أزمة سيبرانية في واشنطن بعد تسريب وثائق عبر “ChatGPT”.. ما القصة؟
كشف تحقيق لصحيفة بوليتيكو أن القائم بأعمال رئيس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA)، مادهو غوتوموكالا، قام خلال صيف 2025 بتحميل وثائق تعاقدية موسومة بعبارة “للاستخدام الرسمي فقط” على النسخة العامة من منصة ChatGPT، ما أدى إلى إطلاق تحذيرات أمنية آلية داخل شبكات الحكومة الفيدرالية.
وأوضح التحقيق نقلا عن أربعة مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي، أن مستشعرات الأمن السيبراني رصدت عمليات التحميل في شهر أوت، مع تسجيل عدة تنبيهات خلال الأسبوع الأول فقط، الأمر الذي دفع كبار مسؤولي الوزارة إلى فتح مراجعة داخلية لتقييم مدى حدوث أي ضرر أمني محتمل، دون أن تتضح نتائج هذا التقييم حتى الآن.
وأشار المسؤولون إلى أن الوثائق التي جرى إدخالها لم تكن مصنفة سرّية، لكنها تضمنت مواد حكومية حساسة غير مخصصة للنشر العام. وبرزت الحادثة بشكل لافت لأن استخدام النسخة العامة من ChatGPT كان محظورًا على موظفي وزارة الأمن الداخلي آنذاك، رغم حصول غوتوموكالا على استثناء مؤقت من مكتب كبير مسؤولي المعلومات في الوكالة.
وفي بيان رسمي، أوضحت مديرة الشؤون العامة في CISA أن الإذن الممنوح لغوتوموكالا كان “محدودًا وقصير الأجل” وخاضعًا لضوابط الوزارة، مؤكدة التزام الوكالة بتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديث العمل الحكومي. كما ذكرت أن آخر استخدام له للمنصة كان في منتصف جويلية 2025 ضمن استثناء مؤقت، مع استمرار الحظر الافتراضي للوصول إلى التطبيق ما لم يُمنح إذن خاص.
ويأتي ذلك في وقت تتولى فيه الوكالة مسؤولية حماية الشبكات الفيدرالية من الهجمات السيبرانية المدعومة من دول منافسة، بينما تُظهر السياسات الداخلية لوزارة الأمن الداخلي ضرورة التحقيق في أسباب وأثر أي كشف لوثائق “للاستخدام الرسمي فقط” مع إمكانية فرض إجراءات إدارية أو تأديبية تتراوح بين إعادة التدريب والتحذير الرسمي وصولًا إلى تعليق أو إلغاء التصاريح الأمنية.
كما أفاد المسؤولون بعقد اجتماعات داخلية في أوت بين غوتوموكالا وكبار مسؤولي المعلومات والمستشارين القانونيين لمراجعة الحادثة، في حين لم تصدر تعليقات رسمية من بعض المعنيين. وتزامنت الواقعة مع جدل سابق حول اختبارات كشف الكذب ومحاولات إدارية داخل الوكالة، ما زاد من حدة الانتقادات بشأن إدارة ملفات الأمن السيبراني.
