الجزائر
"البريكولاج" في استغلال الأرضية الرقمية خلط أوراق الوزارة

أساتذة يرفضون مناصبهم سرّا بسبب بُعد المسافة بين إقاماتهم ومدارسهم!

الشروق أونلاين
  • 4126
  • 4
الأرشيف

أدى، استغلال الأرضية الرقمية للتوظيف، استغلالا “شكليا” من قبل بعض مديريات التربية للولايات، إلى “تفشي” الشغور البيداغوجي، بدل تغطيته والحد منه بقوائم “الاحتياطيين”، الذين لا يزالون ضمن “قوائم الانتظار”، في حين رفض الاحتياطيون، خاصة الإناث منهن الالتحاق بمناصبهن لبعد المسافة دون التصريح بالتخلي عن المنصب لعدم فقدانه، لتبقى المناصب “معلقة” إلى تاريخ غير مسمى.

وأكدت، مصادر “الشروق”، أن المئات من “الاحتياطيين” في مختلف التخصصات، رفضوا الالتحاق بمؤسساتهم التربوية التي عينوا بها، لحد الساعة رغم مرور شهر عن الدخول المدرسي الحالي، خاصة الإناث منهن اللواتي عبرن عن معاناتهن اليومية في التنقل إلى مدارسهن أين يقمن بقطع قرابة 130 كيلومتر بشكل يومي، بسبب بعد المسافة من جهة وانعدام الإيواء من جهة أخرى، لكنهم بالمقابل لم يعلنوا عن تخليهم عن المنصب لدى مصالح المستخدمين بمديريات التربية المعنية خوفا من فقدانها، لتبقى تلك المناصب “معلقة”، فليست لا بمناصب “شاغرة” أو محررة قابلة للتوظيف عليها و لا بمناصب مشغولة أو مستغلة، وتلاميذ دون أساتذة إلى تاريخ غير معلن.

وأضافت، المصادر، أن التقارير الميدانية تؤكد أن الاستغلال “العشوائي” و”الشكلي” للأرضية الرقمية من قبل بعض مديريات التربية للولايات، بعد إعلان وزارة التربية الوطنية عن إعادة تفعليها، قد حولها من وسيلة “للتوظيف” والقضاء على الشغور في سلك الأساتذة إلى آلية “لتفشي” الشغور بشكل رهيب وملفت للانتباه. مؤكدة أن المديرين الولائيين قد رفضوا تحويل هؤلاء الأساتذة الجدد بإصدارهم لتعليمات “ارتجالية” دون الرجوع إلى الوصاية، خاصة بعد ما اتضح أن هناك تلاعبا بالمناصب، خاصة المتوفرة بالمدن الكبرى والحضرية، التي يتم الاحتفاظ بها لأقاربهم ومعارفهم، دون التصريح بها، في حين يتم الإعلان فقط عن المناصب المتوفرة بالمناطق المعزولة والبعيدة التي تعرف عزوفا كبيرا من قبل جل الأساتذة بما فيهم الرجال التي يتم فرضها على فئة “الاحتياطيين”. 

مقالات ذات صلة