أساقفة شمال إفريقيا يتهمون الجزائر بالتضييق على رعايا الكنيسة!
اتهم مجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في شمال افريقيا، السلطات الجزائرية بالتضييق على الحريات الدينية، وانتقدوا ما وصفوها بالعراقيل المفروضة أمام البعثات المسيحية، ودعوا بالمقابل، المنظمات الخيرية التابعة للكنيسة إلى توسيع تواصلها مع المسلمين ومساعدة المهاجرين والسجناء.
-
وقال المجلس إنه “يأسف للمعاناة التي يواجهها قساوسة الجزائر في الحصول على تأشيرة الدخول إلى هذا البلد”، وذلك في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، فرانس براس.
-
وذكر المجلس أن الكثير من القساوسة “لا يحصلون على التأشيرات وفي أحيان أخرى ترفض طلباتهم مهما كانت جنسياتهم”، وذلك بالرغم من أن الطائفة الكاثوليكية، تعتبر الوحيدة بين نظيراتها المسيحية الأخرى، التي اعترفت بها الدولة الجزائرية، كما التزمت وزارة الشؤون الدينية بتسديد أجور كافة رجال دينها، منذ البدايات الأولى للاستقلال.
-
وجاءت هذه الاتهامات “المعلّبة” في أعقاب اجتماع ضم أساقفة شمال إفريقيا، احتضنته العاصمة التونسية، ناقش خلاله رعاة الكنيسة الكاثوليكية، الأوضاع الاجتماعية والسياسية لسكان المنطقة وخاصة أوضاع الطائفة المسيحية في كل من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا، في ظل ما يعرف بـ”الربيع العربي”.
-
وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها الأوساط الكنسية، الجزائر بالتضييق على ممارسة المعتقدات الدينية بالنسبة لغير المسلمين، إذ لازال الجميع يتذكر الحملة التي قادتها الدول الغربية ضد الجزائر، على خلفية إصدارها لمرسوم يحدد كيفية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، بعد أن تحولت بعض البيوت إلى ملاذ لكنائس غير معترف بها، مثل الكنيسة البروتستانتية والانجليكانية أو ما يعرف باليهود الإنجيليين.
-
ومثّل الجزائر في هذا الاجتماع أسقف الكنيسة الكاثوليكية، الأردني غالب بدر، حسب وكالة “فيدس” الفاتيكانية للإعلام. وقد ترأس هذا الاجتماع رئيس مجلس أساقفة شمال افريقيا ورئيس أساقفة الرباط المطران فنسنت لاندل، وبمشاركة كل من أسقف تونس المونسنيور توماس ييه، وأسقف نواكشوط مارتن هابي، والمونسنيور دومينيكو موغافيرو، أسقف صقلية، التي تعتبرها دولة الفاتيكان جزءا من شمال إفريقيا.
-
وتوقف الأساقفة في الاجتماع الذي انعقد ما بين 13 و16 من الشهر الجاري، عند ثلاث محطات، قالوا إنها تشكل تحديات ناشئة، لكنها حقيقية، وقدروا بأن على دول المنطقة مواجهتها، وتتمثل في التحدي الذي يمثله التنامي غير المسبوق لنفوذ التيار الإسلامي بعد سقوط الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة، والتحدي السياسي المتمثل في مصاعب بناء أنظمة ديمقراطية، إضافة إلى التحدي المرتبط بالوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي.