أساتذة في قفص الاتهام.. وهذه المواد أبكت التلاميذ!
أظهرت دراسة أنجزتها مراكز التوجيه المدرسي والمهني، أن الفرنسية والرياضيات والعلوم الفيزيائية لا تزال مواد “مسقطة” للتلاميذ والتي أدت إلى تراجع مستواهم بشكل رهيب في الأطوار التعليمية الثلاثة. فيما سجلت نفس الدراسة “تأخرا” في البرنامج الدراسي للطورين المتوسط والثانوي، بلغ 5 أسابيع كاملة بسبب مشكل فوضى التسجيلات الذي أخّر الدخول إلى غاية نهاية أكتوبر الفارط.
وضبطت مراكز التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، بدقة من خلال نفس الدراسة التي أعدتها وشملت كافة المؤسسات التربوية على المستوى الوطني، عقب انقضاء اختبارات الفصل الدراسي الأول من الموسم الدراسي الجاري، ضبطت التأخر الذي سجل في المناهج الدراسية للأطوار التعليمية الثلاثة، حيث تبين أن مشكل عدم التحاق الأساتذة الجدد بأقسامهم بالطور الابتدائي في الوقت المحدد، قد أدى إلى تسجيل تأخر في المنهاج تراوح بين 5 و6 أسابيع.
بالمقابل، بلغ التأخر في الدروس في الطورين المتوسط والثانوي في بعض المواد 3 أسابيع، ليتراوح التأخر في مواد أخرى بين 4 و5 أسابيع كاملة لسببين أساسين هما نقص التأطير البيداغوجي للأساتذة خاصة عقب استقالة عديد الأساتذة الجدد بسبب انعدام الإقامة وفوضى التسجيلات نتيجة تنفيذ “بروتوكول” إعادة السنة، هذا الأخير الذي أخلط أوراق مديريات التربية للولايات ورؤساء المتوسطات والثانويات خاصة عقب ارتفاع عدد الطعون المرفوعة من قبل التلاميذ المعيدين، الأمر الذي نتج عنه تأخير الدخول إلى غاية نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر الفارط.
وأكدت الدراسة أن الوزارة الوصية قد لجأت إلى الاستنجاد “بالتدرجات” الجديدة وهي عبارة عن برامج تربوية “معدلة” و”مخففة” بدروس منقوصة لمواجهة مشكل التأخر في الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي” والتي سلمت للأساتذة نهاية أكتوبر.
كما تطرقت الدراسة إلى “المواد المسقطة”، حيث أدت العلامات الضعيفة في مادة الفرنسية بالدرجة الأولى إلى إضعاف نتائج التلاميذ في الطور المتوسط، تليها مادتا التاريخ والجغرافيا والرياضيات، وساهمت مادة الرياضيات بالدرجة الأولى في إضعاف مستوى المتعلمين بالطور الثانوي يليها مادتا العلوم الطبيعية والعلوم الفيزيائية.
وأرجعت الدراسة السبب إلى تضخيم معدلات التلاميذ وسوء توجيههم من السنة الرابعة متوسط إلى الأولى ثانوي ومن السنة الخامسة ابتدائي إلى الأولى متوسط، الأمر الذي يطرح السؤال حول “مصداقية” الانتقال من طور إلى آخر.
كما تطرقت الدراسة إلى نتائج التلاميذ في الطورين المتوسط والثانوي، حيث تحصل 70 بالمائة من تلاميذ الأولى متوسط على معدلات فصلية أقل من 10 على 20، من بينهم 35 بالمائة منهم تحصلوا على معدلات أقل من 7 على 20، فيما تحصل نسبة 67 بالمائة من تلاميذ السنة الأولى ثانوي على معدلات أقل من 10 على 20، من بينهم 57 بالمائة تحصلوا على معدلات فصلية أقل من 07 على 20.
وأكدت الدراسة أن بعض “كشوف نقاط” التلاميذ قد وردت خالية من علامات بعض المواد على غرار الفلسفة والرياضيات والعلوم الفيزيائية واللغات الأجنبية عموما والفرنسية على وجه خاص، بسبب عدم تلقي التلاميذ للدروس، جراء تأخر التحاق الأساتذة بأقسامهم أين تم تسجيل عجز كبير في بداية السنة الدراسية.