أزمة جديدة تهدد “الكان”.. فهل سينجح الكاميرون في كسب الرهان؟
طفت على السطح مؤخرا أزمة جديدة، باتت تهدد نجاح كأس إفريقيا بالكاميرون في الفترة ما بين 9 جانفي و6 فيفري، تتمثل في انتشار فيروس كورونا المستجد الذي ضرب العديد من المنتخبات الوطنية خلال التحضيرات الجارية لهذا العرس القاري.
وسجل بطل إفريقيا المنتخب الجزائري العديد من الإصابات في صفوفه خلال تربصه المقام بالعاصمة القطرية الدوحة، كما أعلن الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، إصابة 4 لاعبين من منتخب الكاميرون بكوفيد-19 قبل أيام من مباراة افتتاح البطولة بين الدولة المضيفة وبوركينا فاسو، ويتعلق الأمر بالمدافع البارز ميشيل نغادو-نغادغويو، لاعب الوسط بيير كوندي مالونغ والجناح كريستيان باسوجوغ والحارس الاحتياطي جان إيفالا.
كما كشفت منتخبات أخرى تستعد لخوض النهائيات المقرر أن تنطلق في 9 جانفي عن حالات إصابة بكوفيد-19 بعد أن أعلن منتخب الرأس الأخضر إصابة 7 لاعبين آخرين بالفيروس إضافة إلى لاعب في المنتخب المغربي.
وألغى منتخب الرأس الأخضر بالفعل مباراة ودية دولية أمام المغرب قبل أن يعلن عن حالات إصابة جديدة بالفيروس في معسكره الداخلي.
وقال منتخب الرأس الأخضر في بيان إن اللاعبين المصابين يخضعون للعزل الذاتي، لكنهم لا يشتكون من أي أعراض وإن 15 لاعبا فقط شاركوا في التدريبات.
كما قرر بدر بانون مدافع المغرب، الذي ضمه المدرب البوسني لـ”أسود الأطلس” وحيد خاليلويزتش، للتشكيلة في اللحظات الأخيرة، تأجيل خططه للحاق بمنتخب المغرب في معسكره بالإمارات بعد إصابته بكورونا.
ويأتي ذلك، إضافة لحالات إصابة أعلنتها كوت ديفوار، وربما يحرم منتخب “الفيلة” منافس المنتخب الوطني في الدور الأول عن المجموعة الخامسة، أيضا من جهود الحارس الأساسي لفان جبوهو بسبب الإيقاف لتورطه في تناول مادة محظورة (المنشطات).
وقال الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، إن اللاعبين القادمين من أوروبا لمعسكره في جدة بالسعودية أصيبوا بالفيروس ووضعتهم السلطات المحلية في الحجر الصحي.
وشهدت دورة الكاميرون مشاكل كثيرة كادت أن تعصف بها في أكثر من مناسبة، سواء فيما يتعلق بجاهزية هذا البلد من ناحية المرافق والملاعب المرشحة لاحتضان المواجهات، أو حتى على قدرته في التحكم بفيروس كورونا وضمان سيرورة المنافسة في أحسن الظروف، ما جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بضغط من رابطة الأندية الأوربية المحترفة التي رفضت تسريح لاعبيها في هذه الفترة، وتواطؤ من بعض الاتحادات المنضوية تحت لواء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، غير أن رئيس الاتحاد الكاميروني الجديد، صامويل ايتو، تحدى الجميع وفض أي مقترح سواء بإلغاء المنافسة نهائيا أو تأجيلها لشهر سبتمبر المقبل، فهل سينجح الكاميرون في هذا التحدي ويكسب الرهان في نهاية المطاف؟ وسط كل هذه المشاكل المحيطة بالدورة الـ33 لأقوى وأكبر منافسة في “القارة السمراء”.