-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدينة أولاد جلّال تحت وقع الصدمة

العثور على طفلين ميتين وآخر فاقدا للوعي داخل صندوق مركبة قديمة

م.عبد الرحمان
  • 227
  • 0
العثور على طفلين ميتين وآخر فاقدا للوعي داخل صندوق مركبة قديمة
ح.م
تعبيرية

مأساة مؤلمة عاشتها، عائلتان بحي القادسية في بلدية أولاد جلال، بعد ما تحولت لحظات البحث عن ثلاثة أطفال اختفوا قبيل آذان مغرب السبت، إلى فاجعة هزت قلوب كل من شارك في عمليات البحث، إثر العثور عليهم داخل الصندوق الخلفي لسيارة قديمة كانت مركونة بمحاذاة مسكن العائلة، لتنتهي المأساة بوفاة طفلين ونجاة ثالث، وحسب شهادة أحد الحاضرين الذين كانوا في عين المكان وشاركوا في عمليات البحث، فإنه قبيل آذان المغرب، انتبهت العائلتان إلى غياب ثلاثة من أبنائهما، وهم (ش، منذر) المولود سنة 2019، وابن عمه (ش.نضال)، البالغ من العمر 8 سنوات، وابن عمتهما (ل.آدم) المولود سنة 2021.
ولم تتردد العائلة وناشطون عبر وسائل التواصل في إطلاق عملية بحث واسعة عن الأطفال، خاصة مع حلول الظلام، قبل أن تتسع دائرة البحث ويشارك فيها أفراد العائلة والجيران وأبناء الحي، إلى جانب عدد من أصحاب الدراجات النارية ومصالح الأمن، فضلاً عن مواطنين لبوا النداء، في مشهد تضامني كبير يعكس روح التآزر والتكافل التي يعرف بها سكان المدينة.
ويقول المصدر ذاته، إن العائلة بادرت في البداية إلى تفقد محيط المسكن وداخله، كما تم البحث لدى الجيران وفي عدد من الأماكن القريبة، وحتى السيارة القديمة التي كانت مركونة بجوار المنزل تم تفقدها أكثر من مرة، غير أن أحداً لم ينتبه، للأسف، إلى الصندوق الخلفي للسيارة، الذي كان يخفي خلفه تفاصيل المأساة، ومع مرور الساعات، اتسعت رقعة البحث إلى مناطق أبعد داخل البلدة، فيما ظل الجميع يتمسك بالأمل في العثور على الأطفال سالمين، وسط حالة من القلق والخوف والترقب التي خيمت على العائلة وكل من شارك في عمليات البحث.
وعند الساعة الواحدة و15 دقيقة من فجر أمس الأحد، وفي لحظة لن ينساها كل من كان حاضراً، دوى صراخ أحد المشاركين في البحث، بعد ما انتبه بشكل مفاجئ إلى وجود الأطفال داخل الصندوق الخلفي لسيارة مركونة منذ خمسة أيام تحت ظل شجرة على بعد أمتار فقط عن منزل العائلة، لقد كانت لحظة العثور عليهم بمثابة صدمة للجميع، فبمجرد فتح أحد المواطنين للصندوق الخلفي للسيارة تفاجأ بوجود الأطفال الثلاثة، الكبير منهم كان يتنفس بصعوبة وبمجرد رؤيته للضوء واستنشاقه للهواء تمسك بقوة بذلك الشخص وهو في حالة شبه هذيان، فيما عثر على الطفلين الآخرين متصلبين من دون حراك، ليتم الإسراع في نقلهم إلى مصلحة الاستعجالات الطبية، وسط آمال كبيرة بأن تنتهي المحنة بسلام وأن يتمكن الأطفال من النجاة، لكن إرادة الله كانت فوق كل آمال الحاضرين، حيث تم الإعلان عن وفاة الطفلين (ش.نضال) و(ل.آدم ) بعد فحصهما من الطبيب المناوب، فيما كتب الله للطفل الثالث النجاة من هذه الفاجعة التي هزت حي القادسية وعموم مدينة أولاد جلال، وخلفت الحادثة حالة من الحزن والأسى العميقين، ليس لدى عائلة الطفلين فحسب، وإنما لدى كل من شارك في البحث أو تابع النداءات منذ الساعات الأولى، خصوصاً أولئك الذين عاشوا لحظات الرعب والأمل وهم يتنقلون بين أحياء ومناطق البلدة بحثاً عن الأطفال الثلاثة. ويعتقد أن الضحايا كانوا يلهون قرب المركبة، ودخلوا صندوقها الذي انغلق عليهم، ولم يستطيعوا الخروج، فتعرضوا للاختناق، وهذا في انتظار إعلان نتائج التحقيق.
والي الولاية خلال تنقله في حدود الثانية فجرا إلى مستشفى عاشور زيان للإطمئنان على حالة الطفل الناجي والتكفل به صحيا بالمستشفى، ومواساة عائلتي الطفلين المتوفيّن، وفي خضم هذه الفاجعة، يبقى النداء الذي جدده الكثيرون وخاصة كل من عايش الحادثة هو الانتباه ثم الانتباه إلى الأطفال، ومراقبتهم وتفقدهم وعدم تركهم من دون متابعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!