أردت المال من رجل في الحلال والحبّ من آخر في الحرام
السلام عليكم.. أنما شابّة من ولاية قسنطينة، عمري 23 سنة.. كنت على علاقة عاطفيّة مع شاب جامعي من ولاية ميلة، وقد عرفته منذ أيّام الثانويّة، وكان حينها يأتي لزيارة جدّته، فرأيته “فنظرة.. فابتسامة.. فموعد.. فلقاء..” وصرنا قلبين في قلب واحد..
لكن لا يوجد هناك حبّ صاف أبدا، فإن كان الشّاب أقوى من الشيطان، وأحبّ فتاته حبّا عفيفا، انقلبت الفتاة شيطانا، وأرادت الحرام باسم الحبّ.
وهذا ما حدث فالشّاب كان نعم الرجل، والدليل أنّني مرّة بسبب تعلّقي المجنون به، وبسبب فرس المراهقة التي ليس لها لجام، أخبرت والدتي بأنني سأذهب لعرس صديقة لي، وطبعا اتفقت مع صديقة لي، لتمثل مع فتاة أخرى دور البنت والأم، اللّتين سوف أقضي الليلتين عندهما.
ولم أبق في قسنطينة، بل ذهبت إلى ميلة، وفاجأته في بلدته المحافظة، فخاف من والده وأهله، فأخذني معه إلى عنّابة، وأقمنا هناك لدى صديق له، وفي الليل راودته عن نفسه، واللّه صدقوني، فرغم وجودنا لوحدنا في غرفة واحدة ورغم حبّه الحقيقي لي، فقد رفض إغراءاتي وإغوائي له، وإن كانت مقاومته قد آلمته كثيرا، إلاّ أنّه صدّني وقال لي: “أريدك شريكة عمري، لكن في الحلال”.
في اليوم التالي، أعادني إلى قسنطينة، ولأنّ والدي لا يهتم بي، وشغله الشّاغل أموال تجارته، لم يسأل كثيرا عن سبب غيابي، ولأنّ أمّي لا تفهم شيئا عن عمر المراهقة، صدّقت حكاية أنّي كنت في عرس.
في أواخر ربيع العام الماضي، تقدّم لخطبتي رجل غنيّ، في السادسة والثلاثين من العمر، وهو يعمل بين الجزائر والخليج، فقبل والدي وبدون تردّد، فاتصلت بالشاب وأخبرته بذلك، فقال لي: “إذا كنت تحبينني، حاربي من أجلي.. استنايني”، لكنّني في الواقع، وازنت بين حبّي للشاب الذي ما زال يدرس بالجامعة، وبين الرجل الغنيّ الذي منحني كلّ الوعود لأعيش في بحبوحة ورغد، فوجدت أنني أريد أن أعيش الحياة التي حلمت بها، فالرجل الذي خطبني أخبرني بأنّه سيمنحني كلّ ما أريد، بل حتّى أنّه أكّد لي بأنه لن يحرمني من الخروج بمفردي، ورؤية من أعرف من صديقات وأصدقاء، لقد أحبّني فعلا وبجنون، وبدون شروط. اتصلت بالشّاب متظاهرة بالبكاء، وأخبرته بأنني لم أستطع المواجهة، وبأنّهم قرّروا تزويجي غصبا عنّي، والتقيته فجاء ومعه كلّ الهدايا والصوّر، وودّعني بكلّ برود.. وفي شهر أوت الماضي، تزوّجت، وسافرت مع زوجي إلى دبي، ثمّ بعد شهر عدنا.
وذات مرّة طلبت من زوجي أن يأخذني بسيّارته إلى ميلة، فلم يعارض، وعندما وصلنا هناك، اتصلت -وزوجي يرى ويسمع– بالشّاب الذي كنت أحبّه، وطلبت منه أن يأتي لرؤيتي، وعندما وصل رنّ لي في الموبايل، فتركت زوجي ينتظرني في سيّارته، وغير بعيد عنه، كان الشّاب ينتظرني، وعندما رآني لم يصدّق أنّني أمامه، ولم يصدّق أيضا عندما أشرت إلى زوجي، الذي كان يرانا من وراء زجاج السيّارة، لم يصدّق أنّني أتيت مع زوجي لرؤيته، وأنّه يعرف كلّ شيء عن قصّتنا، فقد حكيت له عن علاقاتي السابقة، فهو متفتّح ويحبّني، ويخاف أن أتركه.
