أزمة تحويلات في الجامعات بسبب رفض الطعون
كشفت اللجان المكلفة بدراسة طعون الطلبة الجدد أن نحو 60 بالمائة من الطعون المودعة جاءت بسبب رغبة الطلبة في تغيير وجهة الجامعة التي تم إيداعهم فيها وليس بسبب عدم تلبية ولا رغبة من الرغبات العشر، ورفضت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جميع الطعون التي تقدم بها الطلبة تغييرا لوجهة الجامعة، وليس للتخصص، وهو ما سيلوح في الأفق بأزمة تحويلات مع بداية الدخول الإجتماعي المقبل.
وجاءت أغلبية الطعون بالنسبة لشعب العلوم الطبيعية، تليها شعبة الآداب واللغات الأجنبية، وشكلت نسبة الإناث أغلبية بالنسبة للذكور، وشدّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على أن الأولوية في قبول الطعون للطلبة الذين لم تحترم رغباتهم الأولى وفق المعدل المتحصل عليه وليس وفقا لتغيير وجهة الجامعة، حيث تم رفض 2000 طلب أولي.
وكلها طعون جاءت بسبب تغيير الجامعة التي وجهوا إليها دون التخصص، وهو ما يتنافى والشروط التي حددتها الوزارة، وفي مقدمتها احترام الرغبة وفق المعدل المتحصل عليه، كما جاءت في المرتبة الثانية طعون الطلبة الحائزين على بكالوريا في شعبة الآداب بسبب رفضهم الدراسة في بعض التخصصات التي تشهد نفورا من قبل الطلبة على غرار تخصصات الآثار وعلم المكتبات والصيانة وعلم التمثيل والمسرح والموسيقى… الخ.
ووفقا للأرقام الأولية فإن رفض وزارة التعليم العالي الإستجابة لطعون نحو 7000 طالب لم تلب لهم ولا رغبة من الرغبات العشر أزمة تحويلات خلال شهر سبتمبر المقبل بسبب وجود عدد معتبر من الطلبة الذين لم تلبّ لهم رغبتهم الأولى ووجهوا نحو رغبات أخرى، وجددت الوزارة الوصية أوامر داخلية على احترام التعليمة التي تؤكد أنه لا تحويلات بين الجامعات.
ومن المنتظر أن تواجه كليات العلوم الإنسانية والإجتماعية وكليات الحقوق والعلوم الإقتصادية والتسيير، هذه الأخيرة التي من المرتقب أن تواجه ضغطا رهيبا وقد يصل تعداد الطلبة داخل القسم الواحد أكثر مما هو مطبق بـ15 طالبا داخل القسم الواحد بسبب قلة المدرجات وقاعات التدريس، حيث أشارت الأرقام إلا أن ما قيمته 40 بالمائة من الطعون المقدمة أدرج أصحابها رغبتهم في دراسة تخصصات العلوم الإقتصادية والتسيير والتجارة، رافضين الدراسة في تخصصات العلوم الإنسانية والإجتماعية، بالنسبة للحائزين على شهادة بكالوريا علوم طبيعية، حيث أعطت وزارة التعليم العالي أولوية الدراسة في هذه التخصصات للناجحين في شعب الإقتصاد والمحاسبة.
ووجدت الوزارة مأزقا في تلبية رغبات طلبة الآداب واللغات بسبب الضغط على تخصصات اللغة الإنجليزية والمدارس العليا للأساتذة وذلك بسبب نقص التأطير في هذه المواد جامعيا.
وحذرت من جهة أخرى التنظيمات الطلابية من دخول جامعي “كارثي”، ولم تخف قلقها من أزمة تحويلات في الأفق بين التخصصات والمراكز الجامعية، وما سيزيد من المعاناة عدم قدرة الوزارة الوصية على بناء إقامات جامعية ومراكز جامعية جديدة لاستقبال الطلبة.
كما جددت وزارة التعليم العالي تعليمة رفض التحويلات للطلبة من مركز جامعي إلى آخر يقدم نفس التخصص، وقبول بعض التحويلات التي تقضي بتغيير التخصص داخل نفس الجامعة.