الجزائر
بسبب تحويل مسحوقه لصناعات أخرى وتوزيعه خارج الولاية

أزمة في التزود بحليب الأكياس بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 278
  • 0
أرشيف

تشهد العديد من بلديات العاصمة والشرقية منها على وجه الخصوص هذه الأيام نقصا فادحا في التزود بحليب الأكياس، حيث يجد المواطن نفسه في تلك المناطق على غرار الرويبة والرغاية وغيرهما صعوبة كبيرة لاقتناء هذه المادة الأساسية على الرغم من قربهما من ملبنة بودواو، إلا أن ذلك لم يشفع بظهور الأزمة مرة أخرى تزامنا والحراك الشعبي الذي تمر به البلاد.
وحسب شهادات بعض سكان بلدية الرغاية وما جاورها، فإن الإشكال عاد ليتجدد مرة أخرى هذه الأيام ويطفو إلى السطح، ليعيد معه مشاهد التجول من منطقة لأخرى ومن محل إلى آخر للظفر بكيس من الحليب، وإن كان الإشكال قد برز أكثر في الجهة الشرقية للعاصمة، فإن وسطها وحتى غربها يعاني نقصا في تموين مختلف المحلات بهذه المادة، ففي باب الوادي على سبيل المثل لا الحصر، فقد لوحظ الأسبوع الفارط طوابير من الزبائن أمام محل تجاري وقربه شاحنة لتوزيع الحليب، ينتظر هؤلاء موعد تفريغ الحليب وبيعه في مشهد أعاد إلى الأذهان الأزمة التي عصفت بالحليب خلال السنوات الماضية بسبب تقليص استيراد غبرة الحليب تزامنا وحالة التقشف التي لا تزال تؤثر على الاقتصاد الوطني.
الإشكال رفع إلى مسؤول التنظيم لموزعي الحليب لولاية الجزائر أمين بلور، فقد أكد في تصريح لـ”الشروق”، إن نقص تموين بعض المحلات بمادة حليب الأكياس تشهده العديد من بلديات العاصمة وليس الجهة الشرقية فقط، مشيرا أن عشوائية منح التوزيع لبعض الأشخاص وبشكل غير قانوني، حول التوزيع إلى “بزنسة” حقيقية بهذه المادة التي يتم بيعها من طرف هؤلاء بـ30 دينارا عوض 25 دينارا، وتأتي هذه الطريقة المتبعة من طرف الإدارة في تشغيل هذا النوع من الموزعين لضرب أقرانهم في النقابة – يقول ضمانا للتوزيع حتى في حالة إضراب البقية.
وأشار المتحدث أن الإشكال عاد مع ظهور المسيرات والحراك الشعبي الذي تشهده البلاد هذه الأيام، مذكرا أن ملبنة بئر خادم تصل طاقتها في اليوم 500 ألف لتر فضلا عن ما تنتجه الملبنات الخاصة التي تدعم النقص، مقابل أكثر من 800 ألف إلى مليون لتر في اليوم في الحالات الطارئة وغير العادية، أين يكثر الطلب، وأشار بلور أن “البزنسة” تدفع بعض الموزعين للتنقل إلى غاية ولايات أخرى كالبويرة والبليدة وحتى بني حواء بالشلف وهو ما يخلف النقص الذي تشهده العاصمة، متهما ما يحدث إلى غياب الرقابة التي ظهرت بشكل واضح مع الحراك الشعبي، كما تطرق المتحدث إلى لجوء بعض الملبنات الخاصة إلى تحويل مادة الحليب في صناعة الياغوورت والأجبان ضمانا للربح على عكس بيعه حليبا وهي الأوضاع نفسها التي تعيشها ملبنة بودواو ببومرداس، ما جعل المناطق الشرقية الموكلة بتموينها بالحليب تتأثر بهذه الأزمة.

مقالات ذات صلة