أساتذة يحتجون تنديدا بإستفحال العنف بالجامعات
خرج عشرات الأساتذة الجامعيين، الأربعاء، في وقفات تضامنية عبر جامعات الوطن تلبية لنداء المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، لقراءة الفاتحة على روح الدكتور قروي سرحان الذي تم قتله من قبل طالبين جامعيين، وتنديدا بظاهرة العنف بالجامعة، فيما سيسجل عدد من المثقفين والشخصيات المعروفة حضورهم إلى جانب الأساتذة اليوم في وقفة إحتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي.
ووقف الأربعاء الأساتذة الجامعيون دقيقة صمت عبر مختلف جامعات الوطن ترحما على روح زميلهم من جامعة خميس مليانة قروي سرحان، الذي توفي اثر طعنات غادرة من قبل طالبين في تيبازة، وأكد الأساتذة تضامنهم مع الفقيد، معتبرين العنف الحاصل ضد الأساتذة كارثة.
وقال المنسق الوطني للكناس ميلاط عبد الحفيظ لـ”الشروق” بأن القضية تخص الأساتذة وليست النقابة، ليؤكد أنهم سينتظرون نتائج التحقيق، وإذا تأكدت حقيقة مقتل زميلهم بسبب مهامه البيداغوجية كأستاذ، سيخرج الأساتذة في إضراب شامل وعام، معتبرا العنف الذي تفشى في الجامعة بالخطير والذي يجب – حسبه – اقتلاعه من جذوره ومحاربته قبل فوات الأوان، ليؤكد بأن “الكناس” ينتظر صدور تقرير رسمي بخصوص القضية وسيدعو إلى مجلس وطني طارئ وإضراب شامل في كافة الجامعات، كما أكد حضور ممثلين عن نقابة “الكناس” في الوقفة الاحتجاجية اليوم أمام مقر الوزارة والتي بادر بها مجموعة من المثقفين الجزائريين ومنهم الإعلامي حفيظ دراجي وسليمان بخليلي ومجموعة من الحقوقيين الذين وقعوا رسالة تضامن مع الأستاذ المقتول.
من جهته، أكد منسق الكناس – جناح عزي- بجامعة الجزائر 3 محمد رزيق، بأنهم سيخرجون اليوم أمام مقر الوزارة بمعية عدد من المثقفين الجزائريين للاحتجاج عما آلت إليه الجامعة الجزائرية من عنف، مشيرا إلى أن مقتل الأستاذ قروي هي النقطة التي أفاضت الكأس لأن العنف في الجامعة، تفشى منذ زمن، مذكرا بالاعتداء الذي حصل يوم 16 فيفري بكلية العلوم السياسية من قبل مجموعة من الطلبة البلطجية، والاعتداء على أستاذ بكلية العلوم الإقتصادية بدالي ابراهيم مؤخرا، وأضاف رزيق بأن العنف في الجامعة ماهو إلا نتاج للسكوت على التجاوزات والخروقات للقانون في الجامعة، ومازاد الطين بلة – يضيف – تواطؤ البعض العمداء ورؤساء الجامعات في تفشي هذه الظاهرة من خلال مساندة ودعم التنظيمات الطلابية، والذين كونوا بدورهم إمبراطوريات زرعت ونمت العنف في الجامعات، وأصبحوا يعيثون فسادا فيها.
وقد استنكر وزير التعليم العالي الجريمة الشنعاء التي تعرض لها الأستاذ الجامعي قروي سرحان، فيما نفى أي علاقة للجريمة مع الجامعة، متسائلا عن سبب احتجاج الأساتذة باعتبار أن القضية لاعلاقة بها بالجامعة والقضايا البيداغوجية.