كنت أظنّ أنّ هذا سيسعده، فأنا حبيبته بين يديه، وبدون خوف لكنّه سألني:” واش تحوسي ياك تزوجتي؟”، فقلت له:” أنا الآن حرّة، وزوجي لا يراقبني، وأنا ما زلت أحبّك”، فاصفرّ وجهه، واضطرب كأنّني طعنته بخنجر، وقال لي بالحرف الواحد:” زوجك هذا ليس رجلا، ولو كنت زوجتي أو أختي كنت قتلتك.. أنا لا أريد رؤيتك بعد اليوم”، قال ذلك وذهب، وتركني باردة مثل جبل من جليد.
عدت مع زوجي كأنّني متّ، ولست أدري ماذا أفعل في حبّي لذلك الشّاب، فهو لم يعد يرد على مكالماتي، ومع ذلك مازلت أرى أنّه في الأخير سيرضخ لي. أنا أشعر بأنّني امرأة ليس لي مبدأ.. أعرف.. لكن لا أستطيع التغلب على الخيانة التي تناديني.. أعرف أنّ اللّه غاضب عليّ.. وأنّني قد أسقط في حفرة من نار تحرقني للأبد..
فهل ضعف زوجي هو الذي ترك نذالتي تظهر بهذا الوجه البشع الفظيع؟ هل أنا امرأة خائنة تحبّ الحرام؟ هل أترك الحريّة لعواطفي الجهنميّة؟ لقد أردت المال من رجل، والحب من آخر.. فكيف أتصرّف؟.
ريهام. ث – 23 سنة/ قسنطينة
زوجتي تخونني مع أبناء عمّها
السلام عليكم.. أنا شاب عمري 28 سنة، موظف في مؤسّسة عموميّة، تزوجت منذ شهرين، وكنت أعيش حياة عاديّة، فقد استقرّ قلبي وعقلي منذ تزوّجت، بعد سنوات من حياة العزوبيّة والمغامرات اليوميّة.
لقد تزوجت من ابنة عمّي “ذات الرابعة والعشرين سنة”، التي تركت الدراسة منذ المتوسطة، وكانت فتاة خجولة، لا تتحدّث كثيرا، ولا تخرج من البيت إلاّ مع والدتها، أو مع أحد من أهلها.
ومرّت حياتي كما هي حياة المتزوّج، تفكير في العمل، وتفكير في البيت، وتفكير في المستقبل، وتفكير في الأطفال الذين سيملؤون البيت.
ولم تكن علاقتي بزوجتي واضحة جدا، فهي كما أسلفت لا تتحدّث كثيرا، تكتفي بتحضير المائدة، وأشغال البيت الأخرى، وتجلس معي للحظات فقط، لتسأل سؤالا أو سؤالين عن أحوال العمل، ثمّ تتفرّج أو تصلّي أو تنام، وكنت مرتاحا لهذا، لأنني أحب الهدوء، وأكره الثرثرة، أقرأ الجريدة، أو أرى مقابلة من المقابلات في القنوات الرياضيّة، وأخيرا أنام.
كانت حياتنا الزوجيّة الخاصّة عاديّة هيّ الأخرى، أمنحها حقّها الزوجي، وتمنحني حقّي الزوجي، ولكن بدون الحنان الفيّاض، الذي كنّا نقرأ عنه في الروايات والقصص والأشعار.. كأنّها تقول لي:” طيب.. لقد أخذت حقّك”، وكأنّني أقول لها:” جيد.. لقد أخذت حقّك”، وننام.. هكذا مرّت الأيّام والليال.
إلى أن حدث ما هزّني اهتزارا قاتلا، فذات مرّة، وأنا أبحث عن ملفّ من الملفات الخاصة بالعمل، وعندما لم أجده، رحت أبحث عنه في كلّ مكان، وبحثت حتّى في أغراض زوجتي، التي تركت خزانتها الخاصّة مفتوحة، وكانت لا تتركها مفتوحة أبدا، فبحثت عن الملف، مع استبعادي لوجوده هناك، فسقط ألبوم صور أرضا، فتحته فوجدته مليئا بالصور الخاصّة، لأبناء عمّ زوجتي، وكانت صورا لشباب في البحر والمسابح وغرف نومهم، صوّر لا يمكن أن يراها سوى الأصدقاء فيما بينهم، لما فيها من وضعيات غير محتشمة، وكان وراء كلّ صورة “كلمات حبّ” و”أرقام هاتف”.. فعصر ذلك قلبي اعتصارا، وصرخت في زوجتي التي كانت منشغلة بالتلفزيون، وعندما جاءت رميت الألبوم في وجهها، وطلبت منها أن تلبس ثيابها، وبدون أن أقول شيئا، وبدون أن تدافع عن نفسها، أخذتها إلى بيتها، وتركتها هناك، وعدت والصمت يقتلتي، وفي تلك الليلة اتصل والدها، ليسأل عن سبب غضبي من ابنته، فطلبت منه أن يسألها هي.. اتصلت هي بعد ذلك، لتقول لي بأنّ الألبوم كان عندها قبل زواجنا.. لكنّ الصور التي رأيتها كانت بتواريخ جديدة، آخرها منذ أسبوع.. لا أدري كيف أتصرّف؟.. الشكّ يطعنني بخناجر الألم في كلّ مكان.. هل كنت نائما في العسل كما يقولون؟ هل كنت رجلا غبيّا تخونه زوجته في صمت؟ هل أطلّقها، وأنتهي من هذا الوجع المدمّر؟.. ساعدوني.
