخبرنا بانباء هذا الحدث كل صغيرة وكبيرة وخاصة الفريق الوطني وشكرا

  • ح سليم

    المهم المشاركة وبغض النظر الى النتيجة شكرا للفريق الوطني على الاداء ونحن في بداية المشوار

  • berber

    vive algerie vive algerie vive algerie je suis fiere d'ètre algerien