أردوغان.. لم يرفع التأشيرة عن الجزائريين وتجاهل تجريم الاستعمار
ينهي رئيس الوزراء التركي، طيب رجب أردوغان، اليوم، زيارته المغاربية التي قادته لكل من المغرب والجزائر وتونس، حيث وقع على عدة اتفاقيات ثنائية، من شأنها أن ترمي بثقل تركيا كقوة اقتصادية، وتعزز مكانتها في حوض المتوسط انطلاقا من شمال إفريقيا كواجهة لأوروبا، فيما تجاهل أردوغان التطرق للمسار التاريخي الاستعماري وإدانة الاحتلال، ولم يعلن على إلغاء التأشيرة بالنسبة للجزائريين.
اكتفى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بمعية الوزير الأول، عبد المالك سلال، بتدشين استثمارات في قطاع الحديد والصلب تمثلت في مصنع للحديد في وهران بقيمة 750 مليون دولار، لتضاف إلى الاستثمارات في قطاعات النسيج والمقاولات والبناء، كما اتفق الطرفان على تمديد اتفاقية شراء الطاقة لمدة 10 سنوات من الجزائر.
وحرص ضيف الجزائر على ضبط اتفاقية للتعاون في مجال الضمان الاجتماعي لتمكين 7 آلاف تركي يعيشون بالجزائر من الاستفادة من التأمينات الاجتماعية المختلفة.
وأعرب رئيس الوزراء التركي عن نية تجاوز حجم المبادلات من 5 ملايير منها 3 مليارات صادرات جزائرية من الغاز إلى 10 مليارات دولار. وتعتزم القوة السادسة في أوروبا والقوة السادسة عشرة في العالم، رفع استثماراتها المباشرة فى الجزائر من مليار دولار إلى 1.5 مليار دولار، في غضون الأعوام القليلة المقبلة.
وتعول الجزائر على تركيا لبعث صناعاتها، خاصة فيما يتعلق بشركات النسيج والسيارات والصناعات الغذائية، وستكون محل اتفاقيات جديدة توقع لاحقا، حسب وزير الصناعة، الشريف رحماني. ويعمل مسؤولو قطاع الطيران في البلدين على رفع عدد رحلات الخطوط الجوية التركية من وإلى الجزائر، إلى 3 رحلات، بدلاً من رحلة واحدة فقط ذهابًا وإيابًا.
ولم يعلن رئيس الوزراء التركي إلغاء التأشيرة مثلما كان يتوقعه الجزائريون، عقب تصريحاتها الأولى، كما أن تجاهل الحديث عن الجانب التاريخي وإدانة الاستعمار الفرنسي، مثلما صرح به من بلاده، واكتفى بالحديث عن تاريخ الأتراك في الجزائر في عهد خير الدين بربروس، ولعب على وتر الصداقة لتحقيق مكاسب اقتصادية في المغرب العربي.
وفي المغرب، توصل رئيس الوزراء التركي للتوقيع مع المغرب على “إعلان سياسي مشترك” ينص على “إحداث مجلس من مستوى عال للشراكة الاستراتيجية بين المغرب وتركيا”، كما وقع الجانبان اتفاقيتين بين وزير التجهيز والنقل المغربي عبد العزيز رباح ونظيره التركي، بينالي ييلديمير، في مجال النقل والقطاع البحري.
وفي تونس، وقع رئيس الوزراء التركي على عدد من الاتفاقيات الثنائية في المجالات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية والتربوية والثقافية، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقات توأمة بين 27 بلدية من تونس ونظيراتها التركية، علما أن هناك نحو 74 اتفاقية وبروتوكول تعاون وشراكة.