أسبقية واضحة للجزائريين وماجر أرجع سبب الخسارة الوحيدة إلى مصر
تلعب، السبت المواجهة السابعة بين الجزائر وتنزانيا، وكانت المواجهات السابقة قد أسفرت عن فوز “محاربي الصحراء” في 3 مناسبات، مقابل خسارة وحيدة، وتعادلين في آخر مواجهتين، وتمكن منتخبنا من الوصول لمرمى منافسه 10 مرات، وفي المقابل سجل علينا 6 أهداف، أي بفارق زائد 4 لصالح “الخضر”.
اكتشف “محاربو الصحراء” منتخب تنزانيا في الألعاب الإفريقية لعام 1973 التي احتضنتها لاغوس، في مجموعة ضمت، إضافة لهما، منتخبا البلد المنظم نيجيريا وغانا، ولعبت المباراة يوم 6 جانفي 1973، وفيها أبدع مصطفى دحلب، الذي أحرز ثنائية، وسار على منواله دالي، ويومها اعتمد ثنائي العارضة الفنية، محمد الكنز وعبد الحميد سلال، على التشكيلة التالية: أوشان، عكاك، خديس، هدفي، طاهر (زنير)، فندي، صالحي، جبار، دالي، دحلب وقموح، والملاحظ في هذه الدورة أن كلا من الجزائر وتنزانيا أقصيا معا في الدور الأول، بعد أن اكتفت الجزائر بفوز وحيد في المقابلة المذكورة، مقابل الخسارة مع غانا 2 ـ 0، والتعادل مع نيجيريا 2 ـ 2، فيما خسرت تنزانيا مواجهاتها الثلاث.
عودة بعد قرابة ربع قرن
ابتعدت تنزانيا عن الخارطة الكروية الإفريقية، بحيث كانت تقصى مبكرا في مختلف المنافسات، بدليل أن تاريخها لا يحمل سوى مشاركة يتيمة في نهائيات الكان، تعود لعام 1980 بنيجيريا، وأقصيت في الدور الأول، ما جعل مواجهتها للمنتخب الجزائري تختفي لمدة 23 سنة كاملة، حيث كانت المواجهة الثانية يوم 8 جانفي 1995 لحساب التصفيات المؤهلة للكان 1996، بعد أن أوقعتنا القرعة معهم رفقة كل من مصر، إثيوبيا، أوغندا والسودان، ورغم قلة حيلة المنافس، يومها وارتفاع معنويات “الخضر“، بسبب فوزهم في الجولة السابقة على مصر، وأكثر من ذلك تقدمهم في النتيجة في الربع ساعة الأول، عن طريق كمال قاسي السعيد، إلا أن “الخضر” سرعان ما تركوا المبادرة لأصحاب الأرض، الذين عدلوا النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، ومع الاكتفاء بالدفاع لإنهاء المباراة بالتعادل، تلقى “الخضر” هدفا ثانيا في الدقيقة 66، ليخرجوا بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها.
وكان يومها المدرب ماجر الذي برر الهزيمة لكون أشباله سكنهم الغرور، بعد مباراتهم البطولية أمام الفراعنة، ولم يحسنوا تسيير فترة ما بعد مصر، لتكون الخسارة الوحيدة أمام هذا المنتخب المغمور من نصيب صاحب الكعب الذهبي، وتكون أحد أهم الأسباب التي دفعت فيما بعد للاستغناء عنه، قبل نهاية تصفيات الكان.
فرڤاني.. وفوز بعد حمام بارد
واصل المدرب ماجر إخفاقاته، حيث تعادل مع أوغندا بملعب 5 جويلية، ما كان سببا لسحب البساط من تحت قدميه، وتعويضه بفرڤاني، الذي أشرف على النخبة الوطنية في مواجهة الإياب، التي لعبت بتاريخ 30 جويلية 1995 بملعب 5 جويلية، وبحضور 45 ألف متفرج، حبست أنفاسهم في الدقيقة 21، حين تمكن الزوار من مخادعة حمناد وافتتاح التسجيل، ولم يتمكن “الخضر” من التعديل سوى في الدقيقة 30 بنيران صديقة، بهدف من مدافع تنزاني، وبشق الأنفس اهتدى المدافع رزقي عمروش لتسجيل هدف الفوز، الذي تحقق بعد حمام بارد.
مهداوي صاحب الفوز الوحيد في دار السلام
سبق لـ“الخضر” أن عادوا بالفوز من دار السلام، وكان ذلك يوم 4 أكتوبر 1997، لكن في مباراة ودية برمجها المدرب عبد الرحمن مهداوي استعدادا للكان 1998، وتمكن خلالها من العودة بفوز معنوي، بهدف وقعه علي دحلب، الذي أكد وقتها قوة “الخضر“، لكن في المواجهات الودية فقط، بدليل أن ذات التشكيلة تقريبا فازت بعد ذلك في استعداداتها للعرس الإفريقي مرتين على مصر (مرة في القاهرة وأخرى في أسوان)، لكنها “وقت الصح” في نهائيات “واغا 1998″، سجلت أسوأ مشاركة جزائرية بخسارتها لكل المباريات.
سعدان وخاليلوزيتش.. النتيجة واحدة
بعد مونديال جنوب إفريقيا، استقبل “الخضر” خصمهم التنزاني يوم 3 سبتمبر 2010 بملعب البليدة، لحساب تصفيات الكان 2012، بعد أن أوقعتنا القرعة معهم في مجموعة ضمت أيضا المغرب وإفريقيا الوسطى، وخاض “الخضر” المباراة على أمل نسيان إخفاقهم في تسجيل أي هدف بالمونديال، لكن المنتخب التنزاني عمق جراح سعدان، حين افتتح النتيجة، ولم يقو “الخضر” بعدها سوى في التعديل بتسديدة مدفعية من ڤديورة، لتنتهي المواجهة بتعادل بطعم الخسارة وطي صفحة سعدان، وشاءت الصدف أن يلتقي المنتخبان في ذات التاريخ أي 3 سبتمبر، لكن لعام 2011، وهذه المرة تحت إشراف المدرب خاليلوزيتش في باكورة مواجهاته مع “الخضر“، وكانت المباراة نسخة مكررة لما حدث في الذهاب، حيث افتتح المنتخب التنزاني النتيجة في الشوط الأول، ثم اهتدى عامر بوعزة للتعديل في المرحلة الثانية، لتنتهي المواجهة كسابقتها، وتنتهي التصفيات بإقصاء الجزائر وتنزانيا، كما حدث لهما في الألعاب الإفريقية لعام 1973.