-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفروض تنطلق خلال أيام

أساتذة يشكون الغيابات الكثيرة للتلاميذ

نادية سليماني
  • 1200
  • 0
أساتذة يشكون الغيابات الكثيرة للتلاميذ
أرشيف

أيّام قليلة تفصل التلاميذ عن الفروض الدراسية..ولأنها تزامنت مع الشهر الفضيل، وجد كثيرون صعوبة في المراجعة والاستذكار، وهو ما جعلهم تائهين، يبحثون عن أفضل الحلول للمراجعة الرمضانية. ويؤكد أساتذة أن الانضباط في القسم والمراجعة منذ بداية السنة، أفضل عامليْن للنجاح.
تنطلق الفروض المدرسية بتاريخ 24 أفريل، أي في آخر أسبوع من الشهر الفضيل، وهو ما يُشكل صعوبة لعدد كبير من التلاميذ في المراجعة، فغالبيتهم لا يركزون في الأقسام، وينامون طيلة الدرس، فما بالك بالمراجعة للفروض.
واستغلّ بعض الأساتذة وطلبة جامعيون، اقتراب الفروض، وفتحوا منازلهم أو استأجروا محلات، لمراجعة الدروس للتلاميذ والطلبة بعد الإفطار مباشرة وبمقابل مادي. ولكن الإقبال عليها كان متفاوتا، بسبب إرهاق الصيام.
ويتخوّف أساتذة من النتائج الكارثية للتلاميذ، في الفروض المقبلة، في حال استمرت ظاهرة عدم التركيز والنوم داخل الأقسام، إضافة إلى ظاهرة انتشرت بكثرة خلال هذا الفصل، وهي كثرة تغيبات التلاميذ غير المُبررة. ويؤكد أساتذة لـ”الشروق” بأن عددا من التلاميذ يتغيّبون أياما عديدة، من دون مبرر مقنع، بحجة نهاية الفصل الثالث، رغم أن المقرر الدراسي لم ينته بعد.

التلاميذ مطالبون بالانضباط في الأقسام
بدوره اعتبر المنسق الوطني لمجلس الثانويات الجزائرية “كلا”، زوبير روينة، لـ”الشروق”، بأن كثيرا من المؤسسات التعليمية، تعاني خلال هذه الأيام من ظاهرة التغيب غير المبرر للتلاميذ وخاصة طلبة الثانويات، رغم إقبالهم على الامتحانات النهائية واجتيازهم شهادة البكالوريا قريبا. وسبب الظاهرة، حسب ما ذكره محدثنا، أن الطلبة يغادرون الأقسام، عند اقتراب نهاية الفصل الدراسي الثالث، رغم أن المقرر الدراسي لم ينته بعد. والمؤسف، حسبه، أن إدارة المؤسسة التعليمية “تسمح بعودتهم للقسم، بسهولة بعد الغياب، إذ يكفي إحضاره لوليه، أو لشهادة طبية”.
ويفضل المتغيبون، التسجيل في دروس الدعم الخاصة للتعويض، وهو ما اعتبره الأمين الوطني لـ”كلا”، بالحل غير المجدي، لأن عملية التحصيل الرئيسية تكون عن طريق الانضباط في المدرسة العمومية أولا، ولذلك دعا إلى الصرامة في تطبيق القوانين وتحيينها بالمدرسة العمومية.
وبخصوص المراجعة في شهر رمضان، قال روينة “الوقتُ ضيق، والفروض مبرمجة في 24 أفريل الجاري، والمؤسف أن التلاميذ يبدأون المراجعة في آخر يوم، لأنهم يبحثون عن النقطة الجيدة فقط، وليس الاستيعاب الكلي، والمراجعة الحقيقية، تبدأ من أول السنة”.
وقال، بأن مواقع التواصل الاجتماعي، باتت تؤثر “سلبا” على تمدرس الطلبة، الذين يعتمدون عليها، بحثا عن منهجية معينة غالبا ما تكون خاطئة في المراجعة والحفظ.

أفضل أوقات المراجعة بعد الفجر
وترى المختصة في التنمية البشرية، سيليا بن داود في تصريح لـ”الشروق”، بأن عددا كبيرا من الطلبة، يشعرون بعجز في المراجعة الرمضانية، سواء في الدروس العادية أو خلال الفروض والامتحانات. إذ يعانون من إرهاق الصيام نهارا، ومن تخمة الأكل بعد الإفطار، خاصة في ظل قصر الفترة الليلية، ومنهم من يصلي التراويح ويتابع البرامج التلفزية ويتواصل مع أصدقائه.
هذا التقسيم العجيب للوقت، حسبها، يجعل من المراجعة في رمضان “صعبة للغاية، وتحتاج حكمة وتخطيطا”.
كما أثبتت عديد التجارب والدراسات أن النجاح والاستيعاب يتضاعف في رمضان، عكس بقية الأيام، وهو ما يجب أن يستغله التلاميذ.

تجنب المراجعة في لحظات الإرهاق
وأولى خطوات المراجعة، حسب نصيحة المختصة، تقسيم الأوقات المتوفرة في الدراسة يوميا، بمعنى وضع جدول يومي لأوقات الدراسة والراحة، واختيار الأوقات التي يمكنك فيها الدراسة والأوقات التي لا يمكنك ذلك، واستغلالها إلى أبعد مدى. كما تنصح، بالدراسة في ساعات الصباح الباكر، وخاصة بعد الفجر، لأن الدماغ يكون في فترة راحة وفراغ، وبكامل نشاطه، ومستعد لتخزين المعلومات.
ثالثا، تحديد أوقات للرّاحة، التي تعتبر مهمة جدا لاسترجاع النشاط، وأيضا عدم القيام بمهام عديدة في ذات اليوم، ويفضل التركيز على واحدة من المواد الدراسية، لعدم تشتيت الانتباه بين عدة مواد.
وتنصح محدثتنا، بتجنب الدراسة في لحظات الإرهاق، وقراءة آيات قرآنية قبل البدء بالمراجعة، وتناول وجبة سحور صحية من الفواكه والخضار وغير ثقيلة على المعدة. وكما أنّ المراجعة في نهار رمضان، تبقى الأفضل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!