الجزائر
حالته الصحية تعرف تدهورا بسبب إضرابه عن الطعام

أستاذ بجامعة التكوين المتواصل بجيجل يُفصل في ظروف غامضة

الشروق أونلاين
  • 1810
  • 2
ح.م
عنتر حداد

ينتظر أن تصل، هذا الأحد، لجنة من وزارة التعليم العالي إلى جيجل، للتحقيق في قضية إضراب الأستاذ الجامعي عنتر حداد عن الطعام، الذي دخل يومه الثالث عشر في ظل الصمت المطبق، مع تدهور الوضع الصحي للأستاذ الذي نقل نهاية الأسبوع، إلى مستشفى جيجل قبل أن تتم إعادته إلى جامعة جيجل لمواصلة إضرابه.

وحسب الأستاذ، فإن هذه الخطوة، جاءت بعد إحساسه بالظلم والإقصاء من طرف مدير مركز جيجل ومسؤولين بجامعة التكوين المتواصل، ويقول الأستاذ إنه اكتشف “المؤامرة”، بعد أن أقدمت إدارة مركز جيجل على فصله شفويا، حيث قال له المدير: “أنت مفصول”، دون أن يبرر له سبب الفصل، ليكتشف بعد أيام أن ملفه منقوص من شهادة، رغم أنه تحصل عليها وقدمها في ملفه لترسيمه بعد سنتين تم إمضاؤها كأستاذ متربص بجامعة التكوين المتواصل.

ليدخل بعدها في متاهة، أين أصبح مسؤولو الجامعة، يتقاذفونه حسب تصريحه، بين جامعة جيجل وجامعة التكوين المتواصل بالعاصمة، لتقدم تبريرات متعددة للفصل، أين أكد الأستاذ أنه في البداية تم إخباره بأن ملفه منقوص، بعدها اتصل بجامعة جيجل أين تم إخباره بأن عددا من الطلبة قد أمضوا على عريضة تتهمه بالتهاون في أداء مهامه كأستاذ، والغيابات المتكررة. أما الأستاذ فقد نفى عنه هذه التهم معتبرا إياها مؤامرة لإنهاء مساره المهني، مؤكدا أنه تحصل على شهادة تكوين بمعدل 80/100 وهي كافية لترسيمه كأستاذ بجامعة التكوين المتواصل، كما تلقى تضامنا من قبل الطلبة الذين جمعوا توقيعات من أجل عريضة، حسب قوله، يؤكدون فيها حسن سيرته ويفندون التبريرات التي تم على إثرها فصل المعني بطريقة وصفها بالمهينة إذ تم فصله شفويا دون أي وثيقة تثبت الفصل.

والد الأستاذ الذي رافق ابنه عنتر منذ بداية إضرابه عن الطعام، قال لـ”الشروق” ، إن ابنه تعرض لمؤامرة متهما مسؤولين بمركز جيجل بجامعة التكوين المتواصل بمحاولة إقصاء ابنه بعد سنتين من العمل بصفة غير رسمية، وقال والد الضحية إن ابنه بدأ العمل في منصبه كأستاذ بجامعة التكوين المتواصل في شهر أفريل من سنة 2017، وبعد سنة تم تمديد فترة التربص دون أن يتم إخباره بسبب التمديد ودون أي إجراء، وفي شهر أفريل الماضي حصل الأستاذ على شهادة التكوين بتقدير جيد جدا وبمعدل 80 /100، وهو المعدل الذي يضمن له الترسيم المباشر، وهو ما أدى بمسؤولين بالمركز للتلاعب بملفه الذي تم إيداعه قصد الحصول على الترسيم متسائلا عن سبب عدم تقديم أي وثيقة أو أمر بالفصل حيث تم الفصل شفويا.

إدارة الجامعة: الفصل جاء نتيجة تقصير الأستاذ

إدارة الجامعة من جهتها، قالت إن ما تعرض له الأستاذ الجامعي، جاء نتيجة تراكم عدد من الملاحظات، وصدور لائحة توقيعات ضمت أسماء عدد من طلبة الجامعة يتهمونه فيها بسوء السلوك والغيابات المتكررة، كما كشف مصدر مسؤول أن الأستاذ، تأخر في إيداع شهادة التكوين أين قام بإيداعها بعد أن تم إصدار قائمة الأساتذة، الذين سيستفيدون من الترسيم، مشيرة أن الترسيم يتم على مستوى إدارة جامعة التكوين المتواصل بالعاصمة، المخولة الوحيدة بإصدار قرارات الترسيم أو الفصل.

مقالات ذات صلة