مصطفى. غ – 28 سنة/ البويرة
ما ذنبي أنا إن لم يرزقني الله بالذرية
حقيقة نعيش في مجتمع لا يرحم الصغير ولا الكبير ولا الضعيف ولا المرأة أو الرجل، مجتمع انسلخ عن مبادئ دينه الحنيف، ولبس ثوبا غير لائق به، فعم الفساد وغابت الرحمة في القلوب إلا من رحم ربي.
أنا سيدة تزوجت منذ أربع سنوات من قريبي، فوالدي رفض أن يزوجني إلى أي رجل خارج العائلة أو الأقارب خوفا علي، وكان يقول إن القريب نعرفه، ولكن البعيد لا نعرفه فلا يؤمن على حياتي بعدها بالرغم من أنه تقدم العديد من الخطاب الغرباء لي، وتزوجت وكان يوم زواجي أسعد يوم في حياة والدي الذي كان يحبني كثيرا، كيف وهو الآن مطمئن علي لأنني بين أيادي آمنة من الأقارب.
وبدأت حياتي الزوجية، عشت أياما جميلة إلى جانب زوجي، وأهله بدوا لي أناسا طيبين، ومرت سنة على زواجي ولم يحدث بعدها الحمل، فبدأ زوجي يقلق من هذا الموضوع، لأن والدته دوما تؤكد له على ضرورة الإسراع في الإنجاب، فزرنا الطبيب المختص وقمنا بجميع التحاليل والأشعة فتبين أن كل شيء جيد وعلى ما يرام، وقال الطبيب المختص إن الأمر يبقى بيد الله تعالى، وانتظرنا أن يحدث الحمل، في كل شهر أتوق أن أشعر بجنين يتحرك في أحشائي، لكن مرت أربع سنوات على ذلك، ولم يحدث ذلك مما جعل والدة زوجي تستاء، وتنقلب علي حيث أصبحت تعايرني بالعاقر، وتسمعني الكلام الذي يجرح مشاعري، بل وتهددني في كل مرة بتطليقي، وتزويج ابنها امرأة ولودا، وإن كانت تفعل هي بي كل هذا فابنها الذي كنت اشكي له معاملة والدته القاسية كان يسكت عن الحق، لكن بعدها أصبح هو الآخر يلومني، ولا يطيق حتى وجودي بجانبه، همه الوحيد أن يسألني في كل شهر هل حدث الحمل؟ وإن أجبته بلا فإنه يغضب ويثور، ولا يكلمني بعدها مدة تزيد عن أسبوع، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فوالدة زوجي تتحدث مع كل من زارنا عن مسألة إنجابي، وتبلغهم أنني عاقر، وسوف تطلقني وتأتي بامرأة أخرى لابنها، هذا الكلام سمعته يتداول حتى بين الجيران والأقارب.
ما ذنبي أنا إن لم أرزق بالذرية؟ إن كان على العلاج فإن الطبيب أكد بنفسه أنني وزوجي سليمان، ولا تتصوروا ماذا طلبت مني والدة زوجي، وأرادت إجباري عليه، لقد طلبت مني مرافقتها لدى مشعوذ حتى يكتب لي حجابا كي أنجب ، قد وافق زوجي على هذا الأمر، وحينما رفضته أقاما الدنيا وأقعداها، وأشبعاني سبا، حتى أن زوجي رفع يده علي وضربني وقال بالحرف الواحد: لا تلومني إن تزوجت بأخرى وطلقتك.
