-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البنوك تتحرك لتسهيل الإجراءات بعد تعليمات محافظ "بنك الجزائر":

أسبوع واحد لإصدار “بطاقة دفع دولية” بـ 50 أورو فقط

إيمان كيموش
  • 29892
  • 0
أسبوع واحد لإصدار “بطاقة دفع دولية” بـ 50 أورو فقط
ح.م

باشرت البنوك العمومية والخاصة، ابتداء من يوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاستعجالية لتسهيل استخراج بطاقات الدفع الدولية، وذلك تطبيقا لتوجيهات محافظ بنك الجزائر، محمد لمين لبو، الرامية إلى تمكين المواطنين الراغبين في الاستفادة من حق الصرف الخاص بالسفر إلى الخارج من الحصول على بطاقاتهم في أقرب الآجال.
وكشفت مصادر مصرفية لـ”الشروق” أن جل الوكالات البنكية دخلت منذ الساعات الأولى من الثلاثاء في حالة تعبئة، حيث جرى توجيه تعليمات إلى المصالح التجارية ومصالح العمليات بإعطاء الأولوية المطلقة لمعالجة ملفات بطاقات الدفع الدولية، وفي مقدمتها بطاقات “فيزا” و”ماستر كارد”، مع تسريع جميع مراحل دراسة الملفات والحد من آجال إصدارها إلى أدنى مستوى ممكن.

تجند الفروع حتى يوم السبت وأولوية مطلقة لبطاقات “فيزا” و”ماستر كارد”

وحسب المصادر ذاتها، تعمل البنوك على تقليص مدة معالجة الطلبات تدريجيا، على أن تستقر مستقبلا في حدود سبعة أيام فقط بالنسبة للملفات المستوفية لجميع الشروط، بعدما كانت هذه العملية تستغرق في بعض المؤسسات المصرفية ما يصل إلى 45 يوما.
وفي هذا الإطار، بدأت بعض البنوك بالإعلان عن آجال أقصر، حيث أكد القرض الشعبي الجزائري أن بطاقات “فيزا” و”ماستر كارد” ستسلم في أجل أقصاه 21 يوما من تاريخ قبول الطلب، في خطوة تعكس انخراط البنوك في تجسيد توجيهات بنك الجزائر الرامية إلى تقليص الآجال تدريجيا.
وفي المقابل، تمكنت بعض البنوك من تقليص الآجال بشكل أكبر، حيث أكدت مصادر “الشروق” أن بنوكا، من بينها بنك الخليج الجزائر، نجحت في تجهيز عدد من بطاقات الدفع الدولية وتسليمها للزبائن في غضون يومين فقط، بالنسبة للملفات المستوفية لجميع الشروط، وهو ما يعكس تفاوت آجال الإصدار بين البنوك بحسب جاهزية كل مؤسسة وتنظيمها الداخلي، في انتظار تعميم هذه السرعة على مختلف الشبكة المصرفية.
وأكدت المصادر أن عددا من البنوك شرعت في اعتماد ترتيبات تنظيمية جديدة، من بينها تخصيص أعوان لاستقبال ملفات البطاقات الدولية حصريا، وإعادة توزيع المهام داخل الوكالات لضمان سرعة دراسة الطلبات، فضلا عن ضمان العمل يوم السبت في مختلف الفروع لتقليص الضغط واستيعاب العدد المتزايد من المواطنين الراغبين في استخراج هذه البطاقات.
وفي الجانب العملي، أوضحت المصادر أن الاستفادة من البطاقة لا تتطلب إيداع مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة بعد التسهيلات التي قدمتها معظم البنوك، إذ يكفي فتح الحساب بالحد الأدنى المحدد من طرف البنك، مع إمكانية إيداع 50 أورو فقط في الحساب بالعملة الأجنبية، لتصبح هذه القيمة قابلة للاستعمال، بما في ذلك سحبها من أجهزة الصراف الآلي بالخارج واستعمالها في عمليات الدفع الإلكترونية وفق القواعد المعمول بها، مع الاستفادة أيضا من قيمة 750 أورو المخصصة لمنحة السفر.
أما بالنسبة لحساب الدينار المرتبط بالبطاقة، فقد أوضحت المصادر أن أغلب البنوك تشترط إيداع مبلغ يقارب 10 آلاف دينار عند فتح الحساب فقط، في إطار الإجراءات الإدارية المعتمدة لديها، قبل استكمال باقي مراحل إصدار البطاقة.
وتأتي هذه الإجراءات عقب الاجتماع الذي عقده، يوم الإثنين، محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو مع مسؤولي البنوك، حيث شدد على ضرورة إزالة العراقيل الإدارية التي قد تواجه المواطنين، وضمان تسهيل وتسريع إصدار بطاقات الدفع الدولية، بما يسمح بالتطبيق الفعلي للنظام الجديد الخاص بمنحة السفر.
وكان بنك الجزائر قد أصدر تعليمة جديدة تنظم الاستفادة من حق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج عبر بطاقات الدفع الدولية أو بطاقات مخصصة لهذا الغرض، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أمر بأن يتم صرف منحة السفر المقدرة بـ750 أورو حصريا عبر البطاقات البنكية، بدل تسليمها نقدا.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية في استخدام العملة الصعبة، وضمان وصول منحة السفر إلى مستحقيها، مع الحد من التجاوزات التي كانت تسجل سابقا عند صرفها نقدا، وهو ما دفع القطاع المصرفي إلى تسريع وتيرة التحضير لهذه المرحلة، عبر تعبئة موارده البشرية والتنظيمية وضمان إصدار البطاقات في أسرع وقت، استعدادا للإقبال المرتقب من المواطنين خلال الفترة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!