الجزائر
تسجيل 52 حالة جديدة سنة 2022

أرقام مخيفة للأيدز بتيزي وزو…

فروجة. م
  • 1941
  • 0
أرشيف

تشهد الأرقام المسجلة في عدد حالات الأيدز بتيزي وزو، ارتفاعا ملحوظا سنة 2022، مقارنة مع السنوات الماضية، الأمر الذي دفع بالأطباء والمختصين في قطاع الصحة، إلى دقّ ناقوس الخطر بسبب هذه الوضعية التي أثارت قلقهم الشديد، ودفعت بهم إلى فتح باب النقاش من خلال تنظيم يوم تحسيسي لعمال القطاع على مستوى المستشفى الجامعي نذير محمد، للبحث عن المستجدات التي تسببت في ارتفاع عدد الحالات الجديدة للسيدا، التي بلغت 52 حالة هذه السنة، خلافا للسنوات الماضية التي كانت تظهر فيها بعض الحالات فقط.
البروفيسور “عبد الكريم بنالي” في مصلحة الأمراض المعدية على مستوى المستشفى الجامعي نذير محمد بتيزي وزو، صرح بأنهم من خلال تنظيم هذا اليوم التحسيسي أرادوا تسليط الضوء على أحد هذه الأمراض المعدية التي تفتك بحياة المصابين، وكيفية التكفل بها بشكل جيد، مشيرا إلى ضرورة التشخيص والكشف عن المرض عن طريق تحسيس المواطنين باهمية الكشف وإجراء الفحوصات اللازمة، خاصة وأن هذا الكشف مجاني في بلادنا ويتم بطريقة سرية.
ودعا محدثنا كل شخص يشك في إصابته بهذا الداء أو هو متواجد في ظروف تعرضه للإصابة به، أن يتقرب إلى مصلحتهم من أجل اجراء التحاليل والكشف.
البروفيسور “عبد الكريم بنالي” عاد خلال حديثه إلى الطرق التي ينتقل من خلالها هذا الداء من شخص إلى آخر، التي تتمثل أساسا في العلاقات الجنسية وهي الطريقة الأكثر شيوعا، إلى جانب إبر المخدرات هذه الظاهرة التي اصبحت منتشرة بصورة كبيرة وسط الشباب، إلى جانب انتقال العدوى عن طريق الدم، كما تنقله المرأة الحامل إلى جنينها عند إصابتها بالمرض.
وأكد محدثنا أن المسألة المقلقة حاليا، هي الارتفاع الملحوظ في عدد الحالات الجديدة بتيزي وزو، فرغم أنها ضعيفة مقارنة ببعض مناطق الوطن وحتى بلدان العالم، إلاّ أنّها تستوقف الجميع للحد من تناميها أكثر وكشف الحالات المجهولة الأخرى.
مركز الكشف عن الأيدز على مستوى مستشفى تيزي وزو سجل حوالي 201 حالة متكفل بها منذ سنة 2014 وهي سنة افتتاحه، ولكن الأمر المقلق حاليا هو زيادة عدد الحالات وظهور رقم جديد مخيف بعد ظهور 52 حالة جديدة في 2022، الأمر الذي دفع عمال قطاع الصحة إلى دقّ ناقوس الخطر، حيث دعوا إلى ضرورة ايجاد الحلول من أجل الكشف المبكر، للتقليل من انتشار العدوى، وهذا لا يتم إلا بالتعاون بين عمال قطاع الصحة على مختلف المستويات خاصة الأطباء بمؤسسات الصحة الجوارية، المطالبين بتشخيص المرض من خلال التدقيق في الأعراض “حمى، أورام، التهابات رئوية، والتهابات على مستوى الدم” كلما زارهم مريض للكشف عندهم.
الطبيب المقيم “الدكتور جبالي” على مستوى مصلحة أمراض الكلى بالمستشفى الجامعي نذير محمد، صرّح بأن هذا المرض خطير جدا، وقد تفاقم الوضع بظهور حالات جديدة اثناء فترة وباء كورونا.
وكشف محدثنا عن وجود مرضى يحملون عوامل خطر لتطور المرض، تصل إلى إصابة على مستوى الكلى مثل النساء، والمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة، هذه عوامل الخطر وجب على الأطباء العامين القيام بالتشخيص على مستواهم وهو تشخيص بسيط، وهذه الطريقة هي السبيل الوحيد لوضع حد لانتقال العدوى بين الاشخاص والتقليل من عدد الحالات.
الدكتور جابالي صرح بأن داء الأيدز لا يزال من طابوهات المجتمع، والمصابون به، أو الذين يشكون في إصابتهم به يتفادون القيام بالكشف والتشخيص المبكر بسبب خوفهم وحيائهم من كشف أمر مرضهم من المحيطين بهم، ولهذا يلجؤون إلى إخفاء الأمر والعزوف عن تلقي العلاج وهذا ما يؤزم من الوضع، حيث غالبا ما يفقد المريض حياته بعد تطور المرض في جسده وعدم تلقيه العلاج في الوقت المناسب، كما يعرض حياة المحيطين بهم لخطر محقق، وبالتالي ترتفع عدد الحالات الجديدة، وهذا ما أثار قلقهم ودفع بهم إلى تسليط الضوء على المسألة والتحسيس لإجراء التشخيص في الوقت المناسب لإنقاذ حياة المصابين وحياة المحيطين بهم، واحتواء الوضع من خلال تفادي ظهور حالات جديدة سنويا، لأن الأرقام الحالية مخيفة.

مقالات ذات صلة