-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اغتراب الزوج للعمل بعيدا عن أسرته:

أزواج يتحولون إلى دفاتر شيكات!

جواهر الشروق
  • 8167
  • 13
أزواج يتحولون إلى دفاتر شيكات!
ح.م

يغترب الكثير من الأزواج عن زوجاتهم بسبب الظروف الاجتماعية التي تضطرهم للبحث عن مصدر رزق يضمن الكرامة لهم ولعائلاتهم، لكنهم في غمرة كل هذا يكبَدون أبناءهم وزوجاتهم معاناة نفسية وحرمانا عاطفيا لا تعوضه الملايين التي يجنونها، فهل فكر هؤلاء الأزواج في تأمين الاستقرار العاطفي والنفسي للمرأة قبل تأمين الاستقرار المادي.

تأمل المرأة في شراكة أبدية وكاملة مع الشريك الذي تختاره لحياتها لا في دفتر شيكات يغدق عليها المال، لأن الزواج سكينة روحية واستقرار نفسي قبل أن يكون خزينة أموال.

ليلي هي واحدة من السيدات اللواتي يعشن هذا الوضع الذي تصفه بالصعب جدا، فهي كما قالت تحاول تعويض غياب الزوج، سيما مع مسؤولية الأولاد الملقاة على عاتقها في ظل بعد الأهل عنها.

وتقول ليلى أنها كثيرا ما تشتاق لحياة طبيعية مثل سائر الأزواج فالشعور بالوحدة في أوقات كثيرة يقتلها، لكنها مع مرور الوقت اعتادت الأمر وبات طبيعيا بالنسبة لها لأنها تتفهم عمل زوجها الذي يكد ويشقى لأجلهم.

بدورها فتيحة تروي بألم وحسرة الأوقات العصيبة التي تقضيها في غياب زوجها الذي يعمل بجنوب البلاد فكثيرا ما يمرض أطفالها وتجد نفسها تتخبط وحيدة تستعين بالجيران مرة وبالأهل مرة أخرى والأوقات القليلة التي تقضيها مع زوجها لا تحس بها فهي تمضي بسرعة البرق، كما تقول.

لكن بالمقابل تضيف فتيحة “أنا وأمثالي نعيش حرمانا عاطفيا رهيبا”.

ليلى شابة في الثلاثين حاولت استخدام التكنولوجيا لصالحها فمسؤوليتها، كما قالت، ليست بالثقيلة جدا لأنها ترعى طفلا صغيرا تسهر على راحته وتحاول التواصل مع زوجها يوميا بالصوت والصورة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي السكايب والفايسبوك وغيرهما وتقول ليلى أن هذه الطريقة عززت الحب والمودة بينهما وهي أحسن حالا من كثيرات يعشن تحت سقف واحد تنهش المشاكل والمشاحنات حياتهن يوميا.

وتشاطر جميلة سابقتها ليلى الرأي نفسه فهي تعتبر أن غياب الزوج عن البيت يمكن النظر إليه بعين ايجابية فلا أحد يريد الابتعاد عن أحبته وأولاده، لكن الظروف تحتم علينا ما لا نريد لذا يجب علينا المسايرة والتطويع وهذا ما أقوم به مع زوجي الذي يتابع أبناءه عن بعد حتى أنه أحيانا يراجع لهم دروسهم بشكل خفيف عبر السكايب، ولا ينام إلا بعد أن يطمئن على أحوالهم يوميا.

وترى نبيلة أن في بعد الزوج فرصة للقضاء على الروتين الذي يطبع العلاقات بين الأزواج ويحرر المرأة من العديد من الواجبات التي ترهقها في وجوده، لذا فهي لا تجد مشكلة في عمل الزوج لمدة طويلة عن البيت مادام يتحمل مسؤولياته كاملة وهي كذلك بل على العكس تضيف نبيلة أن علاقتها مع زوجها باتت أحسن بكثير عما كانت عليه من قبل حين كان إلى جانبها.

