أزمة سيولة حادة بمراكز البريد و ملاسنات مستمرة بين المواطنين والموظفين
عرفت مراكز بريد الجزائر ، خلال اليومين الأخيرين، أزمة سيولة حادة استاء منها زبائن المؤسسة الذين لم يستطيعوا الحصول على أموالهم رغم تكرار المحاولات مرّات عدة.
- وقد شهدت مراكز بريد كل من القبة وحسين داي و أول ماي ،وهي من بين أكبر المراكز بالعاصمة، احتجاجات وملاسنات بين المواطنين والموظفين الذين توحدت إجابتهم بانعدام السيولة وهو ما أثار سخط الوافدين لتلك المراكز في صورة تعكس عدم تقبلهم للأزمة والاضطراب الحاصل منذ مدّة، فالطوابير الطويلة باتت الميزة المشتركة بين أغلبها ليجد الزبون نفسه يتنقل بينها أملا في تحصيل بعض الدنانير من حسابه الجاري الذي لم يعد قادرا على تسييره وفق ما يرغب.
- كما تعرف مراكز البريد بعدة ولايات داخلية نفس الأزمة ،وبدرجة أكثر حدة منذ أيام حسب شكاوي المواطنين .
- الوضع هذا أزعج الموظفين أيضا بعد أن باتوا عرضة للاعتداءات اللفظية من قبل مواطنين لم يتفهموا الوضع ليصبوا جام غضبهم على أعوان الشبابيك ولولا تدخل أعوان الأمن في العديد من المرات لحدث ما لا يحمد عقباه، ومقابل هذا الوضع طالب الزبائن بتدخل فوري للمسؤولين لانهاء الأزمة الحاصلة تجنبا لأية انزلاقات أو استغلال الوضع من قبل جهات اعتادت الاصطياد في المياه العكرة.
- وقد سبق لمسؤولي مؤسسة بريد الجزائر التنصل من مسؤوليتهم فيما يحدث، لارتباط الموضوع بأطراف أخرى هي بنك الجزائر والهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة المشغلة التي لا تملك نظرة عملية خاصة بدفع رواتب عمالها وموظفيها، بالإضافة إلى الزيادات التي عرفتها أجور العمال بأثر رجعي و صرفها ما اثر سلبا على السيولة المالية المتوفرة لدى المؤسسة .
- ويرى مسؤولو بريد الجزائر أن مسألة السيولة لن تحل بشكل نهائي بدون معالجتها في سياق شمولي، تشرك من خلاله الحكومة المنظومة البنكية بتعزيز وسائل الدفع الالكترونية، والتقليل من الاستخدام المادي للنقد في تسوية المعاملات،مؤكدين بأن مصالحهم تمكنت من وضع جميع الحلول التقنية والتكنولوجية اللازمة للانطلاق الفعلي والجدي في استعمال البطاقة الالكترونية للسحب أو الدفع، وبذلك فإن الكرة الآن في مرمى البنوك.