أساتذة جامعيون يقودون حركة تصحيحية داخل “الكناس”
خلص الاجتماع الأخير لنقابة أساتذة التعليم العالي “كناس”، إلى تعيين لجان تحضيرية للمؤتمر النقابي، الذي سينعقد خلال الأشهر القليلة القادمة، من أجل تجديد المكتب الوطني وإعطاء نفس جديد لـ “الكناس”، بعد تسجيل تخاذل وتراجع في تحقيق المكاسب والاستجابة لمطالب الأساتذة الجامعيين، حسب تصريحات ناشطين في النقابة.
وأسفر الاجتماع الأخير، الذي عقده مجلس أساتذة التعليم العالي “كناس” منذ أسابيع، عن قرارات مهمّة تتعلّق بتعيين لجان تحضيرية للمؤتمر الخاصّ بتجديد المكتب الوطني، وذلك جرّاء انتهاء المدّة القانونية للمكتب الحالي الذي بقي على رأس نقابة الكناس لعهدتين كاملتين. وخلّفت الحصيلة المتواضعة للنقابة، حسب تصريحات أساتذة لـ “الشروق“، حالة غليان وتقاذف للاتّهامات ما بين الفروع النقابية في القاعدة، منها ظهور تنسيقية تصحيحية خلال الأشهر الماضية من ولايات الغرب التي تبنّت موقف الانفصال عن القيادة الحالية للنقابة بدعوى حياد “الكناس” عن مسارها وسقوطها في قضاء المآرب الشخصية والمصالح الضيّقة لبعض النقابيين على حساب المصلحة العامّة للأساتذة الجامعيين وقاعدة المنخرطين.
وأكد هؤلاء أنّ بعض النقابيين فضّلوا عقد صفقات تحت الطاولة مع الإدارة والوزارة للاستفادة وتحقيق المكاسب الشخصية على حساب معاناة الأساتذة والمطالب المرفوعة إلى الوصاية والانشغالات والمشاكل المتكرّرة على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية بالوطن، على رأسها مشاكل السكن وشبكة الأجور والتسيير داخل الجامعات والتضييق على العمل النقابي بأساليب مختلفة، ليقرّر عدد من الناشطين بالفروع النقابية الانقلاب على الشرعية واتخاذ قرارات فردية من دون الرجوع إلى المكتب الوطني، فيما يتعلّق بالحركات الاحتجاجية والتعامل مع المشاكل على مستوى جامعاتها.
وحسب ما ذكرته ذات المصادر، فإنّه تقرّر في الاجتماع الأخير تنصيب لجان تحضيرية للمؤتمر النقابي لتجديد المكتب الوطني، إذ من المتوقّع أن يتّم الإطاحة بالقياديين حاليا وتعويضهم بآخرين. مع الإشارة إلى أن العلاقة ما بين نقابة الـ “كناس” والوزارة بقيادة الطاهر حجّار عرفت توتّرا في الفترة الأخيرة، حيث ندّد نقابة أساتذة التعليم العالي بعدم استجابة الوزير الحالي للمحاضر الموقّعة مع سابقه وعدم الالتزام بفحواها.
وقد يكون ذلك فشلا وسببا رئيسيا في الغليان الذي يعرفه البيت الداخلي لـ “الكناس“. ومن خلال هذه التطوّرات يشير أساتذة جامعيون إلى أنّ نقابة الكناس غائبة في هذه الفترة عمّا يحدث في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي إلى غاية تجديد مكتبها الوطني وقيادتها وهي الحركة التي ستمسّ فروعا نقابية أيضا.