قد تعبر هذه النماذج عن حالات استطاعت التأقلم مع الوضع، لكن هناك من ضعيفات النفس اللواتي لا يتحملن الحرمان العاطفي لوقت طويل ويتسلل إلى قلوبهن الشيطان وتسول لهن أنفسهن أمورا محرمة فتدخل في علاقة غير شرعية تحاول بها ملء الفراغ الذي تمر به وان كانت غير مبررة فالمرأة يجب أن تصون زوجها في غيابه كما في حضوره.

ومن هؤلاء التقينا نوال التي اعترفت بأنها كادت تقع في الخطيئة لولا تداركت نفسها، فغياب زوجها المستمر ولد في نفسها نقصا وحرمانا كانت تحاول العثور عليه عند رجل آخر سيما وأنها كلما طلبت من زوجها أن يهتم بها ويسأل عن أحوالها أو يسمعها كلمات جميلة يتحجج بكونه ليس وحده أو أنه متعب أو غيرها من الحجج.

وحسب المختصين النفسانيين فإن سفر الزوج يتسبب أحياناً في مشاكل كبيرة، بسبب بقاء الزوجة وحيدة مع الأبناء ومواجهتها للمسؤوليات بمفردها، بالإضافة إلى ظهور بعض الأعراض السلبية على الأبناء نتيجة هجرة الزوج المؤقتة لجلب الأموال وتحسين مستوى معيشة الأسرة.

وأكدت إحدى الدراسات العلمية أن سفر الزوج بصورة متكررة يؤثر سلبا على الحالة النفسية لزوجته وأطفاله، ويزيد خطر إصابتهم بالكآبة.
ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالتوترات النفسية والضغوطات العصبية زادت بنسبة أعلى بثلاث مرات بين زوجات الرجال الذين يسافرون باستمرار.

وأشار خبراء الأمراض النفسية إلى أن الضغط النفسي يسبب خروج الإنسان عن توازنه النفسي والبدني، مما قد يؤدي إلى حدوث مشكلات صحية أو نفسية لأحد الزوجين الذي يحتاج شريك حياته للسفر المتكرر ركضا وراء لقمة العيش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • kamel kada

    عن زيد بن أسلم قال: بينا عمر بن الخطاب يحرس المدينة فمر بامرأة في بيتها وهي تقول: تطاول هذا الليل واسود جانبه. وطال علي أن لا خليل ألاعبه ... فسأل عنها عمر فقيل له: هذه فلانة زوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها امرأة تكون معها، وبعث إلى زوجها فأقفله، ثم دخل على حفصة فقال: يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت: سبحان الله مثلك يسأل مثلي عن هذا! فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك، قالت: خمسة أشهر ستة أشهر. فوقَّت للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرا ويقيمون أربعة ويسيرون شهرا راجعين .

  • الونشريسي

    شيئ جميل ياواقعية

  • زوجة دركي

    ذهبت مع زوجي لتمنراست لمدة اربع سنوات وهذا بحكم عمله والان تم تحويله الجزائر العاصمة انا اتبع زوجي

  • بدون اسم

    انا متزوجت ولديا 3اطفال انا الام و اناالاب لاطفالي زوجي لايساعدني اطلاقا تربية الاطفال مواعيد مسؤلية البيت كل شيء اقوم به وحدي و زو جي بالنسبة لي هذا صعب جدا خصوصا هنا في اروبا لكن ما عساي افعل اضطر للاعتناء باطفالي وحدي

  • أسماء

    واش تقول في المرأة التي زوجها مقيم معها ولكان كانوا غير موجود تعبت منو أرشدوني أرجوكم لا يريد التكلم و لا التفاعل معي وهذا كلو راجع لحشو أفكاره من قبل أهلوا

  • Halim

    انه امر شائك كان لله في عون الزوجة و الاولاد الذين يعيشون محرومون من مسؤؤل البيت -الاب الزوج -و تحت رحمة عائلة الزوج و الزوجة ’اعرف عائلة لديها منزل في الصحراء و لكن ابنها رفض رفضا تاما ان ياخذ زوجته معه رغم انهم اتفق العائلة علي ذالك علي اساس انه مكان غير ملائم فكانت الطامة الكبري الزوجة بعيدة عن زوجها الاولاد تشردوا بين بيت اهله و اهلها و مازال لحد الان ولكن اتضح ان الزوج زوج عنوتا من امه كان يريد ان يتزوج من اخري ولحد الان يتهرب من مسؤوليته تاركا الزوجة و الابناء تحت رحمة الزمن .

  • عبد الكريم حجاج

    المراة الخائنة لزوجها تبقى خائنة سواء كان بجانبها او كان خلف البحاروليس هناك من
    يابى العيش قرب اهله و لكن ضروف المعيشة قاسية

  • منال

    لم نعد نفهم شيئ و ما هو الافضل ان يقعد بجوارها في البيت دون عمل و لا رزق و تعيش على المعونات ام ياتيها بالرزق الحلال من عرقه
    لو انه دون يعمل قيل عاطل و لا يصرف و ما فائدة الحب و الحنان دون مال و ان اغترب لاجهلم قيل تركهم دون عاطفة و اعطاهم المال رضا الناس غاية لا تدرك

  • بدون اسم

    كالعادة العنوان لا يمت بأى صلة للمحتوى.اقترح أن نكتبو دون عناوين أفضل من بعض العناوين الصادمة .

  • جزائرية مغتربة

    غياب الزوج عن البيت يسبب للمرأة مشاكل نفسية لانها تتحمل تربية الأولاد لوحدها لكنه في نفس الوقت يعتبر تحديا لها إن عرفت كيف تستغله في تطوير نفسها مثل الالتزام بواجباتها الدينية وكذا الجلوس أكثر مع أولادها.في وقت الستينات والسبعينيات ما أكثر النساء اللواتي انفردن بتربية الأبناء بسبب سفر أزواجهم إلى الجنوب أو إلى فرنسا من أجل لقمة العيش وكن خير حافظات لشرف أزواجهن عكس وقتنا الحالي أين غزت التكنولوجيا بيوتنا فليس للام وقت لأولادها مع مسلسلاتها ولامع أصدقائها في الفيسبو ك. تحية خاصة لحرائر بلادي.

  • واقعية

    هذا راجع لان اغلب الزوجات يرفضن مرافقة ازواجهن لمكان عملهم اعتقادا منهن و جهلن بالصحراء انها سراب و لا حياة فيها حتى الرجال يتعذبون وحدهم و يوجد هنا من اتوا بزوجاتهم و اعجبتهم ولايتنا و الحياة فيها و بكوا عليها يوم تركوها هذا ما رايته و دائما اقول ان الزوجة مثل الحقيبة اينما ذهب الزوج ياخذها في يده يجب ان تصبر و تتحمل معه و الحياة في مدن اخرى هكذا فعلت امي و لا شيء يعوض اخر النهار اجتماعهم في بيتهم مع اولادهم

  • ام نائل

    الحمد لله الذي انعمني بزوج يسهر على تلبية مطالبي و يحرص ان أعيش حياة على احسن ما يرام قبل سنة طلب منه في العمل الانتقال الى امريكا و زيادة في الراتب الشهري و المنزل و سيارة و مدرسة للأطفال اقتراح يحلم جميع به لكن قبل كل شئ قال اعلمي انك سوف تكونين تقريبا وحيدة لا اهل لا أقارب ولا اصحاب و في بلد لا تعرفين الكثير عنه مع العلم انني مغتربة في فرنسا ولي اخوة و اغلب أهلي بها لكنني اشعر بالغربة فرفضت فلم يقبل بالاقتراح و الان الحمد لله يعمل لحسابه الخاص يربح ما يكفي و اكثر .

  • بدون اسم

    مهاذا العنوان شئ عادي ان يعمل الزوج في اي مكان يجد في عمل يسترزق منه الرجل تحول الى دفتر شيك الا عندما يرد ذاللك