الرأي

أسرار للنشر!

جمال لعلامي
  • 2544
  • 0

سبحان الله! لماذا ننتشي عندما تصدر هذه المؤسسات تقارير تكون في صالحنا وتطبل لنا، ونغضب لما تصدر تقارير واقعية ويشهد بواقعيتها الجزائري قبل غيره؟

لقد أعجبنا، تصنيف الجزائر مؤخرا في مؤشر التنافسية. وأعجبنا، بل انتشينا بما سبقه من تقارير حول تسلح الجزائر وقدرات الجزائر العسكرية. لقد انتفخت رؤوسنا وأحسسنا بالفخر. أما لما تعلق الأمر بالواقع المرّ الذي تعيشه فئة عريضة من الشعب أصبح الأمر مؤامرة.. الله يقطع الأيادي الخارجية على كل حال !

ألسنا نحن من يلهث وراء منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات العالمية؟!.. هذه المؤسسات لا تخدم إلا الدول الكبرى ذات الاقتصادات القوية والتي لها تأثير كامل على قرارات هذه المؤسسات، أما الدول الضعيفة سياسيا واقتصاديا فإنها إن لم تتضرر من التحاقها بهذه المؤسسات فإنها لن تستفيد منها في شيء.

لا يهم الأرقام.. والصحيح يوجد الملايين من الناس تعانى.. كنا نتمنى من الصحافيين أن يدافعوا عن الفقراء والضعفاء و”المحقورين” والأطفال الزوالية الذين يعانون.. ومع الأسف نرى صحفيون يريد قبر الحقائق ومشاكل الطبقة المهمشة. اذهبوا إلى الأحياء مثل بوبصيلة والسمار.. و.. وأسواق التجزئة والجملة، نساء وأطفال وشيوخ ورجال يأكلون من المزابل.. نريد من الصحفي أن ينقل الأضرار وليس إخفاء الأسرار وحقيقة جماعة الأشرار!

أنت تذكّرني بالسادات حين اتهم الفريق سعد الدين الشاذلي بكشف أسرار عسكرية بعد انقضاء عشرية كاملة من حرب أكتوبر، بعد أن باع الجمل بما حمل في كامب ديفد لإسرائيل وأمريكا، لأن سعد الدين الشاذلي تطرق لقرارات خاطئة من السادات في الحرب حولت النصر إلى هزيمة، والحقيقة أن ما تعتبره الأنظمة الفاسدة أسرارا هو ليس كذلك بالنسبة للقوى الغربية، ولكن يريدون إخفاء المهازل عن الشعب المعني الأول بهذه الحقائق حتى يستمروا في التسلط فهذه الحجج لم تعد تنطلي على أحد!

..هذه بعض التعليقات والتحليلات والمؤاخذات، التي حرّرها قرّاء كرام، على عمود “للبيت أسرار”، والحال أن لكل رأي واجب الاحترام، ولعلّ الحديث عن “الأسرار”، التي إذا تجاوزت عمرها الطبيعي تصبح ليست أسرارا، المراد منه، في كلّ الأحوال، التفريق بين ما يُمكن إفشاءه، وما ينبغي إخفاءه، على الأقلّ من باب درء المفاسد وسدّ أبواب الفتنة !.

مقالات ذات صلة