أساتذة المدرسة الجزائرية الدولية في باريس في إضراب
دخل السبت، حوالي ستون أستاذا بالمدرسة الجزائرية الدولية بباريس، في إضراب عام مطالبين وزارة التربية الوطنية بتسوية وضعهم المهني، حيث أن من بين طاقم التدريس من يزاول مهنته بعقد عمل محدود منذ 14 سنة، وهو ما يخالف القوانين المعمول بها في فرنسا باعتبار أن المدرسة الجزائرية تخضع للهيكلة العامة للمؤسسات التربوية الخاصة في فرنسا، وكذلك لقانون الشغل الفرنسي إضافة إلى إتباعهم نظام الضمان الاجتماعي الفرنسي.
ويعاني الأساتذة بالمدرسة الدولية من غياب أي قنوات اتصال مع الإدارة التي لا تعيريهم أي اهتمام وتضغط عليهم بالعقود المؤقتة لعدم المطالبة بحقوقهم المادية والمعنوية، خاصة في مجال نظام التعويضات المعمول به في الجزائر، باعتبارهم يخضعون لوصاية وزارة التربية الوطنية.
كما يتهم هؤلاء الأساتذة الإدارة بعدم الشفافية في تسيير نفقات المدرسة الدولية التي تخصص لها الدولة الجزائرية، ميزانية معتبرة لدعم التواصل المعرفي والثقافي بين أبناء الجالية الوطنية في فرنسا والوطن الأم.
وحسب تومي مريم، ـ وهي ضمن طاقم التدريس ـ فقد حاول أساتذة المدرسة الدولية مرارا الاتصال بالوصاية من أجل طرح مطالبهم لكنهم لم يجدوا أي آذان صاغية، كما أنهم راسلوا الوزير الأول، مطالبين الحكومة بالتدخل والتحقيق في أموال الميزانية الوطنية لدعم التواصل مع أبناء الجالية الوطنية، كما أنهم راسلوا السفير الجزائري في باريس لنفس الغرض لكن دون جدوى.
ويعتبر الأستاذة أن الفساد الإداري والمالي الذي تعرفه المدرسة الدولية أثر سلبا على الوضع المهني للأساتذة، وكذلك على آدائهم ومردوديتهم وحتى على نفسية الطلبة الذين كثير منهم يفكرون في الالتحاق بمدارس أخرى عربية ومغادرة المدرسة الوطنية، وهو ما يضرب في الصميم سياسة الدولة الداعمة للجالية، ويقضي على سنوات كثيرة من الجهد الذي بذل لتكون للمدرسة الجزائرية مكانتها.