أنا مهددة بالطلاق بسبب عدم الإنجاب، وأعلم أن زيارتي للمشعوذ لن تأتي بنتيجة لأن الفعل حرام، ومسألة الذرية بيد الرازق، فماذا أفعل؟ وكيف أتصرف مع زوجي ووالدته؟
صفية / سيدي بلعباس
أنا عاجز عن التوبة
لقد نشأت يتيما، رباني عمي شقيقتي بعد وفاة والديّ وسني لا يتعدى الخمس سنوات، عمي الذي كان رجلا بسيطا همه الوحيد الخروج صباحا للبحث عن لقمة العيش لزوجته وأولاده الستة، ولم يكن يهتم بأي شيء آخر سوى العمل، لأن ظروفه صعبة للغاية، وكانت زوجته امرأة مهملة تتركنا بالبيت نفعل ما نشاء، شغلها الشاغل الثرثرة والحديث إلى جاراتها، وبنات الحي، فكل الأخبار لديها، من تزوجت، ومن طلقت، ومن مات، ومن تشاجرت واختلفت مع زوجها، وغيرها من الأمور، أما أنا وشقيقتي وبقية أولاد عمي فكنا نعيش لأجل أن نأكل وندرس وننام، لم أر يوما عمي أو زوجته التي يتركنا أمانة في عنقها عند غيابه بأن تنبهنا أو تحذرنا أو تلقننا التربية الصالحة، نشأنا هكذا، نفعل ما نريد ونجهل العديد من أمور الحياة، واعتدت أن أخرج من المدرسة فأذهب مع أصدقائي كل مرة نفعل ما يحلو لنا، وما نراه صوابا، وفي الحقيقة هو غير ذلك، واعتدت مع أصدقائي أن نسطو على حق الغير، فتارة ننزع الأدوات المدرسية من بعض زملائنا الضعفاء، ونهددهم بالضرب، وشيئا فشيئا أصبحنا نسرق ما يعجبنا ونتقاسمه، أفعل هذا في غياب النصح والحاجة، فأنا لم أكن أحصل ولو على دينار واحد لشراء قلم أو طبشور، فكنت أحصل عليه من خلال الاعتداء على الغير حتى لا يعاقبني الأستاذ، وبالطبع كبرت ويدي تسطو على كل ما يعجبني وبحاجة إليه وفي غياب تام لعمي وزوجته المستهترة.
تركت مقاعد الدراسة في سن مبكرة، وخرجت للشارع أين احترفت السرقة، ولكن أعترف أنني كنت أسرق الأمور التي أنا فعلا بحاجة إليها وبسيطة، ورغم مرور هذه السنين إلا أنني وأصدقاء الدراسة لم نفترق، كنا نعمل هنا وهناك، ولم نكن نجني الكثير من المال مما كان يدفعني لمد يدي على حق الغير كما ذكرت، وحدث أن قبض علي في قضية سرقة، وأودعت السجن أين قضيت سنتين كاملتين، وقد ندمت حينها كثيرا على فعلتي، وكنت أشتاق كثيرا لشقيقتي التي تركتها وحيدة، وأحن إليها، وكانت كلما زارتني تؤنبني لأنني تركتها لوحدها، فبالرغم من أنها تعيش لدى عمي لكنها لا تشعر بالأمان إلا بوجودي، وقد طلبت مني أن أتوب عن فعلي بعد خروجي من السجن، وأن أكون شابا صالحا، وقد وعدتها بذلك، وبعد انقضاء مدة سجني سعدت شقيقتي بعودتي كثيرا، لكن عمي كان يرفض رؤيتي ويطلب مني أن أبحث عن عمل أستطيع من خلاله تأمين بيت لي لأنه كان يرفض سجينا وسارقا بين أولاده، وشرعت في البحث عن عمل، لكن لا وجود لعمل مستقر، وبالرغم من ذلك كنت أجتهد في العمل هنا وهناك، وصرت لا أحتمل نظرات عمي وزوجته القاسية، فلم أجد من حل سوى أنني صرت أفكر في السرقة حتى أوفر بيتا لي ولشقيقتي، ولو بالإيجار، حتى أتخلص من عمي وزوجته، لكنني تبت ووعدت شقيقتي بذلك، فكيف أعود لفعل بإمكانه أن يقضي على مستقبلي وشقيقتي؟
فكرت في هذا، لكنني في بعض الأحيان أضعف وأجد نفسي تندفع إلى هذا الفعل ولو مرة في الشهر أو الشهرين، ثم أتوب إلى الله وأستغفره، أنا لا أستطيع الثبات على التوبة، أنا عاجز فعلا، فكيف أتصرف حتى لا أمد يدي إلى حق غيري، وأرضي ربي؟
رفيق / الشرق الجزائري
تعلم بناتي السفور والفجور
تزوجت من ابنة خالتي، وقد أنجبت لي ثلاث بنات أحبهن كثيرا، وأشقى لأجل سعادتهن، كانت زوجتي وبناتي هن كل حياتي، ولكن هذه الحياة الجميلة شاء القدر أن تتلاشى وتزول حينما أصيبت زوجتي بمرض مفاجئ، وتوفيت تاركة وراءها فراغا رهيبا لا يسده إلا الإيمان بالله تعالى، حزنت كثيرا على رحيلها، ولحد الآن وبعد مرور سبع سنوات لا زلت أعيش على ذكراها، حتى بناتي لم ينسين يوم رحيلها بالرغم من صغر سنهن.
