أردوغان يدافع عن الذاكرة الجزائرية والأسرة الثورية تتفرج
اتهم أمس رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللعب على مشاعر “كراهية المسلم والتركي”، وبارتكاب فرنسا لجرائم “إبادة” خلال فترة وجودها في الجزائر. ودعا في مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول للرد على تبني فرنسا قانونا يجرم إنكار “إبادة الأرمن” فرنسا إلى “تحمل مسؤوليتها عن ماضيها الاستعماري في الجزائر”. وكان أردوغان قد أعلن أن تركيا قررت إلغاء كافة الاجتماعات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع فرنسا ووقف الاتصالات الرسمية وتجميد الاتفاقات العسكرية.
- وقال أردوغان أن القرار الذي اتخذه البرلمان الفرنسي أثار جروحا مع فرنسا يصعب أن تندمل، معتبرا انه تم على أسس العنصرية والتمييز، وأن بلاده ستلغي السماح للطائرات العسكرية الفرنسية بالهبوط والسفن الحربية بالرسو في تركيا. ويرى رئيس الجمعية الوطنية برنارد اكوير أن البرلمان الحالي لن يتسنى له إقرار الوثيقة حتى انتهاء صلاحياته في فبراير نظرا للانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع القادم. وكانت الحكومة الفرنسية قد أوصت برلمانيي البلاد بعدم التصويت لصالح مشروع القانون. من جهة أخرى، صرح أمس الناطق باسم البعثة الدبلوماسية التركية في باريس أنجين سولاك أوغلو لوكالة فرانس برس أن سفير تركيا في فرنسا تحسين بوركو أوغلو غادر فرنسا صباح الجمعة غداة تجميد أنقرة تعاونها السياسي والعسكري مع باريس. وقال سولاك أوغلو أن “السفير عاد (إلى تركيا) لإجراء مشاورات وترافقه عائلته”، موضحا انه استقل الطائرة في الساعة 7.40، وقال السفير التركي مساء الخميس بعد إعلان استدعائه للتشاور أن نظيره الفرنسي في أنقرة لن يدعى للتشاور. وأوضح جوبيه أن السفير الفرنسي يمضي حاليا عطلة في فرنسا.
- استنكر المحلل السياسي الدكتور برهان طور أوغلو ما أقدم عليه البرلمان الفرنسي، وقال في اتصال مع الشروق “ليس هناك أي إثباتات عن أي مجازر ارتكبتها تركيا في الأرمن، والتاريخ شاهد على ذلك، والمؤرخون مجمعون، أنه كان هناك اقتتال وقتلى من الطرفين لا يمكن أن نصفه بالإبادة، والأرشيفات العثمانية مفتوحة ويمكن لمن أراد أن يتناولها ويتأكد. ولماذا لا تنظر ولا تتمعن فرنسا في الإبادات والمجازر المثبتة تاريخيا والتي ارتكبتها في حق الجزائريين ومختلف مستعمراتها. فرنسا لاتزال تستعمر جزرا لحد الآن. ورغم ذلك، ترفض الاعتراف، وتدين مبادرة تجريم فرنسا الاستعمارية، وتضع قانونا يجرم من ينكر جرائم ضد الأرمن يبعث على الضحك. أظن أن تركيا لن تمانع من الآن فصاعدا في تفعيل قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بعد أن تأكد العالم أن فرنسا التي احتلت جنوب تركيا وتحالفت مع الأرمن وبيتها من زجاج، إلا أنها تصر على إعطاء دروس للآخرين”.