الجزائر
بعد قرار تقليص النشاطات التجارية

أزمة كورونا تمتد إلى جيوب الجزائريين

كريمة خلاص
  • 2077
  • 3
أرشيف

تفرض الإجراءات الجديدة المتعلقة بتوقيف عدد من الأنشطة التجارية على الساعة الثالثة مساء تحديات وتأثيرات على التجار الشرعيين بسبب تقليص نشاطهم وتراجع مداخيلهم موازاة مع اضطرارهم لتسديد مستحقات الكراء والاشتراكات الاجتماعية وكذا تسديد أجور العمال معهم.

وتفاوتت ردود فعل التجار بين راض ومتذمر كل حسب درجة تضرره، خاصة بالنسبة لبعض الأنشطة التي تعرف ذروتها في الفترة المسائية مثل المقاهي والمطاعم والحلاقين.

ويتخوف عديد التجار من فتح المجال لانتشار التجارة الموازية بشكل أكبر مما هي عليه الآن وتوسيع رقعتها في غياب الأنشطة الشرعية، وهو ما لن يكون في صالحهم ولا في صالح المستهلكين.

وحسب بيان الوزارة الأولى فإن الأنشطة التجارية المعنية بالقرار تشمل تجارة الأجهزة الكهرومنزلية وتجارة الأدوات المنزلية والديكورات وتجارة الـمفروشات وأقمشة الـتأثيث وكذا تجارة اللوازم الرياضية والألعاب واللعب بالإضافة إلى أماكن تمركز الأنشطة التجارية وقاعات الحلاقة للرجال والنساء وتجارة الـمرطبات والحلويات والمقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع..

أبدى بن شهرة رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين تفهمه للإجراءات المتخذة من قبل السلطات الجزائريين رغم تأثيرها الشديد على الوضع الاقتصادي العام وتضرر بعض الأنشطة التجارية منها بشكل أكبر.
وأوضح بن شهرة أن الجزائر تواجه موجة ثانية للوباء أشد قسوة وشراسة من الموجة الأولى لذا، فإن على الجميع أن يدرك ويقتنع بأنّ صحة المواطن قبل كل شيء وعلينا تحمل التبعات إلى أن تمر هذه الأوضاع الاستثنائية بسلام، وهذا ما لن يتحقق دون تفهم وتعاون الجميع واحترامهم للإجراءات وكذا البروتوكولات الصحية الوقائية أهمها ارتداء الكمامات والمحافظة على التباعد الاجتماعي.

وكشف المتحدث أنّ الاتحاد سيحرص على رفع بعض المطالب والتوصيات للجهات المختصة لدعم وتعويض التجار المتضررين الذين يعانون أوضاعا صعبة وهم في الأغلب المقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع وكذا الحلاقين وقاعات الرياضة والوكالات السياحية.

وأورد بن شهرة في حديثه معاناة عدد معتبر من التجار والحرفيين وتضررهم من فيروس كورونا الذي أحال نسبة منهم على الإفلاس ناهيك عن نسبة أخرى اختارت التوقف عن النشاط إلى غاية انفراج الأوضاع فيما بادر آخرون إلى تغيير النشاط وبالأخص في ذلك الوكالات السياحية التي وجدت نفسها في بطالة حقيقية.

وأضاف رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين أن هيئته ستعمل على توعية مختلف التجار بأهمية احترام هذه الإجراءات وعدم التلاعب بمصدر رزقهم مهما كانت درجة التضييق المهم هو استمرار النشاط وعدم توقيفه لضمان حد أدنى من المداخيل يغنيهم عن العوز والحاجة.

ودعا في سياق ذي صلة المواطنين إلى أقلمة عاداتهم الاستهلاكية والشرائية وفق المستجدات والظروف الراهنة ومحاولة اقتناء كل ما يحتاجونه قبل الثالثة مساء.

من جانبه أفاد زكي حريز رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك أن تقليص النشاط التجاري سيضر كثيرا بالقدرة الشرائية للمواطنين وسيتأثر العمال في هذه الأنشطة من تراجع مداخيلهم وقد يمتد الأمر إلى تقليص عدد العمال في المحل الواحد وبالتالي قطع مصادر أرزاقهم نظرا لعدم تمكن أرباب العمل من تحمل تكاليفهم.

ويرى حريز أنّ هذا الإجراء يفتح المجال أمام التجارة الموازية وغير الشرعية لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ.
وأضاف حريز أنّ النشاط التجاري لا يجب المساس به إلا إذا كانت الدولة قادرة على سد هذا الفارق وتعويض التجار والحرفيين عن خسائرهم، أمّا أن لا تتدخل الدولة في ذلك فهذا أمر يستوجب إعادة النظر.

مقالات ذات صلة