-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الغبرة تتراجع بـ500 طن شهرياً

أزمة الحليب تتفاقم و”كانديا” بـ100 دينار

أزمة الحليب تتفاقم و”كانديا” بـ100 دينار

لا تزال أزمة الحليب تربك المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على النهوض باكرا قبل مطلع الفجر لتنظيم طوابير طويلة أمام المحلات لعلهم يظفرون بكيس أو كيسين من الحليب الذي أصبح بمثابة “فاكهة نادرة” على حد تعبيرهم، وقد أدت الأزمة التي لا تبدو بوادرها أنها ستلقى الانفراج قريباً، إلى ارتفاع في سعر علب حليب “كانديا” الذي صعد من 70 ديناراً إلى أكثر من 100 دينار في بعض المحلات، يحدث هذا أمام تراجع في “بودرة” الحليب إلى 500 طن في الشهر.

أكدت مصادر عليمة لـالشروق، أن سبب استمرار أزمة الحليب بعاصمة البلاد وفي العديد من الولايات، يعود إلى التراجع الكبير في الغبرة بعدما أصبح مركب بئر خادم يستقبل 1300 طن عوض 1800 طن في الشهر أي بنقصان قدَّرته مصادرنا بـ500 طن شهريا وهو ما ضاعف من مشكل استمرار الأزمة التي أعادت إلى الأذهانالسنوات العجافالتي شهدتها الجزائر في الثمانينيات من القرن الماضي، وأشارت المصادر ذاتها أن النقص المسجل في الغبرة شكل عائقا أمام الرفع في المنتَج اليومي بالمركب، مرجعا وفي الوقت نفسه استمرار الأزمة إلى ارتفاع سعر علبة حليبكاندياالذي يعتبر حاليا بديلا للأكياس، حيث سجل سعر العلبة الواحدة بـ100 دينار فيما تعداه في بعض المناطق إلى أكثر من ذلك بعدما رفع سعره بعض الانتهازيين للربح الوفير، وهو ما دفع بالمواطن الذي كان يشتري كيسين من الحليب إلى مضاعفة العدد في حين يلجأ البعض الآخر إلى التحايل على الموزعين أو صاحب المحل والاستنجاد بالأبناء وبعض الأقارب للتقرب من الطوابير للتمكن من اقتناء أكبر عدد من الأكياس تجنباً للأزمة ورحلة البحث عن لتر من الحليب.

 

أزمة ندرة الحليب التي بدأت بوادرُها منذ شهور، وتحولت تداعياتها فيما بعد إلى قضية وطنية استدعت تدخل وزارتين لمعالجتها غير أن الأمور لا تزال على عهدها. وكانت نقابة مركب بئر خادم في تصريح سابق لـالشروققد استبعدت بأن يكون الإشكال على علاقة بندرةالبودرة، مرجعة الأسباب إلى طريقة التسيير التي وصفت بـالسيئة والفاشلةنتيجة الإهمال الواضح، كما طالبت النقابة بضرورة إبعاد بعض المسؤولين الذين أثبتوا فشلهم في تسيير المركب.

وكان المكتب التنفيذي لموزعي الحليب لولاية الجزائر قد نفى في تصريحات سابقة لـالشروق، أن يكون هناك مشكل في غبرة الحليب التي أدت في الأيام الأخيرة إلى ندرته وبالتالي استحالة وصوله إلى المستهلك عبر نقاط مختلفة بالعاصمة، كاشفاً عن صراع داخلي بمركَّب بئر خادم ما بين الإدارة والنقابة التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو الاختلاف الذي خلق ندرة وتذبذباً في التوزيع ناهيك عن عدم احترام توقيت الشحن المتفق عليه مع الإدارة.

وبين هذا وذاك يبقى المواطن المتضرر الأول من الصراعات والغموض الذي يكتنف القضية التي قد تمتد إلى شهور أخرى في حالة عدم تدخل الجهات المعنية لتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!