الرأي

أسوأ هدية لــ “أم الدنيا” !

نصر الدين قاسم
  • 2717
  • 16

ما فتئ السيسي يؤكد أن مصر تستحق كل التضحيات، ويمجدها ويثني على شعبها، لكنه في الواقع ما انفك يعمل عكس ما يقول.. فلم يتوان في الحنث باليمين ونقض العهد وتدبير انقلاب ضد الرئيس المنتخب، ليدخل البلاد في أتون فتنة لا تبقي ولا تذر.. وفيٌّ دائما لعادته في نسخ أقواله، ظل المشير يؤكد أنه ليس طامعا في شيء، لا في الرئاسة ولا في غيرها، ثم يعود ليرشح نفسه للرئاسيات بعد أن حسم كل شيء لصالحه، وحيَّد كل معارضيه بالقتل والسجن والتعذيب والإبعاد..

يحلو للمصريين والعرب عموما تسمية مصر بأم الدنيا.. فيا لسوء حظ هذه الأم.. فأم الدنيا لاشك أنها أضحت من أتعس الأمهات، وهي ترى أبناءها يُقتلون ويُعذبون ويُسجنون.. إن مصر أم الدنيا حوَّلها حكم العسكر إلى  أشقى الأمهات، وأسوئهن حظا في الديمقراطية والحرية والحياة الكريمة.. مصر أم الدنيا أصبحت أكثر الأمهات معاناة وألما من سوء ما تحملته من عقوق بعض أبنائها ، وتخريب لذاكرتها وإهانة لكرامتها، وإساءة لتاريخها، وانتهاك لحرمتها، واعتداء على حضارتها، وتنكيل بشعبها، وسلب لخيراتها..

رئاسيات السيسي كانت ختام الإساءات، وأم الإساءات التي وجهت لمصر، إنها أسوأ هدية تقدم لأم الدنيا.. انتخاب السيسي هدية مسمومة ستتجرعها أم الدنيا، في انتظار مخاض آخر قد يزيل عنها الغم والحزن، وغلبة الدين وقهر العسكر..

مقالات ذات صلة