الجزائر
في ظل معاناة تعود لأكثر من 30 سنة

أزيد من 400 عائلة بالحي القصديري المرجة بالشراقة تنتظر الترحيل

نسرين برغل
  • 464
  • 0
ح.م

يطالب سكان الحي الفوضوي “المرجة” بسيدي حسان ببلدية الشراقة بالعاصمة، مصالح ولاية الجزائر بالتدخل الفوري لانتشالهم من المعاناة التي يتخبطون فيها منذ أزيد من 30 سنة داخل شبه مساكن تنعدم بها أدنى ضروريات الحياة الكريمة، وبعد أن سئمت من الوعود الكاذبة التي تطلقها السلطات المحلية في كل مرة.

وفي هذا الإطار، عبرت أزيد من 400 عائلة تقطن بالحي المذكور، في تصريح لـ “الشروق اليومي”، عن استيائها وتذمرها الشديدين من الظروف القاسية والصعبة التي يتخبطون فيها طيلة هذه السنوات، وحمّلت هذه العائلات كل هذه المشاكل والنقائص إلى السلطات المحلية التي تتجاهل في كل مرة مطالبهم وانشغالاتهم وعلى رأسها ترحيلها إلى سكنات اجتماعية لائقة، تعوّضهم عن معيشة الذل والقهر الذي عانوه في بيوت مشيّدة من الصفيح منذ أزيد من 30 سنة.

ووصفت هذه العائلات وضعها في هذه البيوت القصديرية بالكارثية، كونها حرمت من المشاريع التنموية بما فيها مشاريع التهيئة وتعبيد الطرقات والأرصفة وحملات التنظيف ورفع النفايات المنتشرة في كل أنحاء الحي، ناهيك عن غياب قنوات الصرف الصحي والغاز والماء.

وفي هذا الإطار، أكدت العائلات الشاكية أن السلطات المحلية على دراية تامة بوضعيتهم وبالمعاناة التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة، غير أنها لم تحرك ساكنا، وما أثار غضبهم أنه في كل مرة يعدونهم بالترحيل إلا أن تلك الوعود تبقى مجرد إشاعات فقط ووعود كاذبة على حد قولهم، حيث أكدت هذه الأخيرة أن وضعيتهم تتأزم يوميا خاصة في فصل الشتاء وتتحول سكناتهم إلى مسابح بعد أن تعجز الأسقف والجدران الهشة على تحمّل الأمطار المتساقطة بقوة، ما يدفع بالعائلات لقضاء ليال بيضاء محرومة من النوم والراحة خوفا من الموت غرقا، حسبهم.

كما يشتكي السكان من النفايات المنتشرة في كل ركن من أركان الحي، حيث ساهمت بشكل كبير في انتشار الحشرات والحيوانات الضالة على غرار الكلاب والجرذان والثعابين وغيرها، ما انعكس سلبا على صحتهم وصحة أبنائهم، ناهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تسد الأنفاس من جهة والرطوبة العالية من جهة أخرى.

ولم تنته معاناة هذه العائلات عند مطالبتهم بالترحيل بل اشتكوا في ذات السياق من انتشار الآفات الاجتماعية كتعاطي المخدرات من قبل شباب الحي نتيجة الظروف الاجتماعية القاسية التي يتكبدونها طيلة هذه السنوات.

وأمام هذا الوضع، تناشد أزيد من 400 عائلة بضرورة تحمل المسؤولين المحليين لمسؤولياتهم تجاه وضعيتهم وترحيلهم إلى سكنات اجتماعية لائقة قبل أن يخرجوا عن صمتهم كون أن الوضع بات لا يحتمل.

مقالات ذات صلة