-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الممثل باسم سمرة لمجلة الشروق العربي

“أرى نفسي متجددا في السينما ولا أكرر نفسي حتى ولو كانت الشخصية ذاتها”

طارق معوش
  • 700
  • 0
“أرى نفسي متجددا في السينما ولا أكرر نفسي حتى ولو كانت الشخصية ذاتها”

هو فنان الأداء السهل الممتنع، يتسم أداؤه بالتلقائية والطبيعية، صعب أن نحدده، في دور معين. فهو فنان يتلون من دور إلى دور.. اسمه أصبح ضمان نجاح لأي عمل يشارك به. ولهذا، نجده عقد ثقة بينه وبين جمهوره..

ضيفنا، له لمساته الخاصة على أي عمل فني يشارك فيه، حتى لو كان دورا ثانويا. فلابد من أن يترك أثرا في قلوب المشاهدين. الحديث عن تفاصيله ممتعة، سواء في السينما أم التلفزيون أم مواقف في الحياة.. فهوأحد صناع البهجة على الشاشة.. فلما غابت الابتسامة وأوشكت صناعة السينما على الانهيار، بحث لنفسه عن نافذة جديدة، يطل منها على جمهوره.. نجم الشاشة والسينما، باسم سمرة، في حوار خاص لمجلة الشروق العربي.

الشروق: بداية، حدثنا عن مشاركتك في فيلم “سيكو سيكو”؟

_ تجربة سينمائية، سعدت بالمشاركة فيها، وأن أكون جزءا من عمل سينمائي، يطرح فكرة مختلفة وجديدة. وقد حقق نجاحا كبيرا، وحصل على أعلى الإيرادات، من خلال شباك التذاكر. وهذا، أكبر دليل على نجاحه، وأنه حاز إعجاب الجمهور من أول يوم للعرض في جميع دور السينما. فعندما عُرضت علي المشاركة في “سيكو سيكو”، استغربت من الاسم في البداية، لكني عندما عرفت القصة والأحداث ولمَ سمي بهذا الاسم، أعجبت كثيرا بالفكرة، وقبلت على الفور، لأنها فكرة خارج الصندوق، بمشاركة شبابية، بها الكثير من المواهب والطموح الذي يضمن لها النجاح، ويجعلها فكرة سينمائية مختلفة، وتخطف أنظار وقلوب الجماهير.. وهذا ما حدث بالفعل.

الشروق: ما الجديد في هذا الدور بالنسبة إليك؟

_ قدمت دور “اللواء وائل الكردي”، الذي يحقق في قضية ما، ويراقب جيدا، ويقوم بجمع كل المعلومات التي تهم تلك القضية التي تشغله إلى درجة كبيرة ويتفرغ لها. لكنه شخصية يغلب عليها الطابع الكوميدي والحس الفكاهي، عكس ما يبدو من شكلها. وقد تحمست كثيرا لهذا الدور، لأنه مختلف وجديد عما قدمته من قبل، فقد قدمت كثيرا دور رجل شرطة، لكن “الكردي”، هنا، بعيد كل البعد عن الشخصيات السابقة. كما أن أحداث الفيلم نفسها جذبتني كثيرا، لأنها تدور في إطار كوميدي اجتماعي، لقصة شابين يتعرضان للكثير من المواقف والأزمات التي يواجهانها، بشكل كوميدي لايت.

الشروق: ماذا عن مشاركتك في فيلم “ريستارت” مع النجم تامر حسني؟

_ فيلم “ريستارت”، يعتبر التعاون الأول بيني وبين نجم الجيل، “تامر حسني”، وهو ما أسعدني، وحمسني للمشاركة، لأن تامر ممثل ومطرب وفنان شامل موهوب، واستطاع أن يحقق نجاحا كبيرا، خلال أعماله التي تحمل فكرا مختلفا وجديدا. فهو يسعى دائما إلى التنوع والتجديد، ليس فقط في الموضوعات التي يتناولها، بل أيضا في الفنانين المشاركين معه. فهو يتعامل مع الجميع حتى يصل إلى عمل مختلف ومتكامل فنيا.

“لم يعد هناك جديد يتم تقديمه من خلال شخصية عيسى الوزان بالعتاولة”

الشروق: ماذا تمثل السينما بالنسبة إلى باسم سمرة؟

_ السينما عشقي الأول والأخير. وأميل كثيرا إلى الأعمال السينمائية. فمن الممكن، أن أقوم بأكثر من عمل سينمائي في وقت واحد، وأكون سعيدا بهذا، ولا أشعر بالضيق أبدا. فالسينما لا تعطي حدودا للفنان، خلال تقديم شخصياته، بل تتيح له تقديم المزيد من الشخصيات، ويخوض الكثير من التجارب والتحديات،

التي يظهر فيها كل مواهبه. فأنا أرى نفسي متجددا دائما في السينما، ولا أكرر نفسي، حتى ولو كانت الشخصية ذاتها، لكني في كل مرة، أضيف لها بعض السمات التي تجعل منها شخصية جديدة. وهذا، ما يميز السينما عن التلفزيون الذي يضعك في قالب محدد ملتزم بالسيناريو والأحداث التي تدور فيها قصة المسلسل. وهذا، لا يعني أنني لا أحب التلفزيون، لكن السينما الأقرب إلى قلبي.

الشروق: على ذكر التلفزيون.. كيف رأيت تجربتك في الجزء الثاني من “العتاولة”؟

_ عند الانتهاء من الجزء الأول الذي انتهى بالحادث الأليم لعيسى الوزان، لم يكن في الحسبان أن تكون الشخصية موجودة في الجزء الثاني، لكن القائمين على العمل، قرروا وجودها بشكل تكنيكي، فهو ما زال على قيد الحياة، وذلك حفاظا على ما حققته الشخصية من نجاح في الجزء الأول، فهو الند الوحيد للشقيقين، نصار وخضر، وقد حظي الدور بالكثير من الإشادات والقبول لدى المشاهدين، فهو شخصية مميزة وعنصر مهم في دراما العتاولة، وكان لا بد من إعادته مرة أخرى، حفاظا على الخط الدرامي والدويتو التمثيلي، الذي كان بينه وبين نصار وخضر، الذي حاز إعجاب الجمهور.

الشروق: كيف رصدت ردود الفعل حول عيسى الوزان؟

_ سعيد بردود الفعل التي رصدتها حول شخصية عيسى الوزان، رغم مرور أشهر على عرضه، لأنه يستحق هذا. فهو شخصية مختلفة ومميزة، وكان لها أسلوب خاص وجذاب. فهو يعتبر ركنا أساسيا في العمل. كما أنني كنت سعيدا بالترند الذي تحصل عليه، وأصبح حديث السوشيال ميديا، حيث تم تداول بعض اللزمات والإفيهات الخاصة بعيسى الوزان، وقام رواد السوشيال ميديا بعمل كوميكسات وفيديوهات قصيرة، لأهم هذه الإفيهات. وهذا، دليل على نجاح الشخصية، وأنها أثرت على المشاهد، وأحبها وأحب طريقة تعاملها وحديثها. وهذا، ما أسعدني كثيرا، لأن الشخصية كانت خفيفة على قلوب الجمهور، وتقبلها. وهذا أهم شيء.

“أركز على تقديم أعمال فنية خالية من الابتذال لأني أرغب في مخاطبة كل الأعمار”

الشروق: هل انتهى طريق عيسى الوزان أم يعود من جديد خلال جزء ثالث؟

_ أعتقد أن عيسى الوزان لن يعود من جديد بالنسبة إلي، إذ أرى أنه لم يعد هناك جديد يتم تقديمه من خلال الشخصية. فقد عاد في الجزء الثاني، لأنه أمر طبيعي، وكانت “القفلة” الخاصة بالجزء الأول مفتوحة، وتحمل أكثر من نهاية، أن يظل على

قيد الحياة أو يموت وينتهي دوره وقصته، لكن، في الجزء الثاني، تم القبض عليه، فدائما في دراما الأجزاء، تترك النهاية مفتوحة لأي سبب. وهذا، يرجع إلى رؤية مؤلف العمل ومخرجه، وهما اللذان يحددان إذا كانت هناك أنماط وخطوط درامية أخرى، يستطيعان من خلالها استكمال العمل وإضافة أجزاء أخرى أم لا.

الشروق: قدمت أفكارًا لعدد من الأفلام التي شاركت بها، لماذا لم تحترف «الكتابة»؟

– بالفعل، أنا صاحب أفكار. أغلب الأعمال التي قدمتها، خاصة للسينما، ومنها (بعد الموقعة)، الذي قدمته بعد معرفتي بأهالي نزلة السمان، والمشاكل التي واجهوها بعد موقعة الجمل، وأيضًا فكرة فيلم (الماء والخضرة والوجه الحسن) و(صبيان وبنات) وغيرها، وأنا أملك العديد من الأفكار التي يمكنني أن أقترحها على المؤلفين لكتابة نص سينمائي أو درامي. ولكن، لا أملك موهبة الكتابة، لأنها تحتاج إلى ملكة خاصة، وأنا لا أدعي امتلاكها.

الشروق: وهل تشغلك مصطلحات البطولة المطلقة وتصدر الأفيش؟ – أنا قدمت بطولات كثيرة، وأثق بقدراتي ولا يعنيني تصدر اسمي للأفيش، حتى إذا قدمت مشهداً واحداً في أي عمل، أكون بطله بأدائي واختلافي، أنا لي تفكير مختلف في هذا الأمر، وأعرف أن الفنان الجيد هو الأول، حتى وإن قدم مشهداً،

فإنه يخطف الكاميرا ويحصد الجوائز، مثلما حدث معي في فيلم «ولاد رزق».. فقد حصلت على جائزة عن شخصية (عباس الجن).

الشروق: هل تحرص على وضع الخطوط الحمراء في ما يخص المعايير الأخلاقية؟ وما رأيك في التصنيف العمري للدراما؟ – المعايير الأخلاقية، يجب أن تراعى بشكل أو بآخر في الدراما، حيث تصل هذه المسلسلات إلى كل دول العالم، وحتى النجوع التي تتقيّد بالعادات والتقاليد. أما في السينما، فالوضع مختلف نسبياً، وأنا مع التصنيف العمري للمسلسلات بشكل كامل، حيث يتوجّب على الأسرة أن تؤدي دورها تجاه ما يشاهده الأبناء، كل وفق سنّه.

الشروق: هل يعني ذلك أنك مقتنع بشعار السينما النظيفة الذي يرفعه بعض الممثلين؟ ؟ – أنا لا أفهم ما الفرق بين السينما النظيفة وغير النظيفة، ولا أهتم بالشعارات، لكنني أركز على تقديم أعمال فنية خالية من الابتذال، لأنني أرغب في مخاطبة كل الأعمار والتوجهات الفكرية.

“راضي جدا بمشواري الفني ولا أعرف الغيرة وأثق في قدراتي”

الشروق: باسم سمرة كيف تقيم مشوارك الفني؟

_ راض جدا بنسبة كبيرة، وفخور أننى اشتغلت مع مخرجين كبار في السينما، مثل يسرى نصر الله، وشريف عرفة، ومروان حامد، وقدمت أعمالاً متميزة، سينمائيا وتليفزيونيا، مثل المدينة وعمارة يعقوبيان وبطن الحوت ومنورة بأهلها والسفاح ومنعطف خطر..

الشروق: بصراحة، هل توجد غيرة فنية ومنافسة بينك وبين نجوم أي عمل تقدمه؟

_ أنا لا أعرف الغيرة، وأثق في قدراتي.. والغيرة تأكل القلب والروح، وفي العتاولة، مثلا، كل واحد منا أخرج أفضل ما عنده، وخرجنا من العمل سعداء بالعمل ونجاحه، وكلنا أصدقاء وإخوة وأصحاب.. وذلك، في أي عمل أشارك فيه.

الشروق: ما أكثر شخصية تحب أن تقدمها على الشاشة؟

_شخصية (إسماعيل ياسين)، الذي أحب الفن وقدم له الكثير، لكن، للأسف، عاش في نهاية حياته ظروفا صعبة جدا، ومأساوية، وأتمنى أن أقدم هذا الجانب من حياته.. لكي أقول إن الفن صعب جدا و(مالوش أمان).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!