أزمة أسعار النفط لن تنتهي غدا
فتح رئيس الجمعية الجزائرية للكهرباء والغاز والرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك عبد المجيد عطار، النار على الدول المجتمعة أمس بالدوحة لتجميد إنتاج البترول لـ6 أشهر، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وامتصاص فائض النفط الموجود بالسوق الدولية، تتقدمها إيران والعراق والسعودية، وهي الدول التي قال إنه “لا يثق فيها”، وإنها تعد بتجميد الإنتاج من جهة لتنفّذ العكس بمجرد خروجها من قاعة الاجتماع.
وأضاف عطار في تصريح لـ”الشروق” أن الخلاف الحقيقي اليوم، مرده إلى إيران التي لا تنوي ـ لحد كتابة هذه الأسطر ـ خفض الإنتاج، وبالعكس طالبت المنتجين الدوليين بتقبل عودتها إلى السوق، وأنها في حال لم ترفع الإنتاج، فهذا يعني أنها لا تزال خاضعة للحصار، في حين أكد أن الإنتاج العراقي يهدد الأسعار بشكل أكبر من السعودية، مصرحا “ما يخيف الجزائر في الوقت الراهن هو إيران والعراق، فهذان الدولتان تنتجان أكثر مما تصرحان به في الاجتماعات الرسمية، كما أنهما لا تلتزمان بما يتم الاتفاق عليه، وهو ما يجعل الجزائر في المرحلة القادمة لا تتوقع الأحسن”.
وأكد عطار “حتى إن استقرت الأمور وارتفعت الأسعار، فلن تتجاوز في المرحلة المقبلة سقف 50 دولارا للبرميل في أحسن حالاته، وهذا السعر لا يخدم الوضعية المالية للجزائر كما يتوقعه الكثيرون”، في حين شدد على أن قرار وقف الإنتاج لمدة 6 أشهر، أي إلى غاية شهر أكتوبر المقبل، لن يؤثر شيئا على سوناطراك، بحكم أن إنتاجها في حد ذاته أقل من المستوى الممنوح لها، واعتبر أن قرار سوناطراك برفع الإنتاج بنسبة 4 بالمائة خلال المرحلة المقبلة، صعب التنفيذ بحكم ضعف الإمكانات، مشددا “ما يضر الجزائر في المرحلة الراهنة ليس الإنتاج بقدر ما هو الأسعار “.
وانطلق أمس، بعد ساعات من التأخر الاجتماع الوزاري للدول المنتجة للنفط بسبب تباين وجهات النظر ورفض السعودية خطة العمل المسبقة، مع أنباء عن اتفاق مبدئي بين المشاركين على الإبقاء على متوسط الإنتاج اليومي من الخام عند مستويات شهر جانفي الماضي، وحسب ما أوردته وكالة “رويترز” فقد تأخر الاجتماع إلى ما بعد العصر.