ولأن بناتي كن بحاجة لأم ترعاهن في غيابي، فإن أهلي اقترحوا علي الزواج من أخرى، فخطبوا لي امرأة ادعوا أنها جيدة، تزوجتها منذ مدة، حقيقة هي تخدمني، وتخدم بناتي، لكن بكبر بناتي لم أجدها الحاصنة لهن بل هي تدعوهن لأمر يخشى عليهن مستقبلا سيما، وأن الكبرى في الخامسة عشر من عمرها، وتليها أخرى في الثانية عشر والصغرى في العاشرة من عمرها، إلا ان زوجتي تشجع بناتي على السفور، فإذا منحتها المال لشراء لهن ألبسة فإنها تختار لهن ألبسة مكشوفة، وهذا لا يعجبني إطلاقا، وإذا ناقشتها في الأمر وأبديت عدم رضاي فإنها تقول: إنهن لا زلن صغيرات، وحينما يكبرن سوف يسترن أنفسهن.
أنا أعلم أن تربية البنت تبدأ من السن الصغير، فإذا اعتادت على الحشمة والتستر ستكبر وهي تحب كل هذا، وإن تربت على السفور فإنها مبدئيا سترفض التحجب، والستر والعفة.
أنا أطلب دوما من زوجتي أن تعلم بناتي أصول الدين، والحشة والتستر، لكنني أعود للبيت لأراهن بلباس يكشف أجسادهن، كما أنني أتطلع إلى أن يدرسن ويهتمين بدراستهن لا غير، وأحاول بقدر المستطاع توفير لهن كل المتطلبات، ولكنني أدخل مساء لأجدهن يشاهدن المسلسلات التركية التي تغزو معظم القنوات الفضائية، وباهتمام كبير، وما يثير جنوني أنني أسمعهن يتحدثن ويتوقعن ما سيحدث للبطل والبطلة الفلانية، أي أنهن يتابعن العشق والحب والعواطف، وهذه كارثة، إذ أن سنهن لا يسمح لهن متابعة ذلك، وكل شيء يحدث من تحت رأس زوجتي التي أراها برفقتهن جالسات أمام التلفاز بدل ان تحثهن على الدراسة والمراجعة، فيجن جنوني وألومها هي قبلهن، مما جعلها تغضب وتتهمني أنني أحب بناتي عليها، وأهتم لأمرهن أكثر منها، وبدأت الغيرة تتحرك بداخلها، فأصبحت تفعل كل شيء ضدي، وما سيسمح لبناتي ويعلمهن الفجور والسفور، أي بطريقة أخرى تريد إفساد أخلاقهن.
لقد مللت العيش إلى جانب هذه الزوجة، صرت أقول: لو كانت أمهن ما كانت لترضى الفساد لهن، بناتي يكبرن وخوفي عليهن يزداد، خاصة وأننا في مجتمع يعم بالفساد، ولا أدري أي طريقة انتهجها لكي تفهم زوجتي واجبها نحو بناتي، وأنهن يتيمات بحاجة إلى رعاية وتكفل وحماية، وتلقينهن التربية الصحيحة ومبادئ ديننا حتى يتسلحن جيدا مستقبلا ويكون بإمكانهن مواجهة كل العراقيل، لكن زوجتي للأسف تفهم أنني أفضلهن عليها، صدقوني أنني في بعض الأحيان أفكر في طلاقها قبل أن تتسبب في هلاك بناتي، والبحث عن نفس مؤمنة أرتاح لها، وأطمئن عند غيابي على بناتي، فهن والله مسؤولية عظيمة أمام الله، ثم أنهن أمانة تركتها زوجتي في عنقي وعلي أن أحميها، ولو كنت أنا من مات وزوجتي التي تعيش فحتما عرفت كيف تحافظ، فهي زوجتي وأنا أعرفها جيدا، إنها ابنة أصل، أود إن وقفت بين يدي الله يوم الدين وسألني عن هذه الأمانة أن أكون قد أديتها كما ينبغي، فبالله عليكم بماذا تنصحوني؟
عبد اللطيف